هل تدخلات العلاج الطبيعي تقلل من مضاعفات الأمراض المزمنة؟

العلاج الطبيعي

العلاج الطبيعي

 تخصص العلاج الطبيعي

تخصص العلاج الطبيعي

اخصائيات سعوديات

اخصائيات سعوديات

يخطئ الكثير من الناس باعتقادهم أن العلاج الطبيعي هو عبارة عن تدليك وتمرينات فقط، بينما ما هي إلا جزء بسيط داخل علم العلاج الطبيعي الذي يهتم بتحديد وتحسين نوعية الحياة وإمكانية الحركة ضمن مجالات الوقاية والعلاج، والتأهيل وإعادة التأهيل، وأصبحت الحاجة إلى العلاج الطبيعي في مجالات الصحة المختلفة متزايدة بشكل مطرد يربو بكثير على ما يمكن توفيره من عاملين مؤهلين في هذا المجال.
 
العلاج الطبيعي يقلل من مضاعفات الأمراض المزمنة
أكدت العنود الدويش، أخصائية العلاج الطبيعي السعودية، إن المملكة تشهد تغيرات هائلة في الاحتياجات الصحية بسبب الارتفاع المتزايد لنسبة الأمراض المزمنة غير المعدية، وبينت أن للعلاج الطبيعي تدخلات وقائية للحدّ من تفشي الأمراض المزمنة وتقليل نسب الإصابة بها من خلال رفع مستوى الوعي الصحي، والحفز لجعل النشاط البدني جزء أساسيا من نمط الحياة اليومية.
 
ولفتت الدويش في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الطبيعي إلى أهمية العلاج الطبيعي في نشر ثقافة (الحركة بركة) من خلال التطبيقات العملية للأنشطة اليومية، وأشارت إلى أن تدخلات العلاج الطبيعي تقلل مضاعفات الأمراض المزمنة بنسبة هائلة، وتوقف تدهور الحالة الصحية، وترفع مستوى الصحة العامة لما للعلاج الطبيعي من تأثير مباشر على أجهزة الجسم الأخرى.
 
عوامل مؤثرة
أوضحت الدويش أن هناك عوامل جينية ووراثية ثابتة وعوامل سلوكية متغيرة متصلة بالنمط الغذائي، مشيرة إلى أن العادات الخاطئة الخمول وقلة النشاط البدني هي المسببة للأمراض المزمنة غير المعدية، إلى جانب العوامل النفسية والبيئية عند تغيير نمط الحياة من القروية إلى المدنية وما صاحبها من الابتعاد عن المواد الغذائية الصحية والتحول إلى الوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية.
 
وأشارت إلى أن توفر وسائل الراحة والرفاهية أدى إلى تقليل النشاط البدني، مثل الجلوس أمام التلفاز والحاسوب لفترات طويلة والاعتماد على العاملة المنزلية، مؤكدة أن كل ذلك تترتب عليه آثار سلبية كبيرة على نوعية أو جودة حياة الأفراد المصابين، فهي تسبب الشيخوخة السريعة والوفاة المبكرة، وآثار اجتماعية واقتصادية على الأسر والمجتمعات بشكل عام.
 
الدراسات
يُذكر بأن الدراسات قد أثبتت أن الأمراض المزمنة تشكل 71% من الوفيات في المملكة، وأن نسبة السمنة في أفراد المجتمع السعودي بلغت36%، والتدخين 13.10%، والإصابة بالكوليسترول 19.3%، وارتفاع الضغط 26%، والخمول 33.30%، والسكري 28% لمن أعمارهم تفوق 30 سنة، وهذا الرقم في زيادة متنامية سنويا، وطبقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية هناك واحدا من كل خمس سعوديين مصاب بالسكري وتزداد النسبة لتناهز 1 من 3 مع التقدم في العمر.