مجموعة تفيض أنوثة وحيوية من شانيل

 استطاعت امرأة شانيل Chanel كعادتها أن تخطُف الأنظار في أسبوع الموضة للأزياء الراقية في باريس لربيع وصيف 2015، من خلال تصاميم أبدع في ابتكارها المدير الإبداعي للدار كارل لاغرفيلد Karl Lagerfeld، عكست رقي الدار الفرنسية، والحرفية الاستثنائية التي تمتاز بها عن الدور الأخرى. 300 وردة زيّنت صالة العرض، تمّ البدء بتجهيزها منذ حوالي الست أشهر، أدخلت الحضور بجو المجموعة التي زخرت بتصاميم أنثوية، عبقت بالشاعرية والحيوية في آن.
 
وراء كل عرض من دار شانيل قصة تنمو أحداثها مع مرور كل عارضة بقطعة جديدة على المسرح، وهذا العام كان البستاني الشاب الذي يروي الأرض اليابسة فتطرح زهورا رائعة. قصة امتدت فصولها لتشمل 74 قطعة فاخرة، أغلبها فى الجزء الأول المخصص للاطلالات النهارية من أقمشة التويد بألوان متداخلة، مع مساحات لألوان الوردي الفاتح والزهري واصفر الكناريا، والأبيض والبرتقالي، مع حضور ساحر للدانتيل وأقمشة الساتان الأسود. واللافت أنه طغى على المجموعة قطعتين هما سترة وتنورة، مع تفاوت في الطويل وإن كانت أغلب التنانير قصيرة جدا وضيقة من الجزء العلوي وواسعة من الجزء الأسفل. الا أن السترات جميعها اتّسمت بخطوط مستقيمة ضيقة، وبعضها جاء قصيراً ليكشف عن الخصر، مع جيوب كبيرة وبارزة.
 
لمسات الأزياء الراقية كانت حاضرة فى القبعات واغلبها باللون الأسود، وبعضها ببطانة مذهبة، والبعض الأخر من الدانتيل بفتحات واسعة للغاية،  مع لمسات من الترتر اللامع على حواف التنانير بحثا عن بريق خفيف، او يستبدلها بشريط من الجلد الأسود اللامع.
 
الجزء الثاني من العرض مخصص لفساتين المساء والسهرة، وأغلبها طويل حتى الكعبين وأكثر اتساعا قليلا من عرض الأزياء التي تناسب المناسبات الصباحية،  وتتجلى فيه عبقرية شانيل في استخدام الحرير الأحمر المتداخل مع الدانتيل والساتان ، مع حضور بارز للوردي الداكن وبالطبع ملك الألوان الراقية الأسود اللامع. وتبرز هنا الورود وتبدأ صغيرة ثم تكبر رويدا رويدا لتغطي مساحة الصدر كله في بعض القطع.
 
ولأنّ عرض شانيل للأزياء الفاخرة لا يمكن أن يكتمل من دون فستان زفاف مبتكر وجديد بتصميمه، استطاع لاغرفلد مرة جديدة أن يُذهل الحضور بفستان زفاف رائع، زخر بتطريزات الأزهار التي تُطرّز يدوياً من قبل  حرفيّي الدار الراقية. أما الأكسسوار الذي لفت أنظار الجميع، فكان القبّعة الكبيرة التي توّجت إطلالة عروس شانيل لعام 2015.