هل يمكن لمضادات الأكسدة تسريع انتشار السرطان؟

هل تسرَع مضادات الأكسدة إنتشار السرطان في الجسم؟

هل تسرَع مضادات الأكسدة إنتشار السرطان في الجسم؟

على الرغم من الحديث مراراً وتكراراً عن أهمية مضادات الأكسدة في منع تكوَن الأورام السرطانية، فإن دراسةً سويدية جديدة جاءت كصدمة قوية في ضرب هذا المعتقد السائد منذ زمن طويل. 
 
الدراسة التي تضمنت إختبارات على فئران وليس البشر، أشارت إلى أن أحد الأدوية المستخدمة في طرد البلغم يساهم في تسريع انتشار السرطان. 
 
ويتم تناول الدواء أيضاً لتقليل لزوجة السائل المنوي كما يتناوله مرضى الصدر على شكل كبسولات، ويدور اللغط حول مادة في هذا الدواء تُعرف بإسم "إن – أسيتيل سيستايين" تنتمي إلى فئة مضادات الأكسدة ويستخدمها البعض كمكمَل غذائي أيضاً لتخفيف تلف العضلات بعد الرياضة القوية، وهي فعَالةٌ في حرق الدهون ومقاومة التعب.
 
بحسب الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة غوتنبرغ السويدية ونُشرت في المجلة الطبية Science Translational ، فإنه وعند امتزاج هذه المادة بالماء فإنها تسهم في تسريع انتشار الميلانوما، أحد أخطر سرطانات الجلد التي قد تكون قاتلةً في بعض الحالات. إلا أن هذه المادة لا تزيد حجم الأورام أو عددها إنما تساعد على انتشارها لأماكن أخرى في الجسم.
 
الدراسة ما زالت مثار جدل كبير بين الأوساط الطبية، ومنها الجمعية الأميركية للكيمياء التي أوصت بمزيد من التجارب على البشر لتبيان صحة الأمر على الإنسان وقبل تأكيد مخاطره على البشر. فيما نصح الباحثون الأشخاص المصابين بالسرطان أو الأكثر عرضةً للإصابة به بضرورة تجنَب المكمَلات المحتوية على مضادات الأكسدة.
 
جديرٌ ذكره أن أبحاثاً طبية سابقة ربطت بين مضادات الأكسدة وتسريع انتشار سرطان الرئة فور تجربته على الفئران، كما ربطت بعض الدراسات بين الجرعات العالية لفيتامين "هاء" وسرطان البروستاتا، وكذلك العلاقة بين الجرعات المتزايدة من البيتا كاروتين وسرطان الرئة.