المكمَلات لتحسين الأداء الجنسي: هل هي آمنة؟

هل المكمَلات الغذائية لتحسين الأداء الجنسي آمنة للصحة؟

هل المكمَلات الغذائية لتحسين الأداء الجنسي آمنة للصحة؟

يلجأ بعض الرجال للأدوية والمكمَلات الغذائية بغرض تحسين الأداء الجنسي

يلجأ بعض الرجال للأدوية والمكمَلات الغذائية بغرض تحسين الأداء الجنسي

بحسب الإحصاءات والأرقام، فإن حوالي 40-70% من الرجال قد يعانون من مشاكل في الأداء الجنسي في مرحلة ما من حياتهم، وأن هذه المشاكل قد تكون طفيفةً أو خطيرة وقد تنتهي أو تتفاقم لعدة أسباب.
 
ولهذا قد يلجأ بعض الرجال لتناول المكمَلات الغذائية والأدوية بغرض تحسين الأداء الجنسي، وهو ما جعل مبيعات المكمَلات الغذائية تتضاعف في الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة ما بين 1999-2007، كما سُجل إستخدام حوالي 50% من المواطنين لهذه المكمَلات لأغراض مختلفة.
 
والسؤال الذي يُطرح اليوم: هل هذه المكمَلات الغذائية آمنة للإستعمال، أم أنها قد تحمل الضرر لصحة الرجل؟
 
يقول تقريرٌ أعدَته مجلة الطب الجنسي أن تناول المكمَلات الغذائية وعلاجات تحسين الأداء الجنسي بدون استشارة أو وصفة طبية قد يكون غير فعال وغير آمن للرجال كون معظم هذه المكمَلات والعلاجات لا يخضع للرقابة والموافقة الطبية.
 
ومعظم الأدوية والمكمَلات التي يلجأ إليها الرجال بدون وصفة طبية لا تكون جرعاتها دقيقة ولا تحوي مواد فعَالة تؤدي الغرض المطلوب منها، كما أنها قد لا تكون نقية بما يكفي فتؤثر بشكل سلبي على صحة الرجل. ناهيك عن أن الشركات المصنَعة لها لا تقدم المعلومات الكافية حول آثارها الجانبية وموانع استخدامها وتفاعلها مع أدوية أخرى.
 
لذا عمد بعض الباحثين من مركز طبي في نيويورك إلى دراسة فعالية وآمنية استخدام المكمَلات الأكثر انتشاراً في الأسواق على صحة الرجل. وتبيَن من نتيجة الدراسة أن معظم هذه المكمَلات لا تملك دليلاً علمياً على فعاليتها في تحسين بعض المشاكل الجنسية كالإنتصاب والشهوة الجنسية أو الأداء الجنسي بشكل عام. كما وجدوا أن بعضها غير آمن تماماً للإستهلاك.
 
وأظهرت النتائج النهائية لهذه الدراسة أن بعض المكمَلات التي تدَعي أنها طبيعية 100% إنما تحوي كميات من مثبَط الأنزيم "فوسفودايستراز 5" الذي يُعدَ من أهم المكونات الموجودة في أدوية ضعف الإنتصاب كالفياغرا، وهذه التركيبة ممنوعة من التداول بدون وصفة طبية لأنها قد تكون خطيرةً في حال تمَ استخدامها بدون مراعاة كيفية استخدامها والجرعة الموصى بها لكل حالة.
 
ويشُكَل استخدام مثبَطات أنزيم "فوسفودايستراز 5" خطورةً عند الإستخدام من قبل المرضى الذين يعانون من أمراض في القلب أو الكبد والكلى الشديدة، كذلك فإنها خطرةٌ على الأشخاص الذين يأخذون أدوية النترات مثل "نيتروغليسيرين" كونها تؤدي لهبوط غير آمن لضغط الدم.
 
التفاعل مع أدوية أخرى
لا ننسى بالطبع التفاعل الذي يحصل أحياناً عند تناول بعض الأدوية مع بعضها، وفي هذه الحالة فإن تناول مثبطات أنزيم "فوسفودايستراز 5" قد يتفاعل مع التامسيولوسين والتيرازوسين والدوكسازوسين المُستخدمين في علاج تضخَم البروستات.
 
وعليه يجب على كل رجل يعاني من مشاكل في الأداء الجنسي، التوجه للطبيب المختص وإعلامه بتاريخه الطبي وبأي أمراض مزمنة أو أدوية يتم تناولها كي يستطيع الطبيب وصف أدوية تحسين الأداء المناسبة والتي لا تحمل أية مضاعفات أو مخاطر على الصحة.