مجوعة Ermanno Scervino خريف وشتاء 2014 – 15

المتأمل في مجموعة Ermanno Scervino الجديدة للملابس الجاهزة، التي عرضت ضمن أسبوع ميلان لموسم خريف وشتاء 2014 – 15، يكتشف أنه أمام مشكلة كبيرة، فكلما توصلت إلى رابط واضح بين عدد من التصميمات، تجده غير كافٍ، وتجد رابطاً آخر يطرح نفسه بقوة، ويجمع بين عدد آخر، حتى يظهر غيره، وهكذا، حتى تصل إلى النتيجة الوحيدة المنطقية في هذا الأمر، أنه لا يوجد فكرة واحدة تجمع هذه التشكيلة، وأن الحقيقة أن هناك أكثر من فكرة عمل Scervino على تجميعها وتقديمها معاً، إرضاء لكل "نساء العالم" كما قال هو بنفسه.
 
الفكرة الأولى هي استلهام أنماط الموضة القديمة للخمسينات والستينات، التي أطلت برأسها أكثر من مرة، خاصة في التاييرات والمعاطف الكلاسيكية، والفساتين القصيرة البسيطة، أيضاً تطل السبعينات من نقوش الفساتين المتداخلة والبلوفرات الطويلة التي تقترب حتى من فترة الثمانينات.
 
هذا عن الرابط الزمني، فماذا عن الرابط الماني والثقافي، يمكنك بمنتهى السهولة أن تختار نماذج من هذه المجموعة، لتقول بثقة، هذا تصميم فرنسي، وأن تكرر نفس الأمر مؤكداً أن ذلك التصميم روسي بلا شك، أما هذا الذهبي فهو أميركي بوضوح، بينما الأزرق يناسب الرقي الإنكليزي أكثر وهكذا، والحقيقة أن كل هذه التصورات أيضاً حقيقية، تأكيدا على فكرة التنوع التي اعتمدها Scervino، فهذه القبعات والمعاطف الطويلة فرنسية بامتياز، وهذه الفساتين الذهبية الخفيفة أميركية بوضوح، وهذا الفراء الكثيف روسي الطابع بلا شك، وهذا النمط الكلاسيكي للفساتين والتنورات انكليزي الهوى، وهذه الشورتات القصيرة تذكرنا بساحل المتوسط الشمالي في إيطاليا وأسبانيا وغيرها، دون أن تتوقف الدائرة عند بلد واحد، وهذا بالتأكيد ما يمنح هذه المجموعة ثراءها.
 
ورغم أن الألوان في مجملها كانت شتوية هادئة، إلا أنها لم تخلُ من البهجة التي تمثلت في الذهبي والبنفسجي والأخضر والوردي، إلى جانب الأبيض والأسود والبني والأزرق، بينما تنوعت الأقمشة بين الصوف والفراء والحرير والساتان والموهير، مع دور مهم ومؤثر للدانتيل والشيفون.