شفاعة خادم الحرمين تعتق رقبة مواطنة سعودية

 الرائد فيصل يتحدث مع آمنة

الرائد فيصل يتحدث مع آمنة

  الرياض – شروق هشام بدأت حياة جديدة للسيدة السعودية "آمنة" والتي عاشت في غياهب السجن لمدة 9 سنوات تنتظر مصيرها المحتوم في سجن جازان يخالجها الأسى والحزن على ما أضحى عليها حالها. فقد ارتسمت علامات الفرح والسعادة على ملامح "آمنة" بعد أن قام رئيس لجنة "تراحم" الأستاذ علي بن موسى زعلة، بحضور مدير شعبة السجن العام الرائد فيصل بن عبده الشعبي، بزف البشرى لها بزوال كابوس الإعدام والتهنئة بهذه النهاية السعيدة لمعاناتها الطويلة مع تداعيات القلق والحيرة والترقب للمصير المجهول. وحظيت "آمنة" بهذه البشارة استجابة لشفاعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث تنازل " خالد" والد القتيل وهو يمني الجنسية عن استيفاء القصاص من قاتلة ابنه السيدة السعودية "آمنة"، وذلك لوجه الله تعالى ونزولا عند شفاعة خادم الحرمين الشريفين التي نقلها له الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان رئيس اللجنة المركزية لإصلاح ذات البين بالمنطقة، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، معلنين بذلك صورة تجسدها الإنسانية والرحمة والأخوة. وأكدت "آمنة" وهي في العقد الخامس من عمرها عن فرحتها التي عمت الأرجاء بذرف الدموع، ولم يسع من شاهد فرحتها إلا أن يبارك لها على بداية عمر جديد تعود فيه إلى كنف أسرتها وابنتها الوحيدة التي تنتظرها ببارقة أمل. وأشارت إلى أنها تحمد الله أن خبر الإفراج عنها لم يأتيها دفعة واحدة بل أتى إليها بالتدريج، وإلا لما قويت قدماها على حملها بحد تعبيرها، وأعربت عن شكرها الله ثم ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين. وأوضح مدير شعبة سجن جازان العام الرائد فيصل الشعبي، أن إجراءات المعفى عنها على قدم وساق، بعد أن شارك وفد يمني في المساعي الحميدة لعتق رقبة السجينة "آمنة" بتنازل من والد المقتول والورثة عن المطالبة باستيفاء حكم القصاص، بناء على استجابتهم لشفاعة خادم الحرمين الشريفين علماً بأن شفاعة خادم الحرمين الشريفين قد جاءت نتيجة للجهود الحثيثة التي بذلتها لجنة إصلاح ذات البين بمنطقة جازان ولجنة تراحم بالمنطقة في هذا الخصوص، وبعد اجتماعات بوالد القتيل وذويه حتى تكللت تلك المساعي بحمد الله تعالى عن تنازل والد القتيل عن حقه في استيفاء القصاص من السجينة "آمنة" طواعية منه وابتغاءً لوجه الله تعالى. ومن الجدير بالذكر أن "آمنة" كانت ستواجه تنفيذ حكم القصاص المؤجل الذي صدر عليها قبل أكثر من ثماني سنوات نتيجة قتلها وافد يمني على كفالتها بعد خلاف بينهما، وصدر حينها الحكم عليها بالقصاص المؤجل حتى بلوغ قُصر المجني عليه، وتمت الجريمة حينها بمساعدة وافد تركي حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات.