للدهون مذاقٌ أيضاً.. لكن هل هو جيد أم سيء؟

للدهون مذاقٌ سيء بحسب الباحثين

للدهون مذاقٌ سيء بحسب الباحثين

إضافة النكهات والروائح للبطاطس المقلية يجعلها مثيرةً للشهية

إضافة النكهات والروائح للبطاطس المقلية يجعلها مثيرةً للشهية

فيما صار شبه مؤكد وجود 5 مذاقات: الحلو والمالح والحامض والمرَ إلى جانب الطعم "أومامي"، فإن العلماء يظنون أن الإنسان قادرٌ أيضاً على تحديد مذاق "الدهون" واكتشافه. 
 
وفي حال ثبُتَ هذا المعتقد، فسيكون له نتائج كبيرة على أبحاث السُمنة وعلم الأحياء البشري. ولحين التأكد من هذا المعتقد، ألمح العلماء في جامعة بوردو الفرنسية إلى نجاحهم في عزل مذاق الدهون. ولمن قد يسأل عن هذا المذاق، فهم يقولون أنه "فظيعٌ جداً".
 
الدراسة التي عمل عليها الباحثون الفرنسيون، شملت دراسة اللبُنات الأساسية المكوَنة للدهون كالأحماض، والتي أظهر الإنسان قدرةً على اكتشافها جريئياً. وخلال الدراسة التي أجراها الباحثون بقيادة ريتشارد ماتيس، طًلب من المشاركين وضع سدَادات في أنوفهم لمنع تأثير الروائح على حاسة التذوق، ليقوموا بعدها بتذوق سلسلة من العينات المشبَعة بمواد كيميائية عدة من ضمنها الأذواق الأساسية إضافةً إلى الأحماض الدهنية.
 
مذاقٌ "سيء"
وعند سؤالهم عن مذاق الأخيرة، جاءت الإجابات متباينة وفقاً للتركيب الكيميائي، فكان مذاق ما يُعرف ب "الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة" حامضاً، في حين كان مذاق "الأحماض الدهنية متوسطة وطويلة السلسلة" مُرَاً. لكن المفاجأة الكبرى كانت أن الأحماض الدهنية وهي لُبنات بناء الدهون، جاء مذاقها سيئاً للمتذوقين.
 
وفيما نعلم جميعنا أن الدهون، إضافةً إلى النكهات والروائح والمذاقات الأخرى كالملح والنشاء في البطاطس المقلية مثلاً، محبَبة ومرغوبة، لأنها تجعل الطعام غنياً بالطعم. لهذا، تُعتبر الوجبات السريعة المحتوية على كمية كبيرة من الدهون مثيرةً للشهية.
 
وقد ناقش العلماء مسألة سر هذا الطعم على مدى سنوات طويلة، فيما يرجع البعض ذلك للتركيبة القشدية والثخينة التي يعطيها الدهن للطعام. لكن تفسير طبيعة وماهية هذا الطعم بقي غير ممكن معرفته إضافةً إلى مسألة شائكة أخرى تتعلق بكوننا مبرمجين على اشتهاء الدهون لكن كره الأحماض الدهنية في الوقت ذاته.
 
من التفسيرات الأخرى المحتملة أن الأحماض الدهنية تميل للتراكم في الأطعمة المتعفنة عند حصول تكسَر في الدهون، ومن هنا يأتي الطعم السيئ كتحذير على عدم تناول هذه الأطعمة كونها تسبَب المرض. وتلعب الذائقة البشرية المتناقضة كتفسير آخر إضافي لهذا الطعم الكريه للأحماض الدهنية، إذ أن الإنسان قد لا يحب الطعم المرَ لكنه يفضَل القهوة المرَة بالمقابل. وهنا يبرز تساؤلٌ آخر حول ما إذا كان طعم الأحماض الدهنية مشابهاً في الحالة ذاتها، لكن الأمر سيحتاج للإثبات مع الوقت.