Valentino يقيّد النساء بقيود الحرية هذا الخريف

هي: أريج عراق
 
هل يمكن أن تجتمع الحرية والقيود في جملة واحدة من دون تعارض؟ إذا كنت قد شاهدت عرض Valentino للأزياء الراقية Haute Couture لموسم خريف وشتاء 2014 / 15، والذي عُرض ضمن أسبوع باريس، فستدرك حتماً أن الإجابة يمكنها – بكل بساطة – أن تكون نعم.
 
فبينما يلف نساءه بشرائط من حرير بشكل غير منتظم بداية من منطقة الخصر صعوداً إلى أعلى، فإن الصورة تكتمل في ذهنك فوراً بصورة يد تمسك طرف الشريط، فتلف معه الجميلة التي ترتديه، كفراشة باليه رقيقة، حتى تتحرر تماماً من هذا القيد، الذي كان - في نفس الوقت – أول خطوات طريقها نحو الحرية، وزاد على شرائط الخصر، خيوط الأحذية المتقاطعة التي تحمل نفس الفكرة، وتتماشى جمالياً في نفس الوقت مع الشرائط.
 
أما لمسات Valentino الساحرة، فحدث عنها ولا حرج، بداية من طريقة استخدامه للأقمشة وثنيها وقصها، وحتى رسوماته الفنية الرائعة على كل صفحة من قطع المجموعة، أما المميزات الخاصة بهذه التشكيلة، فتمثلت في الأبيض والذهبي والريش والشيفون، فجاء الأبيض خلفية أساسية لأغلب التصميمات، كأنه صفحة رسم بالفعل، قُدمت فارغة في بعض الأحيان، وامتلأت في البعض الآخر. 
 
أما الذهبي فكان الريشة التي رسمت ونقشت على هذه الصفحات – وغيرها – أجمل النقوشات، والتي جاءت في مجملها أقرب للحضارة المصرية القديمة، بزهرات اللوتس الواضحة وساقها الطويلة الرشيقة، بينما ساهم الريش الكثيف الذي غطى به بعض القطع في دعم فكرة الحرية، ورغم أنه لم يفرط في استخدامه، إلا أن الطريقة المستخدم بها، ساعدت في إيصال المعنى المطلوب.
 
أما الشيفون فهو كلمة السر وإحدى الكلمات المفتاحية في تصميمات Valentino، فهو طيّع ناعم قابل للتشكيل وتحمل الكثير من الأفكار، بالإضافة إلى كم الأنوثة الطاغية التي تظهر عليه، من دون الحاجة لبذل المزيد من الجهد، وبالفعل، استطاع Valentino أن يدعم به أفكاره، مستلهماً الحضارتين الإغريقية والرومانية، في تشكيلات تضج بالأنوثة والحرية والقيود معاً.