احذري مضاعفات مرض "التهاب الحوض المزمن"

د.محمدعثمان

د.محمدعثمان

الرياض – شروق هشام 
 
تتعرض بعض النساء وبشكل خاص من هن في سن الشباب للإصابة بمرض التهاب الحوض المزمن، ويعتبر إهمال علاج هذا المرض مشكلة صحية جدية لها تأثيرات على المدى البعيد، حيث يسبب الكثير من المضاعفات الخطيرة.  
 
"هي" وللتعرف على هذا المرض المزمن بشكل واضح حاورت الدكتور محمد عثمان، استشاري أمراض النساء والولادة في مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية.
 
كيف يمكننا تعريف "مرض التهاب الحوض المزمن" بإيجاز؟  
التهابات الحوض الحادة أو المزمنة تشمل الحوض والرحم وقناتي فالوب والمبيضين والأنسجة المحيطة بهما والغشاء البريتوني المبطن لهما والأعضاء الحشوية الأخرى، وقد يحدث التهاب أو خراج بالحوض عبارة عن تجمع للصديد أو التهاب بطانة البطن أو التهاب حول الكبد.
 
ما هي أسباب الإصابة بهذا المرض؟  
الأسباب الأكثر شيوعاً لالتهابات الحوض هي الإصابة الجرثومية كالكلاميديا أو جرثومة السيلان أو المايكوبلازما أو الجراثيم الأخرى مثل الاشرشيا كولاي أو غيرها والتي تنتقل بعضها عن طريق الاتصال الجنسي، ولكن يمكن أن تنتقل بطرق أخرى كاستعمال اللولب أو الإجهاض أو خلال عملية الولادة أو خلال أخذ عينة من بطانة الرحم، وقد تكون الأسباب أيضاً فطرية أو فيروسية أو طفيلية.
 
ما هي نسبة انتشار هذا المرض بين النساء؟ وهل يصيب النساء في عمر معين بشكل أكبر؟ 
هذا المرض يصيب النساء في سنوات الشباب حيث يكثر النشاط الجنسي ويقل جداً في اللاتي تقدمن بالعمر، وليس لهذا المرض انتشار كبير في المجتمع السعودي والمسلم بشكل عام نظراً للعادات والتقاليد والضوابط الشرعية التي تحكم الأشخاص فيه بخلاف المجتمعات الغربية التي يتنشر بها التهاب الحوض المزمن بشكل أكبر.
 
هل صحيح أن استخدام النساء للدش المهبلي، ووسائل منع الحمل مثل اللولب، قد تزيد من نسبة حدوث مرض التهابات الحوض المزمن؟
الدش المهبلي وسيلة من وسائل نظافة المهبل المعتمدة طبياً، ولا يسبب أي التهابات، أما اللولب فقد يؤدي إلى الإصابة بالتهابات الحوض الحاد أو المزمن إذا تم إدخاله في الرحم بشكل غير دقيق من قبل الطبيب.
 
كيف يمكننا الوقاية من الإصابة بهذا المرض؟
تتمثل الوقاية من التهاب الحوض المزمن في الابتعاد عن الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب أو باستخدام الطرق الصحية عند الاتصال الجنسي بين الزوجين (في حالة إصابة أحد الزوجين يجب علاجهما معا)، وأيضاً العلاج لأي مرض جنسي آخر، وتجنب استعمال اللولب عند المرأة المعرضة بشكل متكرر للالتهابات النسائية الخارجية، وتجنب إجراء أي صور شعاعية للرحم أو منظار داخلي للرحم دون الاستعمال المسبق للمضادات الحيوية، ويجب على الزوج الذهاب إلى الفحص السريري في حالة إصابة الزوجة بالتهابات متكررة في الحوض وينصح باستعمال العازل الواقي أثناء فترة العلاج.
 
كيف يمكن معالجة مرض الحوض المزمن؟ 
في الحالات غير المتطورة تعالج المريضة في العيادة الخارجية بالمضادات الحيوية عن طريق الفم أو الحقن حسب درجة الإصابة مع المتابعة المستمرة.
 
أما الحالات المتقدمة فتحتاج المريضة إلى دخول المستشفى وأخذ حقن وريدية من المضادات الحيوية يتبعها عادة جرعات تؤخذ عن طريق الفم، وفي الحالات المستعصية يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي بالمنظار (التشخيص السليم، زرع الإفرازات، والعلاج) أو الجراحة التقليدية عبر فتح أكياس الصديد عبر المهبل، أو جراحة لاستئصال (الأنابيب، المبايض والرحم).