التقرحات الجلدية بسبب الضغط:عبءٌ مرضيٌ زائد في الإمارات

تنشأ التقرحات الجلدية بمعظمها من الضغط الزائد والتي يتم اكتسابها من المستشفيات

تنشأ التقرحات الجلدية بمعظمها من الضغط الزائد والتي يتم اكتسابها من المستشفيات

تُعتبر التقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط، مشكلةً رئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تقلَل من نوعية الحياة عند المرضى وتضع عبئًا كبيرًا على مرافق الرعاية الصحية. 
 
وعلى الرغم من أن بيانات تفشي التقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط في دولة الإمارات لا تزال شحيحة، إلا أنه طرأت في العام 2013 زيادةً كبيرةً في التقرحات الناتجة عن الضغط والتي يتم اكتسابها من المستشفيات؛ إذ أصيب 142 مريضًا بتقرحات جلدية ناتجة عن الضغط في سنة واحدة في مدينة الشيخ خليفة الطبية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي. وتساهم الحالات المزمنة - مثل مرض السكري أو السُمنة - في زيادة معدل الإصابة بهذه التقرحات، مما يؤدي إلى تثاقل العبء على منظومة الرعاية الصحية الحالية.  
 
مخاطر هذه التقرحات
إرتبطت الإصابة بالتقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط بتزايد خطر الموت بمعدل يبلغ 4.5 ضعفًا. ويكون الأشخاص معرَضين لخطر الإصابة بالتقرحات إذا كانت لديهم صعوبة في الحركة وكانوا غير قادرين على تغيير وضع الجسم بسهولة أثناء الجلوس على المقعد أو أثناء النوم في الفراش. وتعتبر الشيخوخة، وعدم الإدراك الحسي، والنقص الشديد في الوزن، وسوء التغذية، ومحدودية الحركة، والتدخين، مجرد عدد قليل من الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تفشي التقرحات في الجلد.
 
في هذا الإطار، قالت السيدة جولناز طارق، مديرة وحدة العناية بالجروح في مدينة الشيخ خليفة الطبية بالعاصمة أبوظبي: "تشكل التقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط عبئًا مرضيًا كبيرًا، كما تقلل من نوعية الحياة عند المرضى ومقدمي الرعاية القائمين عليهم. ويمكن أن تحمل أيضًا تأثيرًا هائلاً على العافية البدنية والرفاهية الإجتماعية وكذلك السلوكيات الشخصية. وعادةً ما يعاني المرضى من صورة جسم مشوهة، ويمكن أن يؤثر الألم على ممارسة الأنشطة اليومية. وبالتالي، فإن الوقاية من التقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط وتفشيها أيضًا يشكلان تحديًا مهمًا أمام وحدات الرعاية الحادة وطويلة الأجل".
 
علاجاتها
تشير السيدة طارق في هذا الصدد: "تتطلب الوقاية من التقرحات الجلدية إتباع منهج رعاية متعدد التخصصات وعلى نطاق المنظومة بالكامل. ولإنجاز هذه المهمة، سيقتضي الأمر التنسيق بين جميع التخصصات، فضلاً عن وضع عملية تنظيمية وتحسين الممارسات التشغيلية. ويمثل تقييم المخاطر إستراتيجيةً مهمة للوقاية من التقرحات الجلدية الناتجة عن الضغط ومعالجتها، ويلعب طاقم تمريض رعاية الجروح دورًا محوريًا لمنع حدوث هذه المشكلة والتصدي لها في الإمارات العربية المتحدة".