مليار سيجارة يوميا... وتزايد أعداد المراهقين المدخنين بالمملكة

جدة- ولاء حداد
 
يستهلك العالم أكثر من مليار سيجارة يوميا ونتيجة لذلك توفي قرابة  مليوني شخص وأكثر منذ بداية هذا العام بسبب التدخين بكل أنواعه، وهذا يفوق عدد ضحايا الحوادث وعدد الوفيات بالإيدز، ويحتل الموت بسبب التدخين المرتبة الثالثة بالنسبة لأسباب الوفاة عالميا.
 
ومن جانب آخر فإن التدخين السلبي لا يقل خطورة في حجم الأضرار التي يسببها التدخين العادي لمتلقيه، على رأسها الوفاة نتيجة الاستنشاق المتكرر لدخان السجائر وما إلى ذلك.
 
وفي ما يخص المملكة العربية السعودية حلت المملكة في المرتبة الثالثة بعدد الاطفال والمراهقين والمراهقات المدخنين بنسبة بلغت 19,3% من مجمل عدد السكان بينما وصل عدد المدخنين في المملكة نحو ملايين 6 نسمة لتحل السعودية في المرتبة السادسة عالمية. وبلغت نسبة المدخنات البالغات 21,6% من عدد السكان لتكون نسبة المدخنين الذكور (35% من عدد السكان الذكور) بينما نسبة المدخنات البالغات في السعودية بلغت 5,7% من عدد السكان الاناث حسبما اوردت صحيفة "الرياض". 
 
أضرار التدخين:
وما لا بد منه في هذا المقال التذكير بأكثر الأمراض التي يسببها التدخين وهي:
 
سبب أساسي في الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين والسرطان؛ 80 – 90% من حالات سرطان الرئة ناتجة عن التدخين. ويدؤي الى ارتفاع تركيز غاز اوكسيد الكربون في الدمز كما يؤذي الأسنان واللثة ويسبب رائحة فم كريهة مع اصفرار الأسنان. ويسبب سرطانات الفم والرئة والمريء والمعدة وله ضرر كبير على العضلات والدم والجلد. وكذلك الأهم أنه يقلل من كفائة الرئتين وسبب في تلفها.
 
ويؤدي الاصابة بأمراض تنفسية كالتهابات القصبات المزمن والربو والسل وانسداد المجاري التنفسية. كما ويورث التدخين القلق والتوتر والعصبية والشعور بالتعب والارهاق. 
 
أما أضرار التدخين على النساء، والأمهات والحوامل فهي:
 
زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسرطانات خصوصا سرطان الثدي. ويزيد من احتمالية حدوث الإجهاض وحالات النزف وانزلاق المشيمة والولادة المبكرة وتسمم الحمل. ويؤدي إلى تناقص وزن الجنين.  كما ويحدث تغيراً في نبرة الصوت ويزيد تجاعيد الوجه ويؤثر على نضارة الوجه. ويزيد من إمكانية حدوث هشاشة العظام.  وتأثيره الأكبر يكون على انتظام الدورة الشهرية وعلى خصوبة المرأة.
 
عن هذا الموضوع، كان لنا حوار مع أخصائي علم النفس الدكتور زاهر الحكير من التربية والتعليم فاكد انه برغم الوعي وحملات التوعية والجمعيات المتخصصة بمكافحة التدخين والحد من أضراره وبرغم الضرائب والغرامات التي تفرضها الحكومات على تجارة السجائر وماشابهها إلى أن أعداد المدخنين بإزدياد سنويا وبالتالي عدد المرضى والموتى بسبب التدخين مرتفعة، كما ونرى حاليا أنه لا يوجد فئة عمرية معينة إلا وبها مدخنين، سواء من الكبار أو صغار السن وحتى النساء. وبغض النظر عن أضراره الصحية، فللتدخين أضرار اجتماعية وأقتصادية لا يستهان بها.
 
واضاف: "هنالك عدت أسباب وراء ذلك أهمها الانفتاح على العالم الخارجي والغزو الفكري لعقول الشباب، وأحتواء العديد من الأفلام والبرامج على مشاهد تدخين من قبل الأبطال والفنانين، وغياب دور العائلة في التربية والتنشئة السليمة، وكذلك القدوة وتأثيرها، فنرى أن الأبناء المدخنين هم بالأصل تربوا في منزل به مدخن أو أكثر، سواء الأب أو الجد والأعمام، وحتى الأمهات حالياً، ومهما بلغت حجم التوعية بالمخاطر في المدارس والجامعات والنوادي وحتى مرافق الترفية، تبقى القدوة هي أكثر الأمور تأثيرا على سلوك الأبناء طوال فترة حياتهم".