Zuhair Murad .. قمر وبحر وسحر بيروت

هي: أريج عراق
 
للمدن الساحلية أسرار يرويها البحر، ولا يسمعها إلا أبناؤها، فتنطبع على أرواحهم، وتترك بصماتها على إبداعهم، وهذا ما فعلته بيروت الساحرة مع ابنها البار ZuhairMurad، فترجمته أصابعه إلى قطع فنية رائعة، تعكس خيوط القمر الفضية على بحر يفيض بالحنين، غزت بقوة أسبوع باريس للأزياء الراقية Haute Coutureفي موسم خريف وشتاء 2014.
 
استمد Murad خيوطه من أشعة القمر الفضية المنعكسة على صفحة البحر الممتد في كل أوقاته، فجاء النسيج براقاً متموجاً بما يليق بالاثنين، مهما اختلفت ألوانه، ولم يكتف بربط القمر بسحر الليل، بل منحه أيضاً بهاء النهار، مستخدماً ألوان الغروب الملتهبة في بعض الأحيان مثل الفوشيا الناعمة والأحمر الصريح، إلى جانب زرقة البحر بكل درجاتها، من القوية الداكنة، وحتى التركواز الهادئ، مروراً بكل العواصف، حتى يصل إلى أسود الليل الملتحم بشكل مباشر بقمره، أو المكتفِ بذاته في ليلة مظلمة.
 
أما أقمشته المفضلة من التول والحرير والشيفون، فبدت الأنسب والأكثر تعاوناً معه في فكرته المميزة، وهو من جانبه أجاد تدليلها وتطويعها على أجساد عارضاته، لتمنحهن كل الأنوثة والنعومة  التي تليق بحوريات خرجن تواً من بحرهن وهن يحملنه  معهن، وسواء كانت الفساتين قصيرة أو طويلة، منسابة أو مفتوحة من الجانب، لا يهم، المهم أنها حملت كل سحر المدينة وبحرها وقمرها في عرض واحد.