فريق بحثي سعودي يحدد "الجين" المسئول عن اعتلال عضلة القلب

صحة القلب

صحة القلب

اعتلال عضلة القلب

اعتلال عضلة القلب

اعتلال عضلة القلب هو تدهور قابل للقياس لوظيفة عضلة القلب لأي سبب من الأسباب، ويحدث هذا الاعتلال عندما يكون هناك تلف في الخلايا المنظمة لوظائف القلب، وعادة ما يؤدي إلى فشل القلب، ويكون الأشخاص الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب كثيرا عرضة لأشكال خطيرة من عدم انتظام ضربات القلب والموت القلبي المفاجئ. 
 
وتتمثل أعراض مرض اعتلال عضلة القلب في ضيق التنفس والشعور بالإجهاد عند بذل أي مجهود بدني، وهو ما يحتاج إلى متابعة مستمرة مع عيادة أمراض القلب وتناول الأدوية اللازمة، وقد يصل المرض إلى مرحلة متقدمة تستدعي اللجوء إلى زراعة القلب. 
 
دراسة بحثية 
تمكن فريق بحثي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من تحديد "الجين" مورّثة مسؤولة عن الإصابة باعتلال عضلة القلب. 
 
وأوضح استشاري الطب الوراثي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ورئيس الفريق البحثي، الأستاذ الدكتور زهير بن ناصر الحصنان، أن الدراسة أجريت على عائلة سعودية لديها 9 أبناء من بينهم 4 مصابون بمرض اعتلال عضلة القلب ويراجعون المستشفى التخصصي منذ عدة سنوات، وهم 3 بنات وولد واحد تتراوح أعمارهم ما بين العقدين الثاني والثالث.
 
اكتشاف المورّثة المسؤولة عن الإصابة
استخدم الفريق البحثي تقنيات مخبرية بحثية متطورة على عينات دم من جميع أفراد العائلة وهو ما أدى إلى اكتشاف خلل في مورّثة (FBXO32) لدى الأبناء المصابين بالمرض، وتم بالتالي ربط الخلل في هذه المورّثة مع الإصابة بمرض اعتلال عضلة القلب لأول مرة. 
 
ولفت الدكتور الحصنان إلى أن ظهور المرض ناتج عن زواج الأقارب، حيث إن الأب والأم حاملان للمرض، وهو مرض وراثي متنحٍ تبلغ احتمالية انتقاله من الوالدين إلى الطفل ما نسبته 25% لكل حمل.
 
أهمية الدراسة البحثية
أوضح الدكتور الحصنان أنه يمكن للعائلات المصابة بالخلل في هذه المورّثة تجنب انتقال المرض لذريتهم بالاستفادة من تقنية تشخيص الأجنة وراثياً قبل الانغراس (PGD) التي يوفرها المستشفى التخصصي ويتميز بخبرة كبيرة في مجالها.
 
ومن جانب أخر يمكن للأفراد المصابين الاستفادة من خدمة المشورة الوراثية خلال فترة الفحص المبكر قبل الزواج بإجراء بعض الفحوصات الوراثية للتأكد من أن الطرفين غير حاملين للمرض.
 
برنامج أمراض القلب الوراثية
يذكر بأن هذه الدراسة البحثية قد جاءت ضمن برنامج أمراض القلب الوراثية، الذي تأسس في المستشفى التخصصي قبل ثمانية أعوام، وهو البرنامج الذي يهتم بالعائلات التي تتكرر لدى أفرادها الإصابة بأمراض القلب، بهدف بحث المسببات الوراثية لاعتلالات عضلة القلب، وظهور تشوهات القلب الخلقية، ووفاة القلب المفاجئة، وتتلقى نشاطاته البحثية دعماً من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ولقد نُشرت هذه الدراسة البحثية في عدد شهر يناير من مجلة الوراثة الطبية  (BMC).