Tory Burch .. الصحراء بمفهوم عصري

هي: أريج عراق
 
مازالت الصحراء تملك الكثير جداً من الأسرار التي لم تبح بها بعد، ومازال كل الحالمين قادرون على استلهام آفاق أرحب من امتدادها اللانهائي وألوانها الحادة والناعمة في نفس الوقت، وها هي Tory Burch تنضم لقائمة عشاق الصحراء والباحثين عن أسرارها، في مجموعتها الجديدة للملابس الجاهزة لموسم ربيع وصيف 2015، التي قدمتها في أسبوع نيويورك أخيراً.
 
ما الذي باحت به الصحراء لـ Burch؟ هل منحتها سر القسوة، أم النعومة؟ هل منحتها تموجات ساحرة بألوان ممتزجة ببراعة؟ أم علمتها تجنب قوة الرياح الغادرة باستخدام أقمشة قوية، دون أن تنسى أنوثتها ونعومتها؟ أم أنها كل ذلك معاً؟ وما الذي أضافته Burch لسحر الصحراء؟ كيف طوّعت تمردها في تصميمات رقيقة، تنساب على أجسام العارضات بهدوء؟ كيف تخلصت من الصورة القاحلة الجرداء المرتبطة بالاسم الممتد، ومنحتها طاقة حياة ولمسات عصرية تناسب الواقع والمدينة؟ إجابات هذه الأسئلة وأكثر، حملتها مجموعة Burch الجديدة، حيث مزجت بين ألوان الرمال ودرجات غروب الشمس، مع الأفق السماوي الممتد حتى حلول الليل، وجاءت النقوش على هيئة خطوط متوازية وأخرى متقاطعة ومتداخلة بشكل هندسي، مع تموجات خفيفة تمنح الإحساس بالقوة والصرامة التي تناسب المرأة العملية، على تصميمات أنيقة، كلاسيكية في معظمها، حتى لا تبخل عليك بالأنوثة والعصرية.
 
بشكل عام، ابتعدت Burch عن البنطلونات والجاكيت إلا فيما ندر، واحتفت أكثر بالتنورات –خاصة القصيرة- والفساتين، وبدت أقمشتها أقرب لأقمشة الخيام البدوية القوية المتماسكة، خاصة مع تلك الشراشيب الصغيرة عند الأطراف، دون أن تتخلى عن الأقمشة الناعمة والأنثوية مثل الحرير والأقطان والجاكارد، وبدت التطريزات متناسبة جداً مع الحالة العامة، كذلك النقوش الرمادية التي اتخذت أشكال وردات باهتة، أو ربما نخلات صغيرة، مع خطوط الزيج زاج التي أكملت الصورة أيضاً.