لأول مرة في الشرق الأوسط: علاجٌ بعيد المدى للدوالي

تؤدي الدوالي إلى تعب وألم قوي في الساقين

تؤدي الدوالي إلى تعب وألم قوي في الساقين

تتم معالجة الدوالي بطريقة الليزر والتبريد

تتم معالجة الدوالي بطريقة الليزر والتبريد

تعب الساقين، وانتفاخ الأوردة، والتقرحات، والشعور بحرقة في الأطراف ليست إلا بعض الأعراض المرتبطة بمرض توسعَ الأوردة أو ما يُعرف بإسم "الدوالي"، وهي حالةٌ مرضية تصيب واحداً من كل اثنين وغير مرتبطة بالسن. ورغم أن الكثير من الناس ينظر إليها على أنها مسألة جماليةٌ فقط، إلا أنها في الحقيقة مرضٌ مزمنٌ يصيب عدداً متزايداً من الناس في دولة الإمارات سنوياً وله تأثيرات سلبية مباشرة على نوعية حياتهم.
 
وتتسبَب الدوالي في الشعور بألم وعدم راحة قد يزداد سوءً بمرور الوقت. وإذا تُركت بدون علاج يمكن أن تؤدي إلى العديد من المضاعفات مثل التقرحات الوريدية والقصور الوريدي المزمن، وذلك عندما تعجز أوردة الساقين عن إعادة ضخ كمية الدم المطلوبة إلى القلب. 
 
ويقول الدكتور أشكان، أخصائي جراحة الأوعية الدموية في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة بدبي أنه ليس من المستبعد إصابة الشخص بالدوالي والأوردة العنكبوتية في الساق ذاتها ولكنهما مختلفتان تماماً. فالأوردة العنكبوتية هي عبارةٌ عن أوعية دموية صغيرة ودقيقة ذات لون أحمر أو أرجواني ويمكن رؤيتها تحت الجلد، أما الدوالي فهي أوردةٌ متمددة مجعدة داخل الجلد. 
 
وفي حين تشكّل النساء غالبية مرضى الدوالي اللواتي يخضعنَ للعلاج، إلا أن الرجال قد يعانون منها أيضاً ولكنهم أقل استعداداً لطلب العلاج. وهناك عوامل يمكن أن تسهم في الإصابة بالمرض مثل العوامل الوراثية، والحمل، والسُمنة، والمهن التي تتطلب الوقوف لفترات طويلة.
 
العلاج
فيما يخص العلاج، هناك تقنيةٌ جديدة يُطلق عليها إسم "الليزر البردي والمعالجة بالتصليب البردي" (ClaCS) وهي تُبشَر بإنهاء مشكلة هذه الأوردة المتمددة، ونجد هذا العلاج في قسم جراحة الأوعية في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
 
يُعتبر الليزر البردي والمعالجة بالتصليب البردي الطريقة الأحدث في مكافحة الدوالي والأوردة العنكبوتية حيث يجمع بين الليزر والمعالجة بالتصليب وتعريض الجلد للهواء البارد باستخدام أحدث الأجهزة المتطورة.
 
وتبدأ المعالجة بطريقة الليزر البردي والمعالجة بالتصليب البردي من خلال وضع جهاز يعرض صورةً واضحةً للأوردة التحتية وشبكتها المعقَدة على الجلد، وهو يعطي صورةً أوضح بكثير لبنية الأوردة داخل الجلد لتحديد الهدف وهو الأوردة المغذَية. ثم يأتي تبريد الجلد لدرجة حرارة قد تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر وهو ما يساعد في تخفيف الألم في موضع الاستخدام.
 
بعدها يقوم الأخصائي باستخدام الليزر والذي يُصدر نبضات من الضوء تمرّ خلال الطبقات السطحية للجلد وتصل إلى الأوعية الدموية، ويعقب ذلك حقن أدوية معينة في نفس الموضع ما يؤدي لغلق الأوردة المؤذية وتصلَبها وتحلَلها دون الإضرار بأنسجة الجلد.
 
هذه المعالجة تتطلب قدراً أقل من التدخل الجراحي ولا تستدعي التخدير وهي سريعةٌ نسبياً مقارنةً بطرق المعالجة الأخرى.