ما الذي يواجهه الدكتور الشهير "أوز"؟

 د. محمد أوز

د. محمد أوز

هي: جمانة الصباغ
 
يبدو أن الشهرة ستكون مرةً أخرى بالمرصاد للدكتور "محمد أوز" المعروف أكثر ب "د. أوز"، لكن هذه المرة ليس بطريقة إيجابية إنما سلبية.
 
فالدكتور الأميركي من أصل تركي، والذي بدأت شهرته بالمشاركة في برنامج "أوبرا وينفري شو" في العام 2004، ليصبح له برنامجه التلفزيوني اليومي الخاص "د. أوز شو" منذ العام 2009، يبدو أنه يتعرض للملاحقة القانونية بعد تعرضه لهجوم عنيف واستجواب من أعضاء الكونغرس الأميركي بالترويج لمنتج إعتبرته لجنة التجارة الفيدرالية "عديم التأثير".
 
المنتج المشكوك فيه هو مستخلص حبوب القهوة الخضراء لإنقاص الوزن، وقد باعت الشركة المصنَعة أكثر من مليون عبوة بعد عرض برنامج الدكتور أوز للمنتج عام 2012، لتواجه الشركة المصنَعة في ما بعد دعوى قضائية أقامتها لجنة التجارة الفيدرالية بتهمة الدعاية الكاذبة لمنتج لا فائدة له.
 
وبرنامج "د. أوز شو" الذي يتابعه أكثر من 12 مليون مشاهد يومياً، يعرض لمنتجات طبية ومكمَلات غذائية جعلت من الدكتور أوز صاحب تأثير قوي في الدعاية ومبيعات هذه المنتجات.
 
ويواجه الدكتور أوز إنتقادات أعضاء الكونغرس بهذا الخصوص، وقد عقدت جلسة استماع حول هذا الموضوع الثلثاء الماضي حول الدعاية والترويج المضلل لأكثر من مكمَل غذائي ومنتج لإنقاص الوزن. وقد اتُهم الدكتور أوز بالمشاركة في الدعاية الكاذبة لبعض المكمَلات الغذائية المشكوك في تأثيرها واستخدامه كلمات مثل "سحرية" للترويج لمنتجات غير مثبتة علمياً تقدم وعوداً بإنقاص الوزن. 
 
أما الدكتور أوز فدافع عن نفسه خلال جلسة الإستماع، معتبراً أن من حقه إقتراح سبل لفقدان الوزن عن طريق استخدام منتجات تنتشر على الإنترنت، مضيفاً أن هذه هي روح الرسالة التي ينقلها برنامجه التلفزيوني للمشاهدين، حول التفكير في مستقبلهم الغذائي والصحي. 
 
في حين عارضت السيناتور كلير مكاسكيل، والتي ترأس لجنة حماية المستهلك في مجلس الشيوخ، ما يقوله د. أوز بالقول أن ذلك لا يُعتبر مبرراً لتقديم وعود حول معجزات نظام أو مكمَل غذائي لفقدان الوزن من دون أي أساس من الصحة، مؤكدةً أنها "قد توافق على دعاية النجوم والمشاهير لمنتجات غذائية أو أدوية، لكنها لا توافق على فعل الطبيب لنفس الأمر من دون وجود أي سند علمي لما يروَج له".
 
ونقل موقع "سي بي إس نيوز" الأخباري، تصريحات لأعضاء في الكونغرس الأميركي، أفادت بأنهم يريدون استعادة سيطرة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA على تنظيم تداول المنتجات والمكمَلات الغذائية في السوق الأميركية، بعدما أدى قانون المكمَلات الغذائية الذي وقعه الرئيس الأميركي بيل كلينتون في العام 1994، إلى إهمال تأثير إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الأمر.
 
ووفقًا للقانون، فإنه لا يشترط موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على هذه المنتجات قبل طرحها في الأسواق، كما يكون اختبار سلامة وفعالية المنتجات في يد الشركات المصنَعة، ولا يشترط تقديمها معلومات وافية عن منتجاتها، سواء للمستهلك أو الجهات الحكومية. كما لا يحق لإدارة الغذاء والدواء الأميركية التدخل سوى في حالات الإشتباه في خطورة المنتج لتجري تحقيقًا قبل رفعه من الأسواق.
 
ويطالب أعضاء في مجلس الشيوخ، بضرورة تعديل اللوائح الحالية عن طريق إلزام جميع الشركات والمصانع بتسجيل منتجاتها مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، والكشف عن فوائدها وأعراضها الجانبية، ووضع التفاصيل على المنتج.