ما حقيقة "الفيروس الغامض" الذي أثار الذعر في غرب السعودية؟

إنتشرت حالة من الذعر بين المواطنين السعوديين غرب السعودية، نتيجة تقرير نشرته إحدى الصحف المحلية، أشارت فيه إلى وجود "فيروس غامض"، وخاصة بعد أن تناقلت ذلك التقرير معظم وسائل الإعلام المحلية والعربية.
 
وأشارت الصحيفة إلى إصابة العشرات بـ"فيروس غامض" في محيط محافظة "بيش"، ضمن منطقة "جازان"، جنوب غربي المملكة، وذكرت أن مسؤولي الصحة بالمنطقة يتكتمون على أنباء عن انتشار الفيروس داخل أحد المستشفيات الحكومية في المنطقة.
 
وأوضحت الصحيفة أن مصادرها قد لفتت إلى تشابه الأعراض التي يسببها ذلك الفيروس مع أعراض الإصابة بأمراض "الملاريا" و"حمى الضنك"، إلا أنها أكدت أن "الفيروس لم يصل إلى مرحلة الوباء بعد"، وطلبت المصادر من مديرية الصحة سرعة الكشف عن هوية ذلك الفيروس الغامض ومجابهته.
 
وجاءت الحقيقة من خلال بيان صحافي مختلف أصدرته صحة جازان، حيث أكدت فيه أنه لا صحة لوجود أي فيروس غامض بمستشفى بيش العام، وأن جميع الحالات ملاريا!، وأنها شكلت فريق استقصاء وبائي، أكد عدم وجود أي فيروس أو مرض غامض، وأن الوضع الوبائي مطمئن للغاية.
 
وأضافت صحة المنطقة أن جميع الحالات التي تم تسجيلها بمحافظة بيش حالات لوافدين مصابين بالملاريا "ملاريا وافدة"، وتم علاجهم جميعاً في حينه، مؤكدة أن هناك جهوداً مشتركة بين "الصحة" و"الأمانة" و"الزراعة" لمكافحة الأمراض مثل الضنك والملاريا، ويتم الرصد من قِبل الصحة لأي حالة مشتبهة، وإبلاغها لفرق الرش في الأمانة والزراعة، كما أن هناك فرقاً توعوية خاصة بالصحة، تضم تسعين مثقفاً صحياً، وتقوم بالتوعية الصحية للمواطنين والمزارعين، وأن النتائج مطمئنة - والحمد لله - ولا يوجد ما يدعو للقلق.
 
وأشارت إلى أن المدير العام لصحة جازان الدكتور أحمد سهلي، وجّه بتشكيل فريق متخصص في الاستقصاء الوبائي، مهمته الأساسية مراجعة سجلات جميع الحالات التي راجعت مستشفى بيش، وكذلك سجلات أقسام الطوارئ والمختبر وأقسام التنويم في المستشفى خلال الـ30 يوماً الماضية، ومقابلة جميع المختصين في المستشفى.