بين السكر والإسبرتام: أيَ الحلوين أمرُ؟

السكر بأنواعه المتعددة

السكر بأنواعه المتعددة

هل الأسبرتام ضارٌ على الصحة؟

هل الأسبرتام ضارٌ على الصحة؟

قد يبدو العنوان غريباً، لكن الحقيقة أن هناك شيئاً خفياً فيما يتعلق بموضوع الأسبرتام.
 
فعلى الرغم من أنه يحلَ محل السكر في كثير من الصناعات والمأكولات، وقد اتخذه بعض مرضى السكري بديلاً عن السكر في استهلاكهم اليومي، وعلى الرغم من سعراته الحرارية القليلة وفعاليته من تسوس الأسنان، إلا أنه قد يكون ضاراً في بعض الأحيان.
 
والأسبرتام هو نوعٌ من مواد التحلية الصناعية المستخدمة في المأمولات والمشروبات، مثلها مثل السكرين والسيكلامات. يتميز بحلاوته الكبيرة، وقد تكون حلاوة بعضه أكثر ب 3000 مرة من السكر. وهذه المواد تعدَ البديل المثالي لتحلية المواد الغذائية خصوصاً أن كميتها أقل من كمية السكر المستخدم لنفس الأغراض. 
 
والمعلومات ما زالت تتضارب حول ما إذا كانت مواد التحلية الصناعية هذه ضارة أو لا للصحة، خصوصاً لمرضى السكري الذين يحبذونها على استخدام السكر، كونها لا تؤثر بشكل مباشر على مستوى سكر الدم أو على إفراز هرمون الأنسولين لديهم. لكن يبقى الشك حول ما إذا كانت هذه المواد مناسبةً للمصابين بداء السكري، وعليه يشير المختصون إلى أهمية مراعاة الكمية اليومية المستهلكة من هذه المواد لمنع إلحاق الضرر بالصحة عامةً.  
 
ما هو الحد الأعلى للإستهلاك اليومي من الأسبرتام؟
يُعتبر إستهلاك 40 ميللغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، الحدَ الأعلى لاستهلاك الإسبرتام يومياً بحسب موقع "زوس شتوف فيرباند" الإلكتروني.
 
هل الإسبرتام ضارٌ بالصحة كما يُشاع؟
يُستخدَم الأسبرتام كبديل للسكر بشكل كبير حول العالم. وقد دخل في صناعة المشروبات ذات السعرات الحرارية المنخفضة وفي تحضير اللُّبان (العلك) الخالي من السكر، بالإضافة إلى مواد غذائية أخرى. ويتميز الأسبرتام بسعراته الحرارية المنخفضة وقدرته الأكبر على التحلية، إذ تبلغ عدد السعرات الحرارية فيه حوالي أربع سعرات حرارية لكل غرام، وفق الموقع الإلكتروني للهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.
 
إلا أن هذه التحلية الصناعية تثير الجدل منذ أن أقرتها وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) في سبعينيات القرن الماضي، وسمحت بتناولها دول أوروبية في ثمانينيات القرن الماضي. 
 
فقد تمَ انتقاد ومهاجمة مادة الأسبرتام أكثر من أية مادة مُحلِّية أخرى، وتمَ اتهامها بالتسبب في الحساسية والولادة المبكرة، وحتى الإضرار بالكبد والتسبَب في السرطان. لكن تبيّن فيما بعد عدم صحة دراسة زعمت أن الأسبرتام يتسبب في أورام الدماغ، ودراسة أخرى قالت أنه يتسبب بأورام الغدد اللمفاوية وابيضاض الدم. في حين وجدت تقييمات السلامة أن الأسبرتام آمن في مستويات معينة.
 
وفي عام 2013، شدَدت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) على أن الحد اليومي المسموح به من الأسبرتام لا ينطبق على الأشخاص المصابين بمرض "فينيل كيتون يوريا"، وهو خللٌ وراثي في التمثيل الغذائي يجعل الجسم عاجزاً عن تفكيك مركَب فينيل آلانين، وقد تنجم عنه إعاقةٌ عقلية. لذا، على المصابين بهذا المرض خاصةً، مراقبة وضبط ما يتناولونه من الأغذية المحتوية على مادة فينيل آلانين ومنها الأسبرتام.