الحركة تطيل عمر مريض الزهايمر

الزهايمر .. عندما يتسرب العمر

الزهايمر .. عندما يتسرب العمر

الزهايمر .. عندما يتسرب العمر

الزهايمر .. عندما يتسرب العمر

 الحركة تطيل عمر مرضى الزهايمر

الحركة تطيل عمر مرضى الزهايمر

أن يمتد بك العمر لتشهد لحظاتك الجميلة، نجاحاتك، إخفاقاتك، وهي تختفي خلف غيمة ضبابية عجيبة، لا تملك إقصائها، ولا تترك لك حتى حنين الذكرى. كم هو أمر بشع، يعاني منه أحباؤنا الكبار، مع غزو ذلك المرض القاسي لعقولهم وأفئدتهم؛ إنه Alzheimer، الذي لا يبقي على شيء، حتى الحنين.
 
بين الفلسفة والألم
البعض يحب أن يرى الأمر بنظرة فلسفية تدّعي أن هذه بداية جديدة، وأنها فرصة لا تتاح للكثير من الناس، ليتجاوزوا عن لحظات الألم، كما عن لحظات الفرح بالمقابل، ويعيدوا اكتشاف أنفسهم. إلا أن أصحاب هذا المرض "الخطير"، لا يتفقون بالتأكيد مع هذا التحليل، فللأمر أبعاد أخرى مؤلمة. فهو لا يتوقف عند إفقاد الإنسان لذاكرته، ولكنه يستمر كغول بشع يأكل الأخضر واليابس في عقل الإنسان، ويفقده تدريجياً القدرة على المعرفة والتركيز، بل وحتى الكلام في مراحل متأخرة، حتى يسلب الإنسان روحه نفسها في النهاية. والأكثر إيلاماً بخصوص هذا المرض أنه لم يتم التوصل لعلاج ناجع وحقيقي له حتى الآن، لذا تدور الأبحاث كلها حول تخفيف آلام المريض، وإبعاد شبح الموت عنه لأطول فترة ممكنة.
 
الرياضة تطيل العمر
في دراسة نُشرت حديثاً في مجلة HealthDay News، أكد الباحث Paul Williams من مختبر Lawrence Berkeley Laboratory أن الدراسة التي أجراها على 153 ألف شخص، قد أثبتت بشكل شبه يقيني، أن ممارسة الرياضة (والجري بشكل خاص) تساعد على إطالة عمر المريض بنسبة تصل إلى 40% أكثر مقارنةً بمن لا يمارسونها. وأكد Williams أنه على المريض الركض لمسافة 15 ميلاً في الأسبوع (ما يعادل 25 كم، أي حوالي 3,5 كم في اليوم). وتكمن المشكلة في أن مرضى Alzheimer هم من كبار السن، حيث تبدأ الإصابة بهذا المرض بعد الخامسة والستين عادةً، لذا فإن هذا المجهود قد يكون صعباً عليهم، وبالتالي ينصح Williams ببذل ما يعادل هذا بأي طريقة أخرى، سواء المشي أو ممارسة التمارين الرياضية في المنزل.
 
وكان Williams قد بدأ دراسته في عقد التسعينيات من القرن الماضي، واستمر فيها على نفس الشريحة لمدة إثني عشر عاماً، وهو ما منح نتائجه مصداقية عالية. وثبت من خلالها أن المرضى الذين واظبوا على ممارسة الرياضة بالمعدل المطلوب، قد عاشوا لفترات أطول بمعدل 40% كما سبق القول، بينما حظي المرضى الذين مارسوا ما يعادل 7,7 ميلاً في الأسبوع، بمعدل يصل إلى 25% فقط.
 
التغذية السليمة تبعد شبح الموت
ولم تتوقف الدراسة عند إثبات جدوى الرياضة في تخفيف آلام مرضى Alzheimer، بل توصلت أيضاً لوجود علاقة إيجابية بين الفواكه وتحسين الحالة الصحية للمريض، ربما ليس بشكل قاطع، ولكنه أقرب للدقة. حيث ظهرت هذه النتائج الإيجابية على أولئك الذين حرصوا على تناول ثلاث ثمرات على الأقل يومياً.
 
أيضاً أظهرت العقاقير التي تُمنح لخفض الكوليسترول، والتي تحتوي على مادة Statins نفس النتائج الإيجابية، ولكن هذا أثار تساؤلاً حول جدوى هذه العناصر بشكل خاص، أم أن الأمر مرتبط ٌبالنظام الغذائي الصحي بشكل عام.