لهذه الأسباب عليكم عدم الجلوس طويلاً

هل يؤدي جلوسنا لوقت طويل إلى إصابتنا بالأمراض؟

هل يؤدي جلوسنا لوقت طويل إلى إصابتنا بالأمراض؟

نقوم بممارسة الرياضة والمشي والحركة بين الوقت والآخر، لكن هل يكفي ذلك كله للتمتع بالصحة التامة؟
 
يقول الخبراء العكس، خصوصاً في حال كنا نجلس لوقت طويل وراء مكاتبنا. فهذه العادة التي تترافق مع كثير من الناس قد تنسف كل حركتنا اليومية وحتى التمارين الرياضية التي نمارسها.
 
فبحسب تقرير تمَ نشره مؤخراً في مجلة علمية، إكتشف أخصائي القلب دايفيد ألتر من جامعة تورنتو وزملاؤه أن الجلوس لمدة طويلة يؤدي لاحتمالات أكبر لدخول المستشفى، وأمراض القلب والسرطان، وكذلك الموت المبكر، حتى عند الأفراد الذين يقومون بالتمارين الرياضية بشكل دائم.
 
وبحث الخبراء في 47 دراسة شملت أشخاصاً تمَ سؤالهم عن الوقت الذين يمضونه في الجلوس والتمرين، بالإضافة إلى سؤالهم عن معدلات أمراض القلب والسكري والسرطان والموت لأي سبب. وتبينَ أن معظم الأوقات التي أمضاها هؤلاء الأفراد جالسين إما أمام التلفاز أو على الأريكة، إرتفعت لديهم معدلات الإصابة بالسكري بحوالي 90 في المئة من الأفراد الذين يمضون وقتاً أقل في الجلوس، و18 في المئة إرتفاعاً في معدل الموت بسبب أمراض القلب والسرطان، و24 في المئة أكثر لأسباب صحية أخرى. وهذه المعدلات كانت المتوسط للأشخاص الذين يمارسون ارياضة بانتظام والذين لا يفعلون.
 
"أكثر ما فاجأني" يقول الدكتور ألتر "هو أن الآثار المؤذية المترتبة عن الجلوس كانت مماثلة لمجموع الوفيات، ومجموع أمراض القلب وتكرار حدوثها، وكذلك حدوث السرطان ومجموع الوفيات بسببه".
 
السبب في ذلك يرده ألتر إلى أن التأثيرات الأيضية للجلوس تتغلب على أي منافع قد نجنيها من التمرين. حتى عند الأفراد الذين يواظبون على ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة أو أكثر يومياً، فإن الوقت الذي يمضونه لاحقاً وكيف يمضونه مهمٌ أيضاً لصحتهم. ويشير ألتر إلى أن التأثيرات غير الصحية من الجلوس تتناقص عند الأشخاص الذين يتحركون أكثر، لكن هذه التأثيرات لا تختفي مطلقاً.
 
الطريقة الوحيدة لمحو هذه التأثيرات هي بالجلوس لفترات أقل وليس بزيادة التمرين، كما ينصح ألتر.