سيدة الأعمال السعودية شروق السليمان: يشبهونني بالنسر

سيدة الأعمال السعودية شروق سليمان مع بناتها

سيدة الأعمال السعودية شروق سليمان مع بناتها

سيدة الأعمال السعودية شروق سليمان

سيدة الأعمال السعودية شروق سليمان

  جدة: مها شلبي سيدة الأعمال السعودية شروق جمال السليمان، رئيسة شركة جُمارى الدولية للاستثمار العقاري والمقاولات، أصغر وأول شابة سعودية ترأس شركة عقارية للاستثمار العقاري والمقاولات في السعودية، وهي رائدة في مجال دعم الاستثمار العقاري للمرأة السعودية، وعضوة في لجنتي التطوير العقاري وشابات الأعمال الرواد في الغرفة التجارية الصناعية بجدة. شروق لم تكن تعير عامل العمر أي اهتمام مقابل طموحها وإصرارها على النجاح، حيث التحقت بالمجال الإداري كموظفة مبتدئة لا تأبه بالراتب ولا بالمنصب بقدر رغبتها في اكتساب الخبرة، ولتتسارع خطوات نجاحها لتحمل على عاتقها مهام عدة، تسعى من خلالها إلى النهوض بالمرأة، ودفعها لسير عجلة التنمية بالبلاد، فأصبحت أول امرأة تملك شركة للاستثمار والتطوير العقاري والمقاولات بالمنطقة الغربية بالسعودية، وسعت إلى تطبيق مفهوم المجمعات السكنية الذكية الصديقة للبيئة في الإنشاء، ونجحت في إنشاء مصنع للأعمال الخشبية. تقول شروق: أنا شابة سعودية بدأت طموحي منذ الطفولة منذ أن كنت أرى العالم على حجر والدي الكابتن من مقصورة الطائرة، بلا حدود أو حواجز، تربيت على أنه لا سقف للطموح. وأؤمن بالاستقلالية في تحقيق الذات، وأن البدء من مرحلة الصفر سيمهد طريقا أوسع للنجاح. كيف بدأت بالعمل في المجال التجاري؟ ولماذا اخترت مجال التطوير والاستثمار العقاري على وجه التحديد؟ منذ دراستي الجامعية لإدارة الأعمال دخلت مجال التطبيق العملي والتدريب، وبعد أن تخرجت واصلت طريقي في مجال العمل الخاص، ولم تكن الدراسة عائقا أمام شغفي للعمل، خاصة أني علمت أن الوظيفة لم تكن حلمي وطموحي، لكن من وجهة نظري تعتبر خطوة رئيسة وطريقا لاكتساب الخبرة والمهارة. اكتسبت خبرة ثماني سنوات بجانب دراستي الجامعية بالعمل في شركات عالمية لتسويق وخدمة العملاء والمبيعات، ووضع استراتيجيات وخطط العمل، وإنشاء برامج تطوير الأعمال وتفعيل الأداء وإدارة المشاريع، وتدريب عملي لفرق العمل في شركات عقارية محلية ودولية. والحمد لله استطعت تحقيق أعلى نسب مبيعات عام 2007 من بين 40 من زملاء القسم، وكانت بالنسبة لي تعتبر أولى خطوات النجاح. إلا أن سقف الوظيفة والبيروقراطية لم تكن طموحي، وهو ما جعلني أنتقل إلى الخطوة الثانية من مسيرتي العملية، وهي العمل الحر، فقد كان الإيمان بالقدرات ورسم الخطط ووضع الأهداف العملية والشغف لتحقيق الممكن وقهر المصاعب، دافعا لاعتبار المعوقات طريقا للتميز، وأصبح الوصول إلى حيث لم يخطُ الكثير دافعا لاجتياز الصعوبات، وحافزا لتحقيق النجاحات. وما أكسب ذلك المسار نورا وتوفيقا هو الإخلاص في التعامل، لكن الشجاعة والمبادرة والإصرار كان لها الدور الأكبر. قمت باختيار هذا المجال لندرة دخول المرأة السعودية إليه على الرغم من أنه لا يوجد ما يمنعها من دخوله، بل على العكس فالمرأة صاحبة ذوق رفيع، وهي عمود العائلة الذي لا بد أن تشارك في بناء منزلها ومجتمعها، وإيجاد استثمار مناسب لظروفها. كما أن لي رؤية ترتكز على بعدين لدخولي في هذا المجال، البعد الأول أن العقار ليس مجرد حجر وإسمنت وحديد وتجارة أرض وبناء، لكنه في المفهوم التنموي الشامل خدمة اجتماعية واقتصادية وبيئية كاملة تراعي مفهوم التكنولوجيا الإيجابية الممكنة لتُكوّن أفضل أسلوب حياة للعائلة. البعد الآخر أن المرأة والرجل معا هما من يصنعان الاقتصاد، ومشاركة المرأة في الاستثمار للتطوير العقاري بمعناه الصحيح حق لها، تشارك وتُكامل تنتفع به في بناء المجتمع ومستقبل الاستثمار والاقتصاد في البلاد، ويجب ألا تغيب المرأة عن هذا النوع من الاستثمار الذي يهدف إلى التنمية. البعض يرى أن هذا النوع من المجالات التجارية ذكوري أكثر، ولا سيما في مجتمعاتنا الشرقية، فكيف استطعت أن تكسري القاعدة وتخوضي بالعمل فيه؟ وما مدى تقبل المجتمع السعودي لمزاولتك في هذا القطاع؟ لا أعتقد أن للإدارة دخلا في الجنس، فالخبرة هي التي تحدد ما إذا كان الشخص قادرا والشخصية القيادية الطموحة ذات الفكر والرؤية الاستراتيجية لا يمنعها العمر ولا الجنس من تحقيق أهدافها. وقد سبق أن دخلت المرأة مجال الطب والجراحة، فما الذي يمنعها الآن. كيف استطعت تنمية قدراتك وخبرتك في هذا المجال؟ وهل هو بعيد عن دراستك العلمية؟ ليس بعيدا، بل هو أقرب مجال لدراستي، إن النجاح الفعلي يفضل أن يرتكز على ناحيتين، الناحية الدراسية وناحية الخبرة العملية، أما من ناحية الدراسة فإن إدارة الأعمال من الناحية الأكاديمية تهيئ قادة الأعمال للمجتمع، مع وجود الإصرار والشخصية القيادية المبادرة والقادرة على مواجهة الصعاب، كما أن المدير الناجح يقود المهندس والعامل والمسوق والاستشاري والمعرفة لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وهذا أحد أسرار الإدارة الناجحة. أما من ناحية الخبرة، فدخولي للعمل الحر في هذا المجال ناتج عن خبرتي العملية التي اكتسبتها خلال ثماني سنوات من العمل في كبرى الشركات العالمية والمحلية في مجال التطوير العقاري وتسويق وخدمة العملاء والمبيعات، ووضع استراتيجيات وخطط العمل، وإنشاء برامج تطوير الأعمال، وتفعيل الأداء وإدارة المشاريع، وتدريب عملي لفرق العمل وبحوث سلوك ورغبات ومشكلات العملاء وغيرها. هل تعتبرين الاستثمار في مجال العقار آمنا من وجه نظرك؟ لا يوجد هناك استثمار آمن 100 بالمئة، ولكن الاستثمار العقاري يدرس حالات العميل وظروفه بشكل خاص، ويحدد له البدائل الممكنة والخاصة به كما هي آلية عملنا، فنحن نقوم بتشخيص حالة كل عميل أولا ثم نقوم بتحديد الخيارات الممكنة، وهو ما يسمى" باستشارة عقارية خاصة"، وكما يقولون دائما العقار هو الولد الصالح الذي يمرض ولكن لا يموت. على عكس الأسهم والصناديق الاستثمارية البنكية، فضلا عن جوازها أو حرمان بعضها. هل تواجة الشركات العقارية المحلية نوعا من المنافسة مع الشركات الخليجية؟ المنافسة جيدة من أجل الحصول على الجودة، والتنوع مطلوب ولا خوف من المنافسة مادام البقاء للأفضل، ولكن لا بد من إعطاء الفرصة للشركات الناشئة والشباب للاستفادة من عقود المشاريع المطروحة. الحوار كاملا ومجموعة من الصور تجدوه في العدد 228 حاليا بالأسواق