لماذا الرجال أكثر من النساء في تجارب الأدوية؟

لماذا النساء أقل من الرجال في تجارب الأدوية؟

لماذا النساء أقل من الرجال في تجارب الأدوية؟

تختلف استجابة الرجال للأدوية الجديدة عن النساء بشكل كبير

تختلف استجابة الرجال للأدوية الجديدة عن النساء بشكل كبير

على الرغم من استخدام النساء للأدوية أكثر من الرجال ومنها حبوب منع الحمل وعلاج الغدة الدرقية أو علاج الهرمونات أو الوقاية من هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، إلا أن التجارب التي يجريها الباحثون على الأدوية والعقاقير الجديدة تشمل الرجال أكثر من النساء.
 
لماذا؟ 
 
يختلف الرجال والنساء من حيث شكل الجسم والتركيب الفيزيولوجي وحتى الهرمونات وعملية التمثيل الغذائي، ما يؤثر على سرعة استجابة الرجال للتجارب السريرية أكثر من النساء. كذلك فإن بعض الأنزيمات تعمل بشكل مختلف بين الجنسين، ما يؤثر على سرعة التخلص من الأدوية من الجسم عند الرجال أكثر من النساء.
 
وتقول البروفيسور كارين نيبر من معهد الصيدلة التابع لجامعة لايبزيغ الألمانية أنه يجب تقييم الجرعات الآمنة للمرأة بشكل مستقل في التجارب السريرية على الأدوية. 
 
وكمثال على ذلك، تقول نيبر أن عقار "زولبيدم" المستخدم في علاج الأرق والذي يُباع في الأسواق تحت أسماء مختلفة، تختلف طريقة الإستجابة له بين النساء والرجال. فقد تبيَن أن عملية الإستقلاب أو التمثيل الغذائي لهذا الدواء هي أبطئ عند النساء من الرجال، ما يعني بقاؤه في مجرى الدم عندهنَ لوقت أطول وهو ما يجعلهنَ عرضةً لضعف ردود الفعل في الصباح التالي لأخذهنَ العقار.
 
وعليه تنصح نيبر بتقليل الجرعة المعطاة للنساء بنسبة 50%.
 
السبب الآخر لانخفاض عدد النساء المشاركات في التجارب السريرية، هو تغيَر الهرمونات لدى النساء خلال الدورة الشهرية، ما يجعل تحديد آثار الدواء يأخذ وقتاً أطول، بحسب قول رولف هويمكه الناطق باسم الإتحاد الألماني لشرطان بحوث الدواء.
 
أما االسبب الأهم بحسب هويمكه وراء عزوف النساء عن المشاركة في التجارب السريرية، فيكمن في رغبتهنَ بالحمل والإنجاب.
 
لكن نيبر تحاول دحض هذه الإتهامات، طالبةً في الوقت ذاته عدم التحيَز للذكور لجهة إجراء التجارب السريرية والبدء بإشراك إناث الفئران بشكل أكبر في التجارب الأولية على الحيوانات، خصوصاً في المرحلة الأولى من هذه التجارب، وضمن الظروف التي تؤثر فيها هذه التجارب بشكل أساسي على النساء.