إحذرن العدسات اللاصقة لميزة "حور العيون" الجمالية!

العدسات

العدسات

يمثل الاعتقاد السائد بين الكثيرين أن "حور العيون" يعد إحدى الميزات الجمالية التي تُضيف إلى الفتاة جاذبية متميزة، وتسعى الكثيرات منهن إلى إضافة هذه الميزة إلى عيونهن، باقتناء بعض أنواع العدسات اللاصقة الملونة والمنتشرة، والتي زاد من الإقبال عليها تصنيعها بمقاسات تختلف عن مقاس عدسة العين الطبيعة للاعتقاد السائد بأنها ستغير من حجم العين وبالتالي إضافة ميزة "الحور" الجمالية كما ترغب الكثير من الفتيات.
 
ولكن ما لا تعلمه الكثيرات بأنهن يعرضن سلامة أعينهن إلى الخطر جراء السعي إلى جمال "الحور"... 
 
هذا ما أشار إليه استشاري أمراض العيون بمستشفى الملك عبدالعزيز للعيون، الدكتور محمد فوزي خليفة، مؤكداً أن الإقبال الكبير الذي شهدته الآونة الأخيرة من قبل النساء والفتيات على اقتناء العدسات اللاصقة الملونة والتي انتشرت بعدة أنواع وأسعار زهيدة، قد أغرى الكثيرات بارتدائها غير عابئات بمدى سلامتها على أعينهن، والتي قد تصل إلى خطر فقدان البصر.
 
وأوضح الدكتور خليفة أن ما زاد من رواج مثل تلك العدسات طريقة عرضها وتسويقها من قبِل الشركات المصنعة، حيث استعانت بالمشاهير لترويجها، والذي زاد من الإقبال عليها أيضا تصنيعها بمقاسات تختلف عن مقاس عدسة العين الطبيعة للاعتقاد السائد بأنها ستغير من حجم العين كما ترغب الكثير من الفتيات، وفقاً لما أوضحه لإحدى الصحف المحلية.
 
العدسات اللاصقة
بين الدكتور خليفة بأن العدسات اللاصقة بوجه عام ليست محبذة مطلقا سواء للنظر أو للزينة، لمشاكلها الكبيرة على العين، من أهمها فقدان البصر، وذلك لمرونتها التي تجعلها ملاذا للبكتيريا والفطريات والتي من الممكن أن يكون مصدرها نفس المحلول المعقم لها.
 
وأشار الى أن الأفضلية هنا للعدسات المؤقتة التي يتم التخلص منها في نفس اليوم إذا كان هناك ضرورة ملحة لارتدائها، وذلك لضمان خلوها من الأضرار التي قد تصيب العين، أو في بعض الحالات العلاجية الحرجة كالأطفال أحيانا، فقد تكون عين واحدة مصابة وبحاجة محتمة لها.
 
وبين الدكتور خليفة أن مما زاد من خطورة تلك العدسات ظهور العدسات التي تستخدم لمدة أسبوع كامل والتي تفضلها الفتيات لكسلهن ولسهولتها حيث لا تتطلب منهن تعقيما كل يوم، وبالتالي يترتب عليها العديد من الأضرار، من أهمها:
 
جرح القرنية، التهاب القرنية، الالتصاق بالجفن العلوي أحياناً، والتصاق العدسة في القرنية وهي حالة خطيرة تستلزم زراعة قرنية، وفي بعض الحالات زراعة للعين كاملة.
 
ويمكن هنا صرف النظر عن أنواع العدسات وجودة صناعتها المروج لها، لأن كل هذه الأمور لا تقلل من خطورتها. 
 
واستدل على خطورة تلك العدسات وبأنها تعد مسألة تجارية وربحية بحتة، إن المستشفيات الخاصة هي من تروج لمثل تلك العدسات لزيادة أرباحها، بينما المستشفيات الحكومية لا يوجد بها أقسام للعدسات، مشيراً إلى أنه إذا كان استخدام العدسات لحاجة طبية فالأفضل هو اللجوء إلى عمليات تصحيح النظر (الليزر والليزك).
 
"الحور" مرض
أكد الدكتور خليفة أن المقاس الطبيعي للعدسة لا يختلف من شخص لآخر إلا في بعض الحالات، فالمقاس الطبيعي لعدسة العين يساوي قطرها (24 مليمترا) أما صغر حجم العدسة عن الحجم الطبيعي يدل على خلل أو مرض يسمى (مايكرو)، وكذلك العكس إذا كانت أكبر من اللازم تسمى (حور)، وأحيانا نجدها لدى بعض الأطفال ونظنها جمالا في العين إلا أن الحقيقة ليست كذلك إذ يستدعي فحص الطفل للتأكد من خلوها من ارتفاع في ضغط العين (الماء الزرقاء).