"المستشفى الكندي التخصصي" يكثّف جهوده للتوعية بالسكري

المستشفى الكندي التخصصي

المستشفى الكندي التخصصي

 
ينظم "المستشفى الكندي التخصصي"، يوم الأحد الموافق 16 نوفمبر 2014 بين الساعة 9 صباحاً و3 بعد الظهر برنامجاً للتوعية حول مرض السكري، ويدعو الجميع لإجراء فحصوصات طبية مجانية تضم مؤشر كتلة الجسم (BMI) وضغط الدم ومستويات السكر في الدم، والتي تعدّ المؤشرات الحيوية الرئيسية للسكري. وأوضح الأطباء في المستشفى أنه وبرغم التحدي الكبير الذي يشكله عدم تشخيص السكري أو إدارته بالطريقة المناسبة في منطقة الخليج العربي، إلا أنه يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة وتلقّي العناية الطبية في الوقت المناسب أن تثمر عن نتائج مؤثرة في علاج السكري وتلافي المخاطر المرتبطة به.
 
وتشير آخر الإحصائيات الصادرة عن "الاتحاد الدولي للسكري" إلى وجود 745,900 حالة إصابة بالسكري في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2013، إضافة إلى 303,600 حالة لم يتم تشخيصها و934,300 حالة ضعف تحمل الغلوكوز التي تعني وجود احتمالية كبيرة للإصابة بالسكري.
 
وأوضحت الدكتورة سارلا كوماري، أخصائية الطب الباطني في "المستشفى الكندي التخصصي" أن سكان دول مجلس التعاون الخليجي هم الأكثر عرضةً للإصابة بالسكري بسبب عدم المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الحريرات، إضافة للعوامل الوراثية؛ وبذلك يتوجب على هذه الدول إدراك مدى الخطر الذي يمثله السكري في مجتمعاتها.
 
وأردفت كوماري قائلة: "غالباً ما يجهل الناس أنهم مصابون بالسكري الذي قد يتسبب بمجموعة كبيرة من المضاعفات في حال لم يتم علاجه، ومنها الإصابة بالعمى والفشل الكلوي والقدم السكرية، إضافة إلى اضطرابات القلب والأوعية الدموية. وقد تم تسجيل 1385 حالة وفاة ناجمة عن مرض السكري عام 2013 في الإمارات العربية المتحدة".
 
وللأسف، لا يتم تشخيص المرض في العديد من الحالات إلا بعد إصابة المريض بحالة إعاقة معينة أو نوبة قلبية أو سكتة دماغية. كما لا يتم تشخيص النوع الثاني من السكري، وهو الأكثر انتشاراً عالمياً، إلا في مراحل متقدمة عندما تتسبب نسبة السكر العالية في الدم بأضرار للأعصاب والأوعية الدموية في العينين والأطراف والكلى والقلب".
 
ويمكن للتبول المتكرر والعطش الزائد وعدم وضوح الرؤية وزيادة الوزن بشكل مفاجئ وتكرر الالتهابات أن تكون أعراضاً على الإصابة بالسكري، غير أن التدخل الطبي في الوقت المناسب يسهم في الوقاية من الإصابة ويتيح للمرضى تحسين جودة حياتهم بشكل ملموس.
 
يشار إلى أن البرنامج يتضمن أيضاً تقديم استشارات طبية تخصصية مجانية وفحصاً مجانياً لاعتلال الشبكية الناجم عن السكري.
 
وأضافت الدكتورة كوماري أنه يتوجب على قاطني دولة الإمارات على وجه الخصوص إدراك تأثير العامل الوراثي والعادات الغذائية السيئة التي تجعلهم أكثر عرضة للبدانة التي تعتبر من أهم أسباب الإصابة بالسكري. وقد أشارت دراسة عالمية حديثة إلى أن 66% من الرجال و60% من النساء في الإمارات يعانون من الوزن الزائد أو البدانة المفرطة.
 
واختتمت كوماري بالقول: "إن أساليب الحياة التي يغلب عليها الخمول والعادات الغذائية غير الصحية هي العوامل الرئيسية وراء الانتشار الكبير للأمراض المرتبطة بأسلوب الحياة في دولة الإمارات، حيث أن القوة الشرائية الكبيرة للإماراتيين تمنحهم ميزة الحصول على وسائل راحة لامتناهية؛ ولكن ذلك لا يعني أنه يجب أن ندفع الثمن غالياً لقاء هذه المزايا".