أكثر من 50 مليون مصاباً بالسكري حول العالم يصومون خلال رمضان

هي: جمانة الصباغ
 
تظهر الدراسات أن أكثر من 50 مليون مريض بالسكري عالمياً يصومون خلال شهر رمضان، على الرغم من التوجيهات والتوصيات المتعلقة بإدارة مرض السكري خلال الشهر الفضيل. ويحذر خبراء السكري في المنطقة من المخاطر التي قد يتعرض لها المرضى أثناء الصيام، وينصحون باستشارة المختصين حول كيفية التعامل مع حاجاتهم الطبية والدوائية خلال الشهر الكريم. 
 
وفي إطار تركيزها على دعم الجوانب والمتطلبات الصحية في المجتمعات المحلية، تعيد شركة MSD الخليج إطلاق حملتها التعريفية تحت عنوان "حقائق حول الصيام خلال شهر رمضان"، والتي تهدف إلى مساعدة المرضى المصابين بالسكري على تنظيم وتخطيط إحتياجاتهم الغذائية والطبية في هذا الشهر. 
 
وعن ذلك قال د. عبد الرزاق المدني، إستشاري الغدد الصماء وأمراض السكري ورئيس جمعية الإمارات للسكري: "قد يؤدي الصيام وتغيير نظام ونمط الأكل إلى التسبب بمخاطر صحية كبيرة بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الأول، أو من يتعرضون لنوبات شديدة من انخفاض مستوى السكر في الدم (Hypoglycaemia)أو ارتفاع مستوى السكر في الدم (Hyperglycaemia)، وكذلك السيدات الحوامل من المصابات بالسكري". 
 
وأضاف: "أما الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الثاني فيمكنهم الصيام خلال شهر رمضان من دون صعوبات أو مخاطر صحية ُتذكر، ولكن من المهم بالنسبة لهم إستشارة الطبيب المختص قبل البدء بالصيام، حيث قد يطلب منهم تغيير جدول تناول الأدوية سواء أكانت أقراصاً أو حقن، خلال شهر رمضان للتقليل من مخاطر ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم. كما أن شرب كميات كافية من الماء خلال فترة الإفطار تعتبر مهمة جداً لتقليل مخاطر الجفاف وتخثر الدم، وخصوصاً عند كبار السن". 
 
وواصل: "قد يؤدي إنخفاض معدل السكر بالدم في حالة عدم علاجه فوراً إلى أعراض خطيرة منها فقدان الوعي أو التشنجات أو النوبات. ولا بد أن يقوم الأطباء والأخصائيون خلال شهر رمضان بتوضيح الصورة بدقة لمرضاهم حول كيفية توزيع فترات تناول الطعام خلال رمضان".  
 
يشار إلى أن د. المدني كان أحد المتحدثين خلال قمة C3 الأميركية العربية للرعاية الصحية، والتي عُقدت في نيويورك في نهاية شهر أبريل من العام الحالي. وركزَت هذه القمة على مرض السكري باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الرعاية الصحية. 
 
يُشار إلى أن استطلاعاً دولياً للرأي برعاية MSD توصل إلى أن 73% من الأطباء حددوا عوامل ثقافية ودينية، منها الصيام، باعتبارها تؤثر على إمكانية التحكم بمستويات الغلوكوز لدى مرضى السكري. وفي إطار الإستعداد لشهر رمضان، توصي الحملة مرضى السكري بمراجعة خططهم العلاجية مع الأطباء المختصين، واتخاذ التدابير التي تساهم في التقليل قدر الإمكان من وقوع المخاطر المرتبطة بالصيام. 
 
وستوفر حملة MSD للمرضى والخبراء الطبيين معلومات حول كيفية التعامل بشكل أفضل مع مرض السكري خلال شهر رمضان المبارك. وتهدف حزمة المعلومات الموجهة للمرضى إلى تعزيز الحوار بين المريض والطبيب. حيث تتضمن هذه الحزمة جهاز تتبع مستوى السكر في الدم، والذي يتيح للمريض تسجيل مستويات السكر في الدم قبل لقاء الطبيب والحديث معه حولها، كما تضم أيضاً تقويم رمضان للتحكم بنظام المريض اليومي للطعام والدواء.