تغيَر مذاق الطعام: هل ينبئ عن مشكلة صحية؟

هل يكون تغيَر مذاق الطعام مؤشراً على مشكلة صحية ما؟

هل يكون تغيَر مذاق الطعام مؤشراً على مشكلة صحية ما؟

من الطبيعي عند الإصابة بالمرض مثل البرد أو النزلة الصدرية، أن يشعر المرء بتغيَر مذاق الطعام، فلا يمكنه التمييز بين مذاق القهوة والعصير أو الجبنة واللحم. لكن سرعان ما تزول هذه الأعراض بعد الشفاء من المرض.
 
لكن البعض قد يساوره قلقٌ شديد عند تغيَر مذاق الطعام في فمه، مخافةً أن يكون السبب عارضاً صحياً غير المرض الذي يزول مع الوقت. 
 
لهؤلاء ولغيرهم، لا بد من الإشارة إلى أن تغيَر المذاق بشكل عام قد يكون ناتجاً عن تناول بعض الأدوية أو بسبب أمراض في اللسان أو اللثة وحتى الخدود. يمكن أن يكون السبب أيضاً نقص الفيتامينات في الجسم كالزنك، أو التهاب الجيوب الأنفية وحساسية الأنف، كما أن الإصابة بالسكري واضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مشاكل في حاسة التذوق.
 
والمعروف أن اللسان يحتوي على عشرة آلاف حُبيبة لتمييز مذاقات الطعام الخمسة: الحلو، الحامض، المر، المالح، والنكهات الخاص. وتلعب حاسة الشم دوراً هاماً في إدراك الإنسان للنكهات المختلفة والشعور بمذاق الطعام.
 
عند التذوق، تصعد الجزيئات الكيميائية للأطعمة والمشروبات من منطقة الحلق والفم إلى الأنف، والمذاق الذي يشعر به الإنسان عند تناول طعام ما يرتبط بشكله وقوامه وطعمه الحريف وكذلك درجة سخونته ومحتواه الدهني.
 
ونادراً ما تنفصل اضطرابات التذوق عن حاسة الشم؛ إذ إن أغلب الحالات التي يشعر الإنسان فيها بفقدان قدرته على التذوق ترجع في الأساس إلى إصابته بمشاكل في الشم.
 
ونظراً للعلاقة المعقدة بين حاستي الشم والتذوق، يواجه الأطباء صعوبة بالغة في تشخيص المشاكل المتعلقة باضطرابات التذوق. وبشكل عام يُفرق الأطباء بين اضطرابات التذوق الخالصة واضطرابات التذوق المرتبطة بحاسة الشم.