فيلم يجب ألّا تفوّتوه: Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

Still Alice

علمنا عن Still Alice أن نجمته جوليان مور اكتسحت الجوائز العالمية التمثيلية للعام 2015 وصولاً إلى تتويجها بلقب "أوسكار" أفضل ممثلة للعام 2015. الفيلم لم يكن عرض بعد على نطاق واسع أميركياً أو حتى عالمياً كما لم يتحول إلى فيلم تجاري بالمعنى الحرفي لناحية التوزيع وإغراق الصالات به... 
 
لكن من ذهب لمشاهدته مؤخراً توقع أن يكون أمام ما هو متميّز منتظراً أداءً فريداً.. ويبدو أن الفيلم لم يخيب أي آمالا... المميز بكل بساطة هي النجمة التي لن تتكرر تمثيلياً جوليان مور. فمور تلعب دور الدكتورة آليس هولند وهي مدسة في جامعة كولومبيا الأميركية وكاتبة حيث تحتفل في بداية الفيلم بعيدها الـ50 وسط عائلتها. وتبدو حياتها مثالية بعلاقتها مع زوجها (آليك بولدوين) الذي يعشقها و3 أولاد يخوض كل منهم مجالا مختلفا ومنهم ابنتها الصغرى التي تهوى التمثيل. 
 
تبدأ القصة بنسيانها بعض الكلمات هنا وهناك، وتشعر انها ليست على ما يرام خلال جريها اليومي المعتاد قرب جامعتها.. فتضيع فجأة ولا تدري أين أصبحت ما يجعلها تشك بأنها تعاني من ورم دماغي لكن المفاجأة أن تشخيصها من المعالج المختص يظهر انها تعاني من ألزهايمر مبكّر من نوع نادر يصيب الأشخاص في سن ليس كبيراً لتبدأ رحلة طويلة من المعاناة...
 
فنراها تتمنى لو كان ظنها عن إصابتها بالسرطان صحيحاً.. اذ تقول: "لو كان لديك سرطان، فالناس سيرتدون شرائط زهية من اجلك لكن المجتمع لا يعامل ضحايا الالزهايمر بالطريقة نفسها". هل هي مبالغة؟ ربما لكن فيها شيء من الصحة حتماً. 
 
وتنتقل مراحل المرض من سيء إلى أسوأ فنرى "أليس" تفقد القدرة على تذكر الكلمات أيضاً وأفراد أسرتها في بعض الأحيان وكثير من التغيّرات الفسيولوجية والنفسية كل ذلك وسط دعم من عائلتها لكن الأسوأ ان هذا المرض وراثي وثمة احتمال 50% ان تكون نقلته لأولادها فيتبين ان الابنة الكبرى ستصاب به. وتحاول أليس الانتحار أيضاً بعد ان سجلت في وقت سابق رسالة لتذكر نفسها انها حين تصل لمرحلة معينة عليها القيام بذلك.. لكنها لا تنجح في النهاية باللحظة الأخيرة... 
 
ماذا نقول عن اداء جوليان مور؟ مذهل؟ الكلمة لا تكفي حتماً فكل من شاهد العمل حتى ولو كان غير متابع للسينما بشكل دائم اعرب عن دهشته بهذا الصدق الأدائي الرائع. لا تستعرض مور في دورها لكنا تلعبه بحدة ذهنية لافتة، حزينة، ساكنة لكن بالوقت نفسه تشعر بعاصفتها الداخلية و"انفجارها" النفسي والجسدي وسط المعاناة. فحين تقول كلمات كـ"ارى الاحرف معلقة امامي لكنني لا استطيع الوصول اليها" بهذه السلاسة لا يمكن الا ان تشعر ان الحاجز بينك وبين الشاشة قد انكسر. 
 
النص، أداء بقية الممثلين وحتى الموسيقى عناصر جميلة في الفيلم. والأبرز هي كريستن ستيوارت أو "ليديا" ابنة اليس الصغرى "المتمردة" التي في النهاية تقرر البقاء الى جانب والدتها وتقرأ لها كثيراً وتحيطها بالحب. 
 
فيلم يستحق المشاهدة... ليس فقط لعشاق الدراما الإنسانية بل أيضاً سيعطيكم منظاراً جديداً للعالم، بالتأكيد لن تجدوا التسلية والمرح في الفيلم لكنكم ستجدون فيه ما يمسّكم بعمق وستفكرون لساعات وربما أيام بعدها في ما تضمنه...