نشر صور الطعام على مواقع التواصل الإجتماعي: سلوكٌ صحي أم ماذا؟

تصوير الطعام على مواقع التواصل الإجتماعي

تصوير الطعام على مواقع التواصل الإجتماعي

نشر صور الطعام على مواقع التواصل: سلوك صحي أم ماذا؟

نشر صور الطعام على مواقع التواصل: سلوك صحي أم ماذا؟

مثلما انتشرت ظاهرة الـ"سيلفي" التي صنَفها الأطباء النفسيون على أنها اضطرابٌ نفسي وعقلي (http://www.hiamag.com/%D8%B5%D8%AD%D8%A9/267316-%D9%87%D9%84-%D8%A3%D9%8...)، فإن ظاهرةً أخرى تستشري هذه الأيام وقد تكون مزعجةً عند البعض خصوصاً في شهر رمضان.
 
هي ظاهرة إلتقاط صور الطعام ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، التي يعتبرها البعض هوساً بنشر موائد الطعام خلال الشهر الفضيل دون مراعاة للفقراء ولحرمة الشهر الذي ينادي بالتعفَف. ويعتبرون أن من يقوم بهذه الأعمال مصابون بمرض نفسي يتمحور حول التباهي وحب الظهور على حساب مشاعر الآخرين.
 
وهو أيضاً ما أعربت عنه المستشارة النفسية في المجلس الأعلى للتعليم في قطر الدكتورة أمينة الهيل، لكنها استدركت قائلة أن بعض الأشخاص يستخدمون هذه الوسيلة للترويج لأعمالهم الخاصة من خلال مواقع التواصل من فايسبوك وإنستغرام وبينتيريست وغيرها، معتبرةً أنها طريقةٌ ذكية لتطويع التكنولوجيا والإستفادة منها إيجابياً، حسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية.
 
من جهتها، ترى الدكتورة بتول خليفة الأستاذة المشاركة بالصحة النفسية في كلية التربية في جامعة قطر، أن نشر تلك الصور يندرج في سياق الحرية الشخصية وقد لا يكون مقصوداً إيذاء مشاعر الآخرين به. إنما هو ترجمةٌ لعمل إبداعي حتى لو كان في إطار الطعام والشراب، وكذلك رغبةٌ للمشاركة والتفاعل في الخبرات بين الأهل والأصدقاء، وعليه ليس بالضرورة أن يشعر الأقل حظاً بأن في ذلك الفعل إستفزازٌ لمشاعره.
 
وأضافت أن البعض يجد متعة في عملية التقاط الصور للموائد وتوثيق اللحظات والمناسبات المرتبطة بها، وكذلك المتعة في عملية تحرير الصورة وإضافة لمسات فنية عليها خاصة في ظل الكم الهائل من التطبيقات والبرامج الموجودة على الشبكة العنكبوتية التي تفسح المجال أمام المزيد من الإبداع. لكنها أكدت بالمقابل على أهمية الإعتدال في كل شيء، وألا يتحول تصوير الموائد والولائم إلى هوس لحظي ويومي.
 
يبدو أن الطبيبتين المتخصتين محقتان في كل ما قيل، فالإعتدال أساس فيكل شيء، والإبداع لا يعرف حدوداً ولا زماناً. فقط لنبقَ معتدلين ومراعين قدر الإمكان لمشاعر من حولنا، وأن لا يتحول الأمر لدينا لهوس لا شفاء منه.