أنجلينا جولي تحول "الجمال النائم" لشر دائم

"لن تشعر بمأساة غيرك حتى ترى نفسك مكانه". حكمة تؤمن بها الكاتبة ليندا ولفرتون، التي اعتادت أن "تقلب الحكايات الكلاسيكية التاريخية" لنسمع _وربما للمرة الأولى_ دفاع الأشرار التاريخيين عن أسباب شرورهم، هكذا يمكن أن نتفهم الدوافع الإنسانية لزوجة الأب الشهيرة في سندريلا، أو ندرك "بصيرة" الساحرة الشريرة maleficent، التي دافعت عن نفسها في الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه مستترة بجاذبية النجمة أنجلينا جولي.
 
"الجمال النائم" أو "الجميلة النائمة"، أيقونة كلاسيكية للطيبة في مواجهة الشر والجمال في مواجهة القبح، هكذا قدمها عملاق التأليف الموسيقي تشايكوفسكي في الباليه الشهير بفالس الرقصة بين الأميرة أورورا والأمير فيليب، وهكذا خلدتها شركة والت ديزني في فيلمها الشهير "Sleeping Beauty" عام 1959 الذي حصد العديد من جوائز الأوسكار أبرزها جائزة أفضل مقطوعة موسيقية، ولكن الشركة نفسها تحمست لتقديم الرواية مجددا من منظور جديد، وهو سرد الساحرة الشهيرة maleficent للرواية، وكيف أن شرها في الحقيقة كان لحكمة تاريخية أكبر من مجرد الغضب لعدم توجيه دعوة ملكية لها.
 
في الفيلم الذى انتهى تصويره بالفعل ولكن تأجل عرضه التجاري لمايو المقبل، تتحول قصة الساحرة الشريرة maleficent، الى ملحمة للدفاع عن المملكة الطيبة، فهي حزينة من عدم دعوتها للحفل الملكي، ولكنها لا تحقد على الأميرة الصغيرة، وتعرف بقدراتها السحرية أن الأعداء يستعدون بجيش كبير لغزو المملكة، وتتأكد أن الملك الطيب لن يقدر على المواجهة، ولا يوجد من يخلفه على العرش، وتظن أن الأميرة الطيبة معجبة بالأمير الغازي وانها قد تخون وطنها، ولهذا تقرر تقديم المغزل المسموم للأميرة لتحول قلبها الى حجر ولكن الساحرات الطيبات يتدخلن لتتحول التعويذة الى سحر لتنام أورورا طويلا. وبعد مقاومة الغزاة وتحرير المملكة يأتي الأمير الوسيم ليطبع قبلته على الأميرة الرقيقة، فتفيق من غيبوبتها الطويلة، وتتزوج من الأمير وتستعيد العرش.
 
الأحداث التي لم ترد بالأساس في القصة الكلاسيكية الأصلية، تهدف الى تعليم الأطفال خصيصا والجمهور عموما، أن الشر الكامل غير موجود، كما أن الطيبة الكاملة غير منطقية، وهي محاولة لإعادة التفكير في منظومة القيم التي كرستها حواديت الطفولة، كما قالت النجمة أنجلينا جولي التي حضرت العرض الخاص للمقدمة التشويقية للفيلم.
 
أضافت: "أعرف ان الصورة التي سأظهر بها مخيفة، وأن اسمي في الفيلم "مؤذية"، ولكنني متأكدة أن الأطفال سيحبونني، مثلما أعجب بالفيلم أبنائي فيفيان وباكس اللذان شاركا في تصوير الفيلم، حيث تقوم فيفيان بشخصية الأميرة أورورا وهي طفلة، بينما تجسدها وهي فتاة مراهقة النجمة الممثلة ايل فانينغ، ويشاركهم البطولة سام رايلي، وشارل توكوبلي، ومن اخراج روبرت سترومبرج، الذي شارك في إنتاج فيلمي "أفاتار" و"أليس في بلاد العجائب"، وتعد هذه أول تجربة اخراج له.
 
لمشاهدة المقدمة التشويقية للفيلم: