الدكتور تايفون أوغوزوغلو: 3% من العربيات يصبن بالصلع والحل هو تقنية FUE لزرع الشعر

لقاء: معالي الغمري
 
شعرك خفيف وعجزت جميع المستحضرات الطبيعية والأدوية العلاجية عن زيادة كثافته أو منع سقوطه؟ لست وحدك فهذه المشكلة هي أكثر المشاكل الجمالية إنتشارا وإثارة للقلق ليس عند النساء فقط وإنما لدى الرجال أيضا.
 
ولذلك فبمجرد أن سمعت عن وصول الدكتور التركي تايفون أوغوزوغلو خبير الشعر والرائد في زراعته بالشرق الأوسط إلى دبي ذهبت لمقابلته في "إثتيتيكا" Aesthetica Clinic. 
 
الدكتور "تايفون" هو نفسه خضع لعملية زرع الشعر ولذلك فعندما سألته عن أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال. وعما إذا كان هناك أسلوب جديد لزرع الشعر نتائجه دائما ولا يسبب مشكلة الشعور بشد دائم في فروة الرأس التي كان يشكو منها من خضع لزراعة الشعر من قبل، قال أن العملية تجرى اليوم بأسلوب هو الأحدث في هذا المجال ولا تسبب أي مشاكل. 
 
فالطريقة القديمة كانت تعتمد على إزالة سنتيمترات مربعة من جلد فروة الرأس في مناطق الشعر الكثيفة في الخلف وزراعتها في المناطق الخالية بسبب الصلع أو تساقط الشعر. وهذه عملية جراحية كبيرة وكانت تستغرق مدة طويلة للشفاء، وقد تترك بعض لآثار الجانبية كالشعور بشد أوتنميل في فروة الرأس. ولكن الأسلوب الحديث ويسمى FUE tecnic يعتمد على إعطاء مخدر موضعي للمريض وبعد عشر دقائق يتم نقل كل شعرة على حدة من خلف الرأس وزرعها في المناطق الخالية. وتستغرق العملية ست ساعات للرجال وساعتين ونصف للنساء لأنهن عادة لا يصبن بصلع في مناطق واسعة من الرأس مثل الرجال، وغالبا يتم زراعة الشعر لهن لزيادة كثافته. ويمكن لمن خضع للعملية العودة إلى عمله بعد يومين فقط.
 
ويؤكد الدكتور التركي أن عددا كبيرا من مرضاه في الشرق الأوسط من النساء وخصوصا المملكة العربية السعودية. والسبب كما شرحه لي أن الدراسات أكدت أن الصلع عند الرجال يعود إلى العوامل الوراثية والهرمونات الذكورية. والمفروض أن النساء يتساقط شعرهن وتقل سماكته ولكنهن لا يصبن بالصلع المعروف لدى الرجال. ولكن الدراسات العلمية أثبتت أن 3% من النساء العربيات بالذات لديهن نسبة الهرمونات الرجالية مرتفعة بدرجة بسيطة مما يجعلهن يصبن بنفس نوع صلع الرجال الوراثي في مناطق من رؤوسهن. ولهذا فالخطوة الأولى هي علاج المشكلة، وأحياناً مجرد العمل على توازن الهرمونات يوقف تساقط الشعر ويعود إلى كثافته ولا حاجة لعملية الزرع. أما إذا استمرت الحالة فلا حل إلا بالزرع.
 
والمثير للإهتمام كما شرح الدكتور "تايفون" أن هذا الصلع يبدأ عند بعض النساء في سن صغيرة لا تتجاوز الخامسة عشرة مما يسبب لهن آلاما نفسية وفقدانا للثقة بالنفس. ولهذا تكون زراعة الشعر هي الحل الناجح والدائم. والعملية لا تستغرق طويلا ويمكن غسل وتصفيف الشعر مباشرة أما صبغه أو استخدام المستحضرات لفرده أو تمليسه أو غير ذلك فليس مسموح بها قبل خمسة عشرة يوما. ولا يعود الشعر المزروع للتساقط في حالة الرجال أما النساء فلديهن أسبابا أخرى لتساقطه مثل كثرة الحمل والولادة أو نقص الحديد لديهن. وإذا تم إهمال علاج إرتفاع نسبة الهرمون الرجالي أو نقص الحديد يعود الشعر المزروع للتساقط. فالنساء يتعرضن لنقص الحديد بسبب الدورة الشهرية والحمل والولادةوهذه من أسباب تساقط اشعر. ولهذا فمن المهم إجراء التحاليل كل بضعة شهور لمتابعة الحالة والتأكد من توازن الهرمونات والحديد.
 
وبرأي الخبير التركي أن زرع الشعر هو الوسيلة الوحيدة لتعويض تساقط الشعر لأنه حتى الآن لم يكتشف دواء ناجح لعلاج المشكلة بشكل نهائي، إذ أنه حتى العقارين الموجودين بالأسواق وهما "ريغين" وبروبيشيا" لا يعالجان المشكلة نهائيا وإنما بمجرد التوقف عن استخدامهما يعود الشعر للتساقط.
 
وينصح بعدم اللجوء لزراعة الشعر قبل سن الخامسة والعشرين ويفضل البدء للسن الصغيرة باستخدام الأدوية أو العلاجات الأخرى مثل الميزو ثيرابي. أما استخدام الزيوت المغذية فيعطي الشعر رونقا ولكنه لا يعالج مشكلة سقوطه.