فاطمة ومحمد بن منصور بن زايد آل نهيان يزوران "اليدار"

قامت الشيخة فاطمة والشيخ محمد بن منصور بن زايد آل نهيان، بزيارة إلى مشروع "اليدار" جدارية دبي لفن الغرافيتي، وهو عبارة عن جدار غرافيتي بطول 140 متراً، يمثل تصوراً لملف معرض إكسبو 2020، ويعرض على الجدار الخارجي لنادي دبي للسيدات، العضو في مؤسسة دبي للمرأة والذي يقع في شارع الجميرا.
 
ويعد مشروع "اليدار"، أحد مشاريع المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، المشروع الأول من نوعه، والذي يحمل شعار إكسبو "تواصل العقول وصنع المستقبل"، يحمل جهود تسعة فنانين من مواطني ومقيمي دولة الإمارات العربية المتحدة، وهم: الشيخة وفاء حشر آل مكتوم مؤسسة ومديرة فن للتصميم، راشد عبد الله الملا، مات رايدر، مارك جانزون، فيكتوريا فيراي، جوزيف ماناتا، جيان خوان، كاثرين ويلسون، محمد هنداش الذي سبق له الفوز بجائزة الشيخة منال للفنانين الشباب. وقد تمت إدارة المشروع من قبل فن للتصميم وبتفويض من المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال. 
 
وقالت منى بن كلي، مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: "يسعدنا اليوم أن نكشف النقاب عن مشروع "اليدار"، هذه القطعة الفنية الإبداعية أمام الجمهور، والتي تعد أطول جدارية تصوّر ترشح مدينة دبي لمعرض إكسبو 2020، كما أنها واحدة من أطول جداريات فن الغرافيتي في دولة الإمارات العربية المتحدة". 
 
من جانبها أعربت الشيخة وفاء حشر آل مكتوم، مؤسسة ومديرة فن للتصميم، عن سعادتها، قائلة: "يسعدنا في فن للتصميم بأن نكون جزءاً من هذه المبادرة الرائدة التي أطلقها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يمثل رمزاً نفتخر به لملف دبي لاستضافة إكسبو 2020. ونحن نشكر سمو الشيخة منال على منح الفنانين الشباب مساحة التعبير هذه ليعرضوا من خلالها مهاراتهم الفنية، كما تفخر مؤسسة فن للتصميم بالتعاون مع المكتب الثقافي في هذا إنجاز هذا العمل بجهود أبرز فناني فن الغرافيتي في دولة الإمارات".
 
تم ابتكار فكرة العمل من خلال سلسلة من المشاورات والمناقشات التي قادها المكتب الثقافي، حيث عمل الفنانون من فن للتصميم معاً لتشكيل الموضوعات التي تضمنها المشروع عبر مناقشات حول توظيف الفن العام والصور البصرية. ومن ثم بعثت الحياة في "اليدار" عبر ورش عمل استمرت طوال الصيف، حيث عمل جميع الفنانين المشاركين معاً على خلق لوحات فنية متكاملة تهدف إلى تعزيز التراث والتقاليد والثقافة الإماراتية المحلية لدعم ملف الاستضافة.
 
وينقسم الجدار إلى قسمين، يمثلان وجهي دبي الأساسيين – القلب والروح. يرمز القسم الأول إلى القلب من خلال قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – عزم الشباب، التي ترسم صوراً للجمل – سفينة الصحراء، والصقر؛ ويرمز كلاهما للقوة والشجاعة. وتتسلسل اللوحات الغرافيتية الجدارية تدريجياً، فتبدأ بمشاهد من حياة الصحراء البدوية كتحية توجه إلى القبيلة، التي كانت تعد اللبنة الأساسية للمجتمع الإماراتي. وتنتقل إلى صور حول ترسيخ الإمارات السبع الهويةً الوطنيةً المتميزة التي تجمع بين التقاليد والحداثة، حيث تقوم الأجيال الأكبر سناً بتثقيف ونقل المعرفة لجيل الشباب. وفي النهاية، تجتمع كل تلك العناصر معاً لتعكس الومضات الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كلماته:
 
"البدو في شظافهْ وفي عِسِر وامتحانْ
والبَحَر عيشة أهله في الشّقا والضّنا"
 
هذه القصيدة تقول انه بالرغم من التقدم والنمو الاستثنائي لدولتنا، لا يزال مواطنو دولة الإمارات مرتبطين بعمق بجذورهم التي تمثل الأساس الراسخ لقيم وتقاليد الوطن.
 
ويتابع القسم الثاني من "اليدار" تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل"، حيث يأخذ المشاهد إلى دبي المعاصرة مع مجموعة من الصور التي تجسد ازدهارها ونجاحها، مثل أفق دبي، الذي يمثل الرؤية المستقبلية؛ والحصان العربي الذي يجسد كوكبة من القيم النبيلة المشتركة بين أفراد المجتمع، كالقدرة على التحمل والصداقة والشهامة. وأخيراً تلخص هذه الرسوم البصرية القوية بالعبارة الشهيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "في سباق التميز، ليس هناك خط نهاية".