هل "حبوب الرياضة" هي الحلَ لجسد رشيق؟

هل سيصبح بإمكاننا الحصول على جسد رشيق بتناول حبوب الرياضة؟

هل سيصبح بإمكاننا الحصول على جسد رشيق بتناول حبوب الرياضة؟

 
هذا الخبر سيهم الكثيرين ممن يتقاعسون أو يهملون موضوع التمارين الرياضية بحجة التعب أو عدم إيجاد الوقت، فالعلماء يسعون لحبوب يمكنك تناولها وخسارة الوزن أثناء الجلوس.
 
نعم، هذا صحيح. إذ تُجرى حالياً أبحاثٌ تهدف إلى تطوير "حبوب رياضة" يستطيع الفرد تناولها والحصول على فوائد الرياضة دون الحاجة لممارستها.
 
ويبدو أن حلم الرشاقة السريع قد يكون ممكناً، في حال تمَ بالفعل تطوير هذه الحبوب التي إن نجحت، قد تصبح حقيقةً ويسعى وراءها الكثيرون ممن يحلمون بالجسد الرشيق وخسارة الوزن دون رياضة.
 
بالعودة إلى هذه الحبوب، فمن المعروف أن بعض المواد الكيميائية قادرةٌ على تنشيط العضلات تماماً كالرياضة، ما يعني أنه قد يمكن الإستعاضة عن تدريبات الرياضة الشاقة بتناول حبوب لها مفعولٌ مشابه لمفعول الرياضة على الجسم. وهذا تماماً ما يسعى إليه الباحث إسماعيل لاهير من جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر.
 
يعمل لاهير على تطوير هذه الحبوب مع باحث آخر من كلية الرياضة في بكين، وقد نشر الباحثان نتائج بحثهما الذي حمل عنوان "حبوب الرياضة في نقطة الإنطلاق" على الموقع الإلكتروني للمجلة البريطانية "الإتجاهات الجديدة في العلوم الدوائية".
 
وبحسب موقع "فوكوس" الألماني، فإن الهدف من هذه الحبوب هو مساعدة الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة لأي سبب من الأسباب، خصوصاً مرضى السكتة الدماغية أو ذوي الإحتياجات الخاصة. وبالطبع، ستستهوي هذه الحبوب كل من يحلم بقوام رشيق دون الحاجة لممارسة الرياضة، وهذا ما يحذر منه لاهير، إذ أن الحبوب التي يعمل عليها لا تناسب الجميع وقد تمَ تطويرها لمحاكاة الرياضة عند بعض الأشخاص وليس الحلول مكان الرياضة.
 
فلاهير وزميله يعملان على تطوير مادة تنشَط العضلات بطريقة مماثلة لما تفعله الحركة المكثفة أثناء ممارسة الرياضة، وبالتالي لا يمكن لهذه الحبوب أن تحلَ محل الرياضة بسبب أن المواد المستخدمة في هذه الحبوب تؤثر على العضلات فقط لكنها لا تستطيع تعويض التأثير الإيجابي الذي نجنيه من الرياضة على صحة القلب والأوعية الدموية وضغط الدم والدورة الدموية والعظام والدماغ والحالة النفسية.
 
كما أن هذه الحبوب لا تستطيع بثَ شعور السعادة الذي يحصل عليه الجسم بفعل الرياضة، وبالتالي فإن القادرين على ممارسة الرياضة عليهم فعل ذلك وعدم اللجوء لهذه الحبوب.
 
الجدير بالذكر أن الأبحاث الخاصة بحبوب الرياضة ما زالت قيد الدراسة، لأن التجارب التي أُجريت حتى الآن شملت الحيوانات فقط، لم يتم اختبار فعاليتها وتأثيرها على البشر. ومن المستبعد أن يتطلب تصنيع هذه الحبوب وقتاً طويلاً، إذ لا يوجد أي دليل علمي قاطع حتى الآن يثبت إمكانية الإستعاضة عن الرياضة بحبوب دوائية.