كابتن فيليبس يستعيد الانسانية الأميركية

 أفيش فيلم كابتن فيليبس

أفيش فيلم كابتن فيليبس

 بطلا الفيلم

بطلا الفيلم

البطل الأميركي المخلص، أحد أشهر "تيمات" سينما هوليوود الساعية طوال تاريخها لتكريس فكرة "أن أميركا منقذة العالم من الشر"، الذي يظهر شرقيا مرة وارهابيا مرات، غير أن فيلم " كابتن فيليبس" يقدم للمرة الأولى أميركا الباحثة عمن ينقذها من قراصنة هم في الأصل من ضحايا العولمة الأميركية.
 
الفيلم المقتبس عن قصة حقيقية لعملية سطو على سفينة الشحن الأميركية ميرسك ألاباما بالأسلحة الثقيلة، بواسطة أربعة من القراصنة الصوماليين، بعد يوم من ابحارها من ميناء "صلالة" فى دولة عمان، فى طريقها لتوصيل مساعدات غذائية ونفطية لدول افريقية فقيرة منها الصومال، سجلها قبطان السفينة ريتشارد فيليب الذى يقوم بدوره في الفيلم النجم توم هانكس، وأعد السيناريو بيلي راي ومن إخراج الإنكليزي بول جرينجراس الذي منح الفيلم أبعادا إنسانية تتخطى بكثير فكرة التشويق والإثارة التي تميز هذه النوعية من الأفلام.
 
يقف الفيلم أمام الواقعة التى تحدث للمرة الأولى طوال 200 عام هي عمر البحرية الأميركية في المنطقة، ويركزعلى شخصية قائد السفينة القبطان وكيف تعامل مع الكارثة وعلاقته بقائد القراصنة ميوز، مرورا بسرد سينمائي وثائقى عن الفقر المهيمن على القرى الصومالية أكبر مصانع القراصنة، ليتوقف في النهاية عند سؤال أساسي وهو من الضحية في هذه العملية، القبطان أم القراصنة أم كلاهما؟
 
توم هانكس الذي استعاد الكثير من بريقه في التسعينيات من القرن الماضي، لا يقدم هنا شخصية المنقذ البطل الأسطوري المعتادة، فهو شخص عادي جاد ومنضبط، يحب زوجته وعمله وبالطبع اطفاله، ولا يعرف طوال أحداث الفيلم لماذا يحدث كل هذا العنف، وحتى عندما تستعرض البحرية الأميركية قدراتها الخاصة في عملية لتحرير السفينة وتنجح في قتل كل القراصنة، يبدو مندهشا من كل هذا العنف، ولا يعرف هل كانت العملية للتحرير أم لاستعادة الهيبة المفقودة.
 
يشارك في البطولة كاثرين كينر في دور زوجته أندريا فيليبس، باركاد عبدي في دور زعيم القراصنة الصوماليين، والنجوم ادم ويندلينج، كريس مولكي، ديفيد ورشوفسكي، مايكل تشيرنوس، جوري جونسون. وتم تصوير أحداث الفيلم على سواحل المغرب بعد فشل شركة الإنتاج في الحصول على تصاريح للتصوير بشواطئ البحر الأحمر في مصر.