كل ما تحتاجين معرفته عن داء بطانة الرحم المهاجرة (ج2)

إعداد: الدكتورة/ راشي جوبتا – أخصائية أمراض النساء، عيادات آي كير
 
تحدثنا البارحة عن داء بطانة الرجم المهاجرة وأعراضه وأنواع العلاج التي يلجأ إليها الأطباء في هذه الحالة. وفي الجزء الثاني اليوم، نتابع العلاجات لمرض بطانة الرحم المهاجرة ونصائح للسيدات اللواتي يعانَين منه.
 
تشمل العلاجات الهرمونية المُستخدمة لعلاج داء بطانة الرحم المهاجرة ما يلي:
حبوب منع الحمل الهرمونية: إن استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية - خاصة الحبوب التي يتم تناولها بشكل متواصل – قد يقلل من الآلام الخفيفة إلى المتوسطة المصاحبة لمرض بطانة الرحم المهاجرة أو حتى التخلص من تلك الآلام.
 
نظائر الهرمون المطلق للجونادوتروبين: تعمل هذه الأدوية على منع إنتاج الهرمون المسؤول عن تحفيز عملية الإباضة في المبيض وخفض مستويات هرمون الأستروجين في الجسم، مما يمنع حدوث الحيض. ويؤدي ذلك بالتالي إلى تقلص أنسجة بطانة الرحم.
 
الأدوية التي تحتوي على هرمون الميدروكسي بروجسترون (ديبو – بروفيرا): تُعتبر هذه الأدوية التي يتم إعطاءها عن طريق الحقن ذات فاعلية كبيرة من حيث منع حدوث الدورة الشهرية وزرع بطانة الرحم وبالتالي تخفيف أعراض بطانة الرحم المهاجرة.
 
دانازول: يعمل هذا الدواء على إيقاف نمو أنسجة بطانة الرحم عن طريق منع إفراز الهرمون المنشَط للمبيضين مما يمنع حدوث الدورة الشهرية وأعراض بطانة الرحم المهاجرة. إلا أنه لا يتم اللجوء إلى استخدام الدانازول كخيار أول للعلاج بسبب ما لهذا الدواء من أعراض جانبية خطيرة، وقد يلحق الضرر بالطفل في حال حدوث حمل اثناء فترة تناوله.
 
العلاجات الأخرى لحالة بطانة الرحم المهاجرة:
الجراحة: من الممكن إزالة أنسجة بطانة الرحم المهاجرة مع الحفاظ على الرحم والمبيضين مما يزيد فرص الحمل، وقد تكون الجراحة ملائمةٌ للمرأة التي تعاني من الآلام الشديدة الناتجة عن مرض بطانة الرحم المهاجرة إلا أن الألم والمرض قد يعودان مجدداً.
 
التقنيات المساعدة على الإنجاب: يفضل الأطباء في أغلب الأحيان اللجوء إلى التقنيات المساعدة على الإنجاب مثل التلقيح الصناعي بدلاً من الجراحة خاصة في الحالات التي تكون فيها الجراحة غير فعالة.
 
إستئصال الرحم:في حالات الإصابة الشديدة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، قد يكون اللجوء إلى الجراحة لإزالة الرحم وعنق الرحم (إستئصال الرحم بشكل كلي) بالإضافة إلى كلا المبيضين الحل الأمثل. إلا أن الخضوع لعملية استئصال الرحم هو أمر غير كاف لوحده حيث أن هرمون الأستروجين الذي يتم إفرازه في المبيضين قد يعمل على تحفيز نشاط أنسجة بطانة الرحم المهاجرة المتبقية، مما يسبَب في استمرار الألم. وتُعتبر عملية استئصال الرحم حلاً أخيراً خاصة بالنسبة للنساء اللواتي ما زلن في سن الإنجاب إذ لن يستطعن الإنجاب بعد الخضوع لعملية استئصال الرحم. 
 
ووفقاً لإحصاءات الجمعية العالمية لمكافحة مرض بطانة الرحم المهاجرة، هناك 89 مليون امرأة تعاني من هذا المرض. إلا أنه تم مؤخراً استحداث مجموعة من العلاجات والأدوية التي تأتي بنتائج واعدة جداً. هناك حاجة إلى توعية النساء حول كيفية التعامل مع مثل هذه الأمراض وقد نشهد في عصر البحوث المتقدمة والابتكارات المخبرية ثورة جديدة في عالم الطب من شأنها علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة والقضاء على هذا المرض من جذوره.  
 
في حال كنت تعانين من مرض بطانة الرحم المهاجرة، فإنه يتعين عليك أخذ الإحتياطات اللازمة والإهتمام بالأمر من البداية حيث أن التحلي بالوعي والتحصن بالمعرفة يجعلك تنعمين بحياة سليمة وآمنة وسعيدة.