التقيّد بالإرشادات الصحية لمواجهة أضرار الطقس الحار

هي: جمانة الصباغ
 
تتميز منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي بصيفها الطويل والحار. ومن هذاالمنطلق، فإن معظم سكانها هم عَرضة لخطر الجفاف الذي قد ينتج عنه العديد من المخاطر الصحية في حال لم يأخذوا في الاعتبار بعض الإرشادات التي تمكنَهم من تجنّب ذلك.  
 
وتؤكد دونا ماريا مسمار، أخصائية التغذية لدى "كي كال" للوجبات الصحية السريعة في دبي، أنه يمكن لأشعة الشمس أن تسبَب الجفاف والشعور بالتعب بالإضافة إلى جفاف البشرة والشعر. وفي هذا المقال، سنلقي الضوء على بعض الإرشادات التي تساعد على مواجهة الأضرار التي قد تنجم عن أشعة الشمس وكيفية مواجهة الطقس الحار. 
 
تقول دوناأن الإرهاق والدوار والشعور بالإحباط خلال فترة الصيف ينتج بشكل رئيس عن الجفاف الذي يتسبَب به فقدان السوائل من الجسم وخصوصاً الماء. كما يتسبَب الجفاف أيضاً بآلام حادة في الرأس والصداع النصفي. لذا يجب أن نحافظ على ترطيب الجسم من أجل تجنّب هذه الأعراض. 
 
في الواقع يشكَل الماء أفضل عنصر ترطيب. وكمية الماء التي يجب شربها يومياً هي ليتران، بمعنى آخر 8 أكواب من الماء. ومع ذلك فإن الكمية التي يُنصح بها تختلف من شخص إلى آخر بحسب الوزن والتعرض لأشعة الشمس ومستوى النشاط. ومن أجل معرفة كمية المياه المطلوبة على وجه الدقة يومياً، يجب ضرب وزنك (كيلوغرام) بـ 35 لمعرفة كمية المياه (ملليلتر)التي يجب أن تشربها كل يوم. وعلى سبيل المثال، إذا كان الوزن 60 كيلوغراماً يجب شرب 2100 ملليلتر في اليوم (65x35). إحتفظ دائماًبقنينة ماء من أجل أن تذكَركبضرورة الشرب.
 
وتضيف مسمار أنه يجب أيضاً زيادة تناول الخضار الغنية بالمياه مثل الخيار والخس والبندورة والفجل والكرافس،فتلك الخضار تحتوي على نحو 95% من الماء.بعض المأكولات الأخرى التي تساعد على ترطيب الجسم يومياً تتضمن الأناناس والبطيخ، ولكن يجب الحذر من تناول الكثير من هذه الفواكه بسبب محتواها العالي من الفركتوز، وهو السكر الموجود في الفواكه. 
 
وتشير إلى ضرورةتجنَب شرب عصائر الفواكه والمشروبات الأخرى كمصدر للمياه،لأنها غنيةٌ بالسكر وتتسبَب بارتفاع قوي في مستواه في الدم. وعوضاً عن ذلك يمكن إضافة نكهات طبيعيةمفضلة إلى الماء مثل الليمون والزنجبيل والنعناع.
 
وتعتبر أخصائية التغذية لدى "كي كال" أن من العوامل الأخرى للطقس الحار مثل الجفاف والضرر بالشعر والبشرة، تنتج عن اختلاف الحرارة بين الداخل والخارج. وهناك بعض الفيتامينات  (فيتامين "أي" و"بي" و"سي" و"إي") والمعادن (الزنك والحديد) يمكنها أن تواجه أضرار أشعة الشمس وأن تسهم في توفير شعر سليم وبشرة مرطَبة.
 
نجد مصادر فيتامين "أي" في البرتقال والفواكه الصفراء والخضار، كذلك الجزر والبطاطا الحلوة واليقطين، وهي غنيةٌ جداً بالفيتامين "أي".  
 
وتتابع "يجب أيضاً إضافة عائلة فيتامينات "بي" إلىالنظام الغذائي للتمتع بشعر وبشرة سليمين، إذ يمنح الفيتنامين "بي 1"، الثيامين، (والموجود في الشوفان والأرز الأسمر والهليون) البشرة بعضاً من التألق. أما الفيتامين "بي 3"، النياسين، فيساعد البشرة على التنفس. والمأكولات الغنية بالنياسين هي: السمك والدجاج والديك الرومي واللحم البقري.
 
وتنوّه خبيرة التغذية إلى ضرورة الحصول على المزيد من الفيتامين "سي"، من خلال تناول أصناف التوت (الفراولة وتوت العليق) والبروكلي واللفت وأنواع مختلفة من البهارات، مضيفةً أن الفيتامين "سي" هو مضادٌ للأكسدة ويساعد على تحفيز إنتاج الكولاجين. كذلك الأمر بالنسبة لفيتامين "إي" والأحماض الدهنية أوميغا 3.