إنتقال آمن وصحي للحياة اليومية بعد رمضان

ضرورة شرب الماء بانتظام

ضرورة شرب الماء بانتظام

 تخفيف استهلاك الكافيين بكافة أنواعه

تخفيف استهلاك الكافيين بكافة أنواعه

 الغذاء الصحي لجسم سليم بعد الصيام.

الغذاء الصحي لجسم سليم بعد الصيام.

الإبتعاد عن تناول الحلويات التقليدية

الإبتعاد عن تناول الحلويات التقليدية

هي: جمانة الصباغ
 
ها هو شهر الرحمة والغفران قد ودعنا، وذهبت معه أيامه الجميلة المليئة بالعبادة والتواصل مع رب العباد وخلقه في أروع ثلاثين يوماً من الصوم والتقوى.
 
وها نحن نعود ليومياتنا الحياتية، لكنها عودةٌ صعبة للكثير منا. خصوصاً أن الصيام طوال النهار وتناول الطعام مرةً واحدة أو مرتين على الأغلب في اليوم الواحد هو تغييرٌ كبير يطرأ على أجسادنا طوال شهر رمضان، فكيف السبيل للعودة إلى حياتنا اليومية التي تشمل وجبات طعام أكثر مقسمَة طوال اليوم؟ وما هو السبيل الأفضل للإنتقال بطريقة آمنة وصحية من الصيام إلى روتين حياتنا اليومية السابق دون أذية أجسادنا التي تعودت نمطاً معيناً خلال الصيام؟
 
تجيب على تساؤلاتنا هذه سارة النقيب، أخصائية التغذية لدى شركة فيليبس. 
 
1.كيف يمكننا أن ننتقل بشكل آمن وصحي من الصيام والعادات الغذائية خلال رمضان إلى الحياة اليومية الطبيعية؟
من المهم جداً أن نبدأ بهذا الإنتقال بشكل تدريجي وبطيء. فيجب أن نبتعد عن الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، خاصةً وأن عمليات الأيض في الجسم لا تزال بطيئة جداً بسبب الصيام طوال شهر رمضان الفضيل. كما يجب أن نبتعد أكثر عن الأطعمة المليئة بالدهون، وإن كان الفرد يحب تناولها، يمكن أن يبدأ بتناولها أيضاً بشكل تدريجي وبطيء جداً. ومن المهم جداً أن نحافظ على بعض عادات الأكل الصحية التي اعتدناها خلال شهر رمضان الفضيل.
 
2.ما هي أهم الأشياء التي يجب أن نضعها في عين الاعتبار عند الانتقال من الصيام إلى الحياة اليومية؟
يجب أن نتأكد من أن نبقي أجسامنا مرطَبة من خلال تناول الكثير من المشروبات بمستويات سكر منخفضة جداً. ومن المشروبات التي يمكن أن تساعدنا على تعويض السوائل التي فقدناها خلال رمضان هي الماء والعصائر. أنصح هنا أيضاً بضرورة التخفيف من تناول كعك وحلويات العيد التقليدية. مع أن العيد هو وقتٌ للإحتفال، يجب أن نتذكر أن أجسامنا لا تزال تتعافى من الصيام، فلا نكثر من تناول السعرات الحرارية الكثيرة.
 
3.ما هي أنواع الطعام التي ستساعدنا على استعادة نمط النوم الإعتيادي مجدداً؟
لدي اقتراحين للمساعدة على تنظيم النوم، وهما تناول الطعام الذي يساعد على النوم، وتجنب الطعام الذي يبقينا متنبهين. من أهم المواد التي تساعد على تنظيم النوم هو الحمض الأميني "التربتوفان"، الذي يساعد على جعل السيروتونين هرموناً والذي بدوره يساعد على الشعور بالإسترخاء والهدوء. ويمكن أن نجد هذه المادة في الدواجن واللحوم والأجبان واللبن والسمك والبيض. 
 
إن تناول الأطعمة التي تحتوي على التربتوفان ستساعد على النوم، لذلك نعلم أن شرب الحليب الدافئ يساعدنا على النوم.
 
في المقابل، يجب أن نتجنب تناول الكافيين، فهو يعتبر محفَزاً للدماغويساعد على البقاء متنبَهاً وفي حالة تركيز. ويتم امتصاص الكافيين ووصوله إلى الدماغ بشكل سريع، لذلك يبدأ مفعوله في الجسم بسرعة. وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد أي حاجة غذائية للكافيين، لذلك يمكن تجنبه تماماً في نظامنا الغذائي إن أمكن. 
 
ومن المشروبات والأطعمة التي تحتوي على كميات كافيين عالية القهوة والشاي والشوكولاته. وتحتوي مشروبات الطاقة على كميات كبيرة من الكافيين كي تعطي القوة والحماس، لذلك من الأفضل تجنبها.
 
4.ما هي الأوقات المناسبة لتناول الوجبات الغذائية كي نضمن عملية انتقال صحية؟
أقترح تناول إفطار خفيف يحتوي على البروتين والألياف عند الإستيقاظ من النوم. ومن أفضل الخيارات التي تحتوي على نسب عالية من البروتين والألياف اللبن والفواكه والفول المدمَس والبيض مع خبز القمح الكامل.
 
أما في وجبة الغداء، فيمكن تناول وجبة خفيفة تحتوي على سلطة وحبة فواكه على مدى الأسابيع القادمة. ولا يجب أن نفرط في تناول الأطعمة الدسمة التي قد يكون من الصعب للجسم أن يهضمها وحاولوا تناول الطعام بشكل طبيعي أكثر.  
 
وأخيراً، من الأفضل تناول وجبة العشاء في وقت مبكر، فبهذا يمكن ضبط الجدول الزمني الجديد لتناول الطعام بشكل أفضل. الأفضل القيام بتوقيت مواعيد تناول الوجبات اليومية وتأخير تناولها من 10-20 دقيقة كل يوم حتى تتمكن في النهاية من اعتماد مواعيد لتناول وجباتك اليومية تناسبك أنت وعائلتك.