ما هو داء الرتوج القولونية؟

كثرة استهلاك البروتين الحيواني تؤدي لداء الرتوج

كثرة استهلاك البروتين الحيواني تؤدي لداء الرتوج

رسم توضيحي لداء الرتوج القولونية

رسم توضيحي لداء الرتوج القولونية

ما هو داء الرتوج القولونية؟ ما أعراضه ومسبَباته، وكيفية العلاج منه؟ الدكتور ماثيو تيثيرلي، إستشاري جراحة القولون و المستقيم وجراحة المنظار في مستشفى برجيل، أبو ظبي، يجيب على هذه الأسئلة.
 
“الرتج” هو مصطلح يُطلق على كيس أو جيب صغير يتشكل في أي جسم مجوَف في الجسد. والرتوج هي جمع كلمة رتج وتُستعمل الكلمة عند وجود أكثر من كيس. وداء الرتوج هو بروز هذا الرتج من جدار القولون، أما التهاب الرتوج فيحدث عندما يصبح الرتج ملتهباً أو مؤلماً.
 
ما أسباب داء الرتوج؟
هذا السؤال لا يمكن إجابته بيقين. فزيادة الضغط في الأمعاء من المرجح أن يسبَب دفعاً لجيوب من جدار الأمعاء في النقاط الضعيفة في طبقات العضلات وبالتالي يسبَب تكوين رتوج.
 
والمقارنة بين الدول المختلفة تشير لازدياد انتشار المرض في البلاد المكوَن غذائها من بروتين حيواني كثير وقليل من الخضروات والألياف من الحبوب. والغذاء المكون من القليل من الألياف ينتج عنه قلةٌ في حجم ما تمرره الأمعاء وفي هذه الحالة تكون الضغوط أكبر في القولون. لذلك يُعتبر داء الرتوج مرضٌ ناتج عن غذاء قليل الألياف.
 
ما مدى إنتشار داء الرتوج؟
داء الرتوج منتشرٌ للغاية في البلدان الغربية خصوصاُ عند كبار السن. وحوالي نصف سكان المملكة المتحدة الذين تعدى عمرهم الستون مصابون بداء الرتوج وتقريباً ٨٠٪ ممن تعدوا الثمانون عاماً مصابون بالمرض. والمرض أقل إنتشاراً في أفريقيا، على الأرجح بسبب اختلاف العادات الغذائية.
 
ما هي أعراض داء الرتوج؟
معظم المرضى بداء الرتوج لا يعانون من أي أعراض ويمضون في حياتهم دون علم بالحالة. وبعض المرضى يصابون بالتالي:
تغيَر في عادات الأمعاء (إمساك أو لين أكثر من المعتاد)
شعور بعدم ارتياح في الأمعاء خاصةًً في الناحية اليسرى من البطن
إنتفاخ أو تضخم البطن.
وأحياناً قد تظهر هذه الأعراض:
ألمٌ يظهر نتيجة التهاب الرتوج
وجود دم عند حركة الأمعاء.
 
كيف يتم الكشف على داء الرتوج؟
لا يزداد خطر الإصابة بالسرطان عند حدوث داء الرتوج. لكن لأن أعراض سرطان الأمعاء وداء الرتوج متشابهةً، يجب عليك زيارة جراح القولون والمستقيم عند حدوث أي أعراض في الأمعاء، وهو سيقوم بتنظير القولون للقيام بالتشخيص.
 
كيف يتم علاج داء الرتوج غير المعقَد؟
تناول غذاء عالي الألياف عادةً ما يساعد، وهذا يشمل الخبز المصنوع من الدقيق الكامل (خبز اسمر)، والأرز البني، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، وحبوب النخالة، والكثير من الفواكه والخضروات.
بالنسبة للكثير من المرضى فقط زيادة الخضروات ستسبَب راحةً من أعراضهم وعودةً إلى حركة الأمعاء الطبيعية. من الممكن زيادة كمية الألياف بإضافة النخالة إلى الطعام مثل الزبادي، والشوربة، ومرق اللحم، والبطاطس المهروسة، إلخ. وبإمكان الطبيب وصف مليَنات للمساعدة في حالات الإمساك.
أما المرضى القليلون الذين يستمرون في المعاناة من الآم القولون والإنتفاخ يحتاجون إلى علاج بأدوية مضادة لتقلصات البطن أو زيت النعناع. هذه تساعد على تقليل تقلصات القولون التي تكون عادةً سبب الأعراض ومشابهةً لمتلازمة القولون العصبي.
 
ما هي المضاعفات التي قد تحدث مع داء الرتوج؟
 
هناك أربع مضاعفات رئيسية:
إلتهاب الرتوج: هذا يعني إلتهاب الرتج وقد يحدث نتيجةً لعدوى بكتيرية ويتم علاجها باستعمال مضادات حيوية. إذا كانت الأعراض شديدةً، قد يحتاج الأمر إلى دخول مستشفى ونادراً ما تحتاج إلى جراحة.
ثقب (إنفجار) الرتج مع وجود التهاب حاد في الغشاء البريتوني (إلتهابٌ عام في جوف البطن). هذا عرضٌ خطير ويتطلب جراحةً عاجلة.
تكوين خرَاج (تجمع للصديد بالقرب من القولون نتيجة خرق أو ثقب في المنطقة). هذا الخراج قد يتم تصريفه من خلال الجلد أو بإجراء جراحي. ينصح عادةً بإزالة الجزء المثقوب من القولون.
نادراً جداً ما يحدث تكوين ناسور (حدوث ثقب أو خرق بالرتج إلى جزء آخر من الجسد مثل المثانة أو المهبل وبالتالي تكوين وصلةً بينهم)، الأعراض هنا تكون غريبةً بعض الشيء مثل تمرير هواء عند التبول أو وجود إفراز من المهبل. والجراحة هنا هي الحل الوحيد.
 
في بعض الأحيان نحتاج لإجراء فغر القولون بصورة مؤقتة في حالات داء الرتوج ولكن نادراً ما نحتاج إلى فغر القولون بصورة دائمة.