ماذا ستختارين لو كنتِ مكان آن هاثاواي في The Intern؟

من الفيلم

من الفيلم

 من مشاهد العمل

من مشاهد العمل

في احدى المهمات الطريفة

في احدى المهمات الطريفة

روبرت دي نيرو في واحد من ادواره المميزة

روبرت دي نيرو في واحد من ادواره المميزة

تعاون الشباب والخبرة

تعاون الشباب والخبرة

روبرت دي نيرو في مشهد مع رينيه ريسو

روبرت دي نيرو في مشهد مع رينيه ريسو

آن هاثاواي وابنتها في الفيلم

آن هاثاواي وابنتها في الفيلم

إنه الخيار الكلاسيكي القاسي الذي تواجهه أي سيدة ناجحة في مرحلة من حياتها،إما استمرار مسيرتها المهنية أو استعادة حياتها الخاصة مع كثير من التحديات والنجاحات والخيبات.
 
 فيلم The Intern الذي بدأ عرضه مؤخراً حول العالم يطرح هذه القضية مجدداً إنما بأسلوب جديد بعيد عن الدرامية في جو كوميدي لطيف يشعرك حتماً بالسعادة والراحة بعد انتهائه.
 
القصة 
القصة كلاسيكية تدور حول رجل يقترب من السبعين من عمره (بن ويتاكر) يلعب دوره الرائع روبرت دي نيرو في واحد من أجمل أعماله منذ سنوات وهو يشعر بفراغ كبير في حياته بعد سنوات من رحيل زوجته وخروجه للتقاعد بعد مسيرة مهنية حافلة تولى فيها مسؤوليات هامة في شركة إنتاج دليل الهواتف في الولايات المتحدة، وهو الذي يقضي وقته يجوب العالم ويزور إبنه الوحيد وعائلته لكن الفراغ يلقي بثقله في كل مرة يعود بها الى المنزل. إلا أن اعلاناً عن فرصة لخوض تجربة internship او فترة تدريبية مخصصة لكبار السن في شركة متخصصة ببيع المنتجات على الانترنت تغير حياته. 
 
مديرة هذه الشركة ليست إلا النجمة الرقيقة آن هاثاواي (جولز أوستن) التي نجحت حسب القصة بتأسيس هذه الشركة محققة نجاحا باهرا في نحو عامين فتوسعت الشركة لتضم أكثر من 200 عامل. لكن هذا النجاح يسبب ضغطا هائلا عليها يمنعها حتى من النوم ويبعدها نسبياً عن عائلتها الصغيرة المؤلفة من زوجها، الذي ترك عمله المزدهر كتضحية لنجاح زوجته، وابنتها الصغيرة. 
 
وتتوالى احداث القصة لتصبح الفترة التدريبية الخاصة ببن مرتبطة بجولز حيث يعمل جاهداً ليكسب إعجابها وهي التي أرادت في مرات عدة نقله لقسم آخر كون لا وقت لديها حتى للتعرف إليه. فيحاول بن الذي يتمتع بذكاء وخبرة كبيرين بشتى الوسائل لفت انتباهها لمقدرته إلى ان يتمكن من ذلك شيئاً فشيئاً حتى انه يتولى توصيلها لمنزلها بمرات عدة لاعباً دور السائق... ومع تصاعد القصة والتقارب بين الاثنين يتعرف الى عائلتها ويصبح مقرباً لها لكن جولز تواجه معضلة تتمثل بضغوط مستثمرين ينادون بضرورة تعيين رئيس مجلس إدارة للمؤسسة الناشئة "كي لا يفلت زمام النجاح من عقاله" كون النمو يفوق كل التوقعات.
 
وتعاني جولز من هذه الضغوط كثيراً ليكون بن هو العون الرئيسي والمستشار الفعلي لها بهذه المرحلة نظراً لخبرته الواسعة وينقذها من مواقف صعبة مع والدتها مثلاً...
 
الخيانة
وتنقلب الأمور رأساً على عقب حين يكتشف بن بالمصادفة خيانة زوج جولز لها مع سيدة أخرى فيواجه بدوره موقفاً صعباً فهل يخبر جولز بذلك أم يسكت خصوصاً وأن الاثنين سافرا لمدينة أخرى لمقابلة مرشح محتمل لرئاسة الشركة. 
 
وهناك في السفر يتبادل الاثنان الحديث عن الزواج وشؤونه فتكشف جولز لبن ان زوجها يخونها وهي فعليا شبه منهارة ولذلك قررت ان تمنح فرصة لتعيين مدير جديد لعلها تستعيد زواجها وتمنع انهياره لكن بن يرفض هذا المنطق كما يرفض تحميلها اي مسؤولية لأخطاء غيرها خصوصاً وأنها تفعل المستحيل من أجل الجميع وينصحها بعدم اتخاذ قرار بشأن العمل متأثراً بالأمور العائلية.
 
جولز تعطي موافقتها الاولية للمدير الجديد لكن الأمور تنقلب مجدداً بفعل أحداث مفاجئة مثيرة للاهتمام في نهاية العمل. 
 
فماذا جرى وهل تؤثر جولز رغبتها بمسامحة خيانة زوجها على طموحها المهني أم أن بن يتمكن من مساعدتها على تخطي المرحلة وماذا يفعل زوجها في المقابل؟ النهاية حتماً مثيرة ولن نرويها الآن فلكم ان تكتشفوها خلال مشاهدتكم الفيلم الذي أنصح بمتابعتها لمحبي الكوميديا الخفيفة والهادفة والبعيدة عن الابتذال والمواقف المكررة بل لا شك أنه فيلم ذكي يتوجه للعقول أولاً بعيداً عن الإثارة المفتعلة.
 
فيلم ذكي...
نجحت المخرجة نانسي مايرز بطرح قضية نسائية لا تزال تثير الجدل حتى في المجتمعات الغربية بشأن عمل المرأة بأسلوب سهل ويطرق باب الإعجاب فوراً بعيداً عن الملل والمطوّلات الفلسفية بل وفق خيار "مباشرة نحو النقطة" كما نجح طاقم الممثلين بالتعبير عن نفسه بإجادة. 
 
الفيلم يضم الى جانب هاثاواي ودي نيرو الممثلة القديرة رينيه روسو، التي تعلب دوراً جميلاً تعجب فيه ببن حيث تنشأ قصة حب لطيفة بين الاثنين، مع اندرس هولمز والطفلة جوجو كوشنر.