الرعاية التلطيفية تؤدي إلى تحسين حياة المرضى

الرعاية التلطيفية تساهم في تحسين صحة المرضى

الرعاية التلطيفية تساهم في تحسين صحة المرضى

من الملاحظ أن الرعاية التلطيفية لا تزال متخلَفة عن الرُكب في منطقة الشرق الأوسط. ويوفر عدد قليل من الدول العربية – مثل لبنان والكويت والمملكة العربية السعودية والسودان ومصر والأردن – خدمات محدودة للرعاية التلطيفية، إلا أن معظم دول الشرق الأوسط لا تقدم أي رعاية تلطيفية على الإطلاق. وتتمثل الرعاية التلطيفية في منهج طبي يركَز على تخفيف المعاناة والألم وتحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة.
 
تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 60% إلى 80% من المرضى في المنطقة ممن يموتون كل عام يمكن أن يستفيدوا من تلقي الرعاية التلطيفية. وفي هذه المرحلة، لا يحصل على هذه الخدمات سوى أعدادٌ ضئيلةٌ من الأشخاص الذين يحتاجون إليها فعلاً. ويتم توفير الرعاية التلطيفية من قِبل فرق متعددة التخصصات تشمل الأطباء والممرضين والأخصائيين الإجتماعيين والعاملين في مجال الصحة النفسية وغيرهم، ويمكن تقديمها في المنزل أو في المستشفيات. وهناك أيضًا مستشفيات متخصصة في الرعاية التلطيفية يمكن أن يتوجه إليها المرضى لتخفيف آلامهم (أو الأعراض المؤلمة الأخرى). 
 
ووفقًا للدكتورة هبة عثمان، المدير الطبي والمدير التنفيذي لبلسم، المركز اللبناني للعناية التلطيفية في العاصمة اللبنانية بيروت: "تحتاج الرعاية التلطيفية إلى مزيد من التطوير في منطقة الشرق الأوسط. ويركَز هذا التخصص الطبي على تقديم الرعاية جنبًا إلى جنب مع العلاجات الشافية التي يتلقاها المريض المصاب بمرض حاد. ونحن نولي إهتمامًا خاصًا للتخفيف من معاناة المرضى والحفاظ على أفضل نوعية ممكنة لحياتهم. كما أننا نشجَع المرضى وعائلاتهم، ونساعدهم على فهم طبيعة مرضهم والعلاج وما يمكن توقعه، وبذلك نزوّدهم بالقوة حتى يتمكّنوا من التعامل مع مرضهم والعيش بشكلٍ جيد. ونحن نحاول أن نضمن حصول المرضى على رعاية تتماشى مع أهدافهم وقيمهم".
 
وتضيف قائلةً: "إن الطريقة الوحيدة التي تضمن للأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية التلطيفية حصولهم عليها بالفعل، هي دفع الحكومات إلى العمل بجدية على جعل الرعاية التلطيفية جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الصحية. وسيشمل ذلك تدريب متخصصي الرعاية الصحية على مجال الرعاية التلطيفية، ووجود تغطية تأمينية لهذه الخدمات، وتطوير التشريعات الوطنية لدعم الرعاية التلطيفية، وضمان توافر الأدوية المسكَنة للألم وتيسير سبل الوصول إليها".
 
من المقرر أن تتحدث الدكتورة هبة عثمان في مؤتمر الصحة العامة في إطار مؤتمر الصحة العربي، الذي يُعد أضخم معرض ومؤتمر للرعاية الصحية في المنطقة، والذي سينعقد في الفترة من 26 إلى 29 يناير 2015 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.