القسطرة الطرفية وميزاتها العلاجية

دكتور محمد المراغي

دكتور محمد المراغي

الطبيب اثناء العملية

الطبيب اثناء العملية

تسبب أمراض الضغط والسكر وممارسة التدخين والبدانة إنسداداً أو ضيقاً في الشرايين وليس فقط على شرايين القلب بل أيضا الشرايين الطرفية في جسم الإنسان، وذلك يعتبر من الأمراض المنتشرة في الآونة الأخيرة. الدكتور محمد المراغي استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة الطرفية في "مستشفى حي الجامعة" الخاص بجدة يقدم شرحا تفصيلياً عن المرض وسبل الوقاية منه  وطرق العلاج الإيجابية  والآمنة من خلال القسطرة الطرفية والبالون الدوائي.
 
ماهي القسطرة الطرفية؟
القسطرة الطرفية لمرضى قصور في الشرايين الطرفية  أو المرضى الذين يعانون ضيقاً في الشرايين والتي تصاب في أطراف اليدين أو القدم أو شرايين الدماغ بعيدا عن القلب، وعادة ما نشير إلى الشرايين الطرفية هي الشرايين البعيدة عن شرايين القلب.
 
ضيق الشرايين الطرفية
عبارة عن مرض  منتشر بصورة كبيره للأشخاص الذين يعانون من السكري أو المدخنين أو كبار السن، ومرضى ضغط الدم. اما مرضى السكر والمدخنين هم الحاصلون على نسبة أكبر لمرض الضيق في الشرايين الطرفية. 
 
مراحل تطور أعراض ضيق الشرايين
مرض الشرايين الطرفية يظهر في بدايته بدون أعراض، ومن ثم تظهر الأعراض وتكون عبارة عن آلام في الساقين  أثناء المشي أو الشعور بالدوار ويتطور بعد ذلك إلى قصور مزمن لدرجة شعوره بالآلام والأعراض دون أن يبذل مجهود، ومن الممكن أن تتطور إلى  مستوى أخطر ويصاب "بالغرغرينا" في القدم أو اليدين أو المناطق الطرفيه بالجسم التي لا يصلها الدم حيث أن القصور هو نسبة وصول الدم للعضو بنسبة أقل ممايحتاج إليه الجسم وبالتالي يبدأ العضو بالتأثر بشكل تدريجي إلى أن يصل لمرحلة وفاة الخلايا وبعد وفاتها تحدث الصورة الأسوء  لأعراض الشرايين الطرفيه، وهنا يأتي دور القسطرة الطرفية التي تعتبر نوع من أنواع العلاج لتلك الحاله. 
 
أنواع العلاجات لأعراض ضييق الشرايين الطرفية
هناك عدة أنواع لعلاج ضييق الشرايين الطرفيه، منها تناول الأدوية المخصصة لتحسن الدورة الدموية لمعالجة القصور الخفيفة ، أو عن طريق التدخل الجراحي أو عن طريق القسطرة ، وللعلم فالقسطره الطرفية تم اللجوء إليها للعلاج في الآونه الأخيره منذ 15 سنه  كعلاج أفضل وأقل خطورة. ولكن المفهوم العام والشائع للمجتمع هو أن القسطرة مرتبطة بالقلب وبالتالي أصبح الأطباء يتجهون مؤخرا إلى القسطرة لمعالجة ضيق الشرايين الأخرى في كل الجسم دون أن تقتصر فقط على القلب. 
 
ماهي إستخدامات القسطرة الطرفية؟
إستخدامات القسطرة الطرفية تتمثل في حالات: توسيع شرايين القدم ،أو أطراف اليدين أو لمعالجة الشرايين الثباتية في المخ، والشرايين الكلويه التي توصل الدم الى الكليتين، وأيضا الشرايين بالأمعاء) حيث أن شرايين الأمعاء يحدث بها ضييق أو تجلطات وبالتالي تحتاج إلى العلاج بالقسطرة الطرفية. بالإضافة أيضا إلى التجلطات الدماغية ومن أشهر الأمور التي إنتشرت مؤخرا وتعطي نتائج هائلة هي علاج التمدد  أو التمزق للشريان الأورطي للقلب وهذا يصنف من أخطر أنواع الأمراض التي تصيب الإنسان والجراحات التي تحتاج اليها للعلاج أيضا تعتبر من أخطر العمليات الجراحية، وبالتالي في هذه الحاله نضطر إلى التدخل عن طريق القسطرة لمعالجة هذا التمدد أو التمزق للشرايين من خلال إستخدام الدّعامات بحيث نقلل من خطورة التدخل الجراحي بنسبة عالية جدا ومن ثم يتم معالجته بالقسطرة. 
 
مميزات القسطرة الطرفية
ميزة القسطرة الطرفية أنها لا تحتاج إلى مخدر عام بل يمكن إجراءها والمريض فائق من خلال المخدر الموضعي للمنطقة التي سيتم إدخال القسطره منها، أيضا دون فقدان للدم ودون مواجهة خطوره كما يحدث في العملية الجراحية. 
 
ماذا قبل اللجوء الى القسطرة الطرفية ؟!
بدايةً يجب أن يعي الإنسان كيف ننجي بأنفسنا من الأمراض التي تستدعي اللجوء إلى القسطره الطرفيه؟! فهناك عوامل خطيره منها ماهو بسبب مرض معين يصاب به الإنسان مثل أمراض الضغط أو السكر، ويمكن التحكم به من خلال الإنتظام على تناول الدواء، ومنها ماهو ناتج عن أمراض تتواجد بأيدينا مثل التدخين والسمنه أو البدانه، وهذه الحاله إذا إستطاع الإنسان من وقتٍ مبكر التحكم في تلك الأعراض سيقي نفسه من الإصابة بضييق الشرايين.  أما ما بعد القسطره الطرفيه فمؤكد يحتاج المريض إلى متابعة مستمره مع الطبيب إضافة إلى تعاونه بالإنتباه على نظامه الغذائي، والإبتعاد عن تناول الدهون والسكاكر، والإمتناع عن التدخين ومراقبة حالات الضغط لدى المريض، والجزء الأهم هو ممارسة الرياضة  حيث أن الرياضة عامل أساسي للتخلص من دهون الجسم وتقلل من خطورة  الإصابة بضييق الشرايين. 
 
البالون الدوائي  لعلاج ضييق الشرايين
من خلال التطور العلاجي في مجال أمراض ضييق الشرايين والقلب والأوعية الدموية، تم التدخل العلاجي عن طريق البالون وهو عبارة عن بالون لها مقاسات معينه تتناسب بحسب مقاس الشرايين وبالتالي تركب البالون ويتم نفخها لتعمل على فتح الشريان وجريان الدم بالمنطقه، وعادة حين كان يستخدم فتح  البالون العادي ، يحدث مايسمى إعادة ضييق للشريان وذلك بسبب عدم معالجة الشريان بصورة نهائية وبالتالي من الممكن أن يعود الإنسداد للشريان مره أخرى، ومن جانب آخر هناك الدٌعامه وهي عبارة عن مادة معدنية يتم وضعها داخل الشريان وتطورت من دٌعامه عاديه إلى دُعامه تحمل بداخلها دواء بحيث أن يكون نسبة الإنسداد الذي بداخل الدُعامه أقل بكثير مقارنة من الدُعامه العاديه التي كانت تستخدم سابقاً، ومؤخراً جاءت البالونه الدوائية التي تنتج ذات الدواء المستخدم بالدُعامه، و التي تسمح بعلاج الشرايين عن طريق نفخ البالون والإستفاده من دوائها والإستغناء عن اللجوء إلى الدُعامه إضافة إلى النتائج الإيجابيه التي هي  أفضل بكثير من نتائج الدُعامه المعدنية.