شعوب العالم أصبحت أكثر مرضاً!

شعوب العالم أصبحت أكثر مرضاً!

شعوب العالم أصبحت أكثر مرضاً!

قلت الوفيات لكن لم تقل نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة

قلت الوفيات لكن لم تقل نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة

من المعيب أن يكون عصرنا الحالي هو أكثر الأوقات تقدماً من حيث التكنولوجيا والتطور العمراني، وفي الوقت ذاته أن يكون العصر الذي باتت فيه شعوب العالم أكثر مرضاً.
 
وفي وقت تكثر فيه الأبحاث والعلوم الطبية وتتسارع الشعوب والحكومات للوصول إلى لقاحات وعقاقير طبية ناجعة، نجد الأمراض والفيروسات القاتلة تجتاح دولاً بحالها وتقتل أعداداً كبيرة من الناس بين ليلة وضحاها.
 
وبالمقارنة بين العام 1990 والعام الحالي، فإن الناس تخسر حالياً سنوات من الحياة الصحية أكثر مما كان يحصل في السابق. هذا ما خلصت إليه مجموعةٌ من الأبحاث الصحية موضحةً أن 4 في المائة فقط من شعوب العالم لم يكن لديها مشاكل صحية في العام 2013، في حين أن حوالي 2.3 مليار شخص عانوا من أكثر من خمس مشاكل صحية.
 
والوضع يزيد سوءاً، بحسب دراسة حول العبء العالمي للمرض. وازدياد عدد المسنين أيضاً يعني أن الأشخاص الذين سيعيشون مع مشاكل صحية سيرتفع بشكل مضطرد خلال العقود القادمة حسبما حذر الباحثون. وبحسب إعلان "ذا لانست"، التي قامت بنشر النتائج في 8 يونيو الماضي، تضمنت الدراسة عينات من 188 بلداً شملت أكثر من 300 مرضاً وإصابات.
 
بين العامين 1990 و2013، كانت معظم الأسباب لاعتلال الصحة هي: وجع أسف الظهر، والإكتئاب، ونقص الحديد الأنيميا، ووجع العنق وفقدان السمع بسبب التقدم بالعمر. أما في العام 2013 وحده، فكانت حالات وجع أسف الظهر والتهابات المفاصل ووجع العنق، والصحة العقلية ومنها الإكتئاب والقلق، قد استأثرت بحوالي نصف خسارة السنوات الصحية من العمر كما أشار كاتبو التقرير.
 
كما وجدت الدراسة إرتفاعاً بمعدل الإصابة بالسكري والزهايمر والتهابات المفاصل بين العامين 1990 و2013. وأضاف الباحثون أن المجتمعات تنجح في عرقلة معدلات الوفيات أكثر مما تنجح في تقليل معدلات الإصابة. على سبيل المثال، فإن السكري عالمياً قد ارتفع بنسبة 43 في المائة خلال الأعوام 23 الماضية، في حين أن الوفيات بسبب السكري إرتفعت فقط بنسبة 9 في المائة. 
 
ويقول كاتب الدراسة ثيو فوس، وهو بروفسور في الصحة العالمية في معهد مقاييس وتقييم الصحة في جامعة واشنطن: "إن الأسباب الكبيرة والممكن منعها لخسارة الصحة، خصوصاً الإضطرابات العضلية والإضطرابات العقلية والسلوكية، لم تلق الإهتمام المطلوب الذي تستحقه. إن معالجة هذه المسائل سيتطلب تحولاً في الأولويات الصحية حول العالم، ليس المطلوب فقط جعل الناس يعيشون لعمر أطول بل جعلهم يبقون بصحة جيدة".