هذا ما يصيب المرأة المعنَفة.. جسدياً ونفسياً

المرأة المعنَفة تكون عرضةً لأخطار جسدية ونفسية

المرأة المعنَفة تكون عرضةً لأخطار جسدية ونفسية

المرأة المعنَفة

المرأة المعنَفة

التعنيف ضد المرأة كان وما زال، من أصعب التجارب التي يمكن أن تمر بها الأنثى في حياتها.
 
فالتعنيف يتجاوز الضرر الجسدي ليصل إلى أعماق هذا المخلوق الرقيق الذي لا يطلب أكثر من حضن دافئ وكلمة طيبة، ليعطي حبه بدون مقابل.
 
للوقوف على عواقب التعنيف الجسدي واللفظي على المرأة وصحتها البدنية والنفسية، توجهنا إلى ديانا نحاس، أخصائيةٌ نفسية في المركز الألماني للأعصاب والطب النفسي، لتطلعنا على ما يحيط بالمرأة من أخطار نتيجة تعرَضها للتعنيف.
 
تأثيراتٌ جسدية ونفسية كبيرة
تقول ديانا أن المرأة، عندما تتعرض للتعنيف والضرب، فإنها تصبح عرضةً للعديد من المخاطر الصحية التي قد تودي ببعضهنَ إلى الإنتحار أو القتل. هذه المخاطر الصحية لا تنحصر بالضرر الجسدي، الذي قد يتأتى عنه الإصابة بالإحباط ومرض اضطراب ما بعد الصدمة وصعوبات شديدة في النوم بالإضافة إلى الإضطراب العاطفي.
 
أما الأعراض الجسدية التي يمكن أن تنتج عن فعل التعنيف فتشمل تكرار الصداع وآلام الظهر وآلام البطن وحتى آلام الجهاز الهضمي.
 
التعنيف يؤدي للأمراض
بما أن التعنيف هو استخدامٌ مفرط للقوة ومحاولة السيطرة على المرأة وإخضاعها بشكل سلبي، فإن هذا الفعل يؤدي إلى عواقب جمسانية ونفسية خطيرة تدفع المرأة للمعاناة بشكل كبير.
 
من الناحية الجسدية، فإن التعنيف قد يولَد أو يزيد من حدة بعض الأمراض كالسكري أو التوتر؛ أما من الناحية النفسية فإن التعنيف يخلق نوعاً من عدم الثقة بالذات والخوف الشديد وصولاً إلى لوم المرأة لذاتها على حصول التعنيف وفقدان الشعور بالكرامة واحترام وحب الذات، وهو ما قد يؤدي ببعض النساء إلى العزلة وأحياناً الإنتحار أو القتل.
 
ترك البيئة العنيفة لحماية الذات
تشدَد ديانا على أن المرأة المعنَفة ستكون عرضةً للكثير من العواقب الجسدية والنفسية بسبب هذا الفعل الشنيع، ما لم تبارد إلى اتخاذ الخطوات المطلوبة لإنقاذ نفسها.
 
والخطوة الأولى تكون في ترك البيئة التي يحصل فيها التعنيف كونها غير آمنة لها، وطلب المساعدة من شخص أو جهة موثوق بها لمساعدتها على التخلص من التعنيف والتعافي منه لاحقاً. فالإستمرار في هذه البيئة الخطرة سيكون له مفاعيل سيئة على صحتها ونفسيتها على المدى البعيد، وقد تتطور الأمور لديها لناحية سلبية كبيرة تجعلها عرضةً للكثير من الإحتمالات السلبية غير المحمودة.
 
النصيحة الأخيرة التي تقدمها ديانا للمعنَفة: بادري فوراً إلى طلب المساعدة من اختصاصي أو جهة يمكنها تأمين الحماية والدعم لك، إعملي على استعادة ثقتك بنفسك لتنقذيها من عواقب التعنيف الوخيمة، كوني قويةً لمواجهة المصاعب المتأتية عن التعنيف والتعاطي معها بحزم، واعلمي أن التعنيف يزداد حدةً وقسوة مع الوقت، وقليلاً ما يتوقف. لذا لا تنتظري إلى أن تسوء الأمور كثيراً وحاولي إيجاد الحلول والمساعدة لمشكلتك.