سعودية تصنع فستاناً قيِّماً من النقود!

المرحلة الأولى من فستان سهرة مصنوع من أكياس القمامة

المرحلة الأولى من فستان سهرة مصنوع من أكياس القمامة

المرحلة الأولية في ترتيب النقود على الفستان من الأسفل

المرحلة الأولية في ترتيب النقود على الفستان من الأسفل

المرحلة الثالثة

المرحلة الثالثة

المرحلة الثانية

المرحلة الثانية

المرحلة الرابعة

المرحلة الرابعة

رانيا غمراوي تتصفح مجلة هي

رانيا غمراوي تتصفح مجلة هي

رانيا غمراوي

رانيا غمراوي

فستان النقود في شكله النهائي

فستان النقود في شكله النهائي

جدة – إسراء عماد بتصميم جديد فاجأت مصممة الأزياء السعودية رانيا غمراوي معلميها وأصدقاءها بفستان صنعته من النقود وخصصته للعرض فقط، حيث بدأت بتصفيف أوراق من الريالات فئة 500 ريال سعودي بجانب بعضها لتنتج فستانا لافتاً تبلغ قيمته النهائية حوالي مليون ريال سعودي. وتسعى غمراوي من خلال هذا التصميم الى استحداث طريقة جديدة للاحتفال باليوم الوطني، معتبرة تصميمها المكون من العملة السعودية هو زي تراثي يعبر عن هوية المملكة بصورة جديدة. “هي" التقت المصممة السعودية الشابة رانيا غمراوي لنتعرف أكثر على صاحبة هذا الإبداع في التصميم، وللإجابة على التساؤلات التي تدور في أذهاننا بشـأن "فستان النقود". أنت مبدعة في عالم التصميم... ولكن ما علاقة ذلك بتخصصك الجامعي؟! قد يستغرب البعض أنني حاصلة على بكالريوس علوم، تخصص أحياء دقيقة (Microbiology)، إلا أن ميولي الفنِّية انتشلتني من تخصصي الأكاديمي. وسارت بي في طريق الفن والتصميم، فبعد التخرج انطلقت في مجال تصميم الاكسسوارات والحُلِيّ، إلّا أنني للأسف لم أجد المراكز المتخصصة في هذا المجال ما دفعني إلى تغيير مساري للمرة الثانية فبدأت في دراسة التصوير وبرامج الـGraphics، ثم التحقت بدورات في التجميل وتصفيف الشعر، ودورات أخرى متعلقة بالإدارة والموارد البشرية. وكيف استثمرتي جميع هذه الخبرات؟ لقد استثمرت جميع هذه التجارب والخبرات بالصورة المثلى، حيث حدَّدْت هدفي وأسَّسْت مشروعي الخاص وهو عبارة عن مركز متخصص في تصميم وحياكة الأزياء، بجانب مركز تجميل يوفر للمرأة كافة متطلباتها التجميلية. منذ متى بدأ شغفك بمجال الأزياء؟ بدأ شغفي بتصميم الأزياء حين كنت أُصَمِّمْ لنفسي فساتين وأرتديها، فأجد الجميع يتساءل عن المصمم البارع الذي قام بتصميمها، فزادني ذلك حماساً بأن أجعل تصميم الأزياء هو مشروعي، ولم أكتفي بهذا القدر بل سَعَيْت لتطوير مهاراتي الإبداعية بالإلتحاق بـ "future institute” لدراسة تصميم الأزياء بطريقة إحترافية. ومن أين جاءتك الفكرة بصنع فستان من النقود؟ جاءت الفكرة حين طُلِبَ منا ضمن مشروع التخرج من "future institute” تصميم فساتين سهرة من مواد يستحيل ارتداءها، فاخترت العمل على قطعتين متناقضتين أحداهما ذات قيمة منخفضة والآخرى ذات قيمة باهظة، فكانت القطعة الأولى عبارة عن فستان سهرة مُصَمَّم من أكياس القمامة السوداء، بينما القطعة الثانية وهي الأعلى قيمة عبارة عن فستان مرصع بالكرستال وأوراق من الريال السعودي فئة 500 ريال بجانب بعضها البعض على معظم مساحة الفستان. كم بَلَغَت قيمة الفستان ككل؟ قد تصل القيمه التقربية للفستان مليون ريال سعودي، فإذا قمنا بحساب مبلغ المال الذي رُصِع فوق الفستان فهو يقدر بأكثر من 600 ألف ريال، إضافة إلى قطع الكريستال على الصدر، وأساس البطانة والتل وأقمشة الفستان التي رُصِعَت جميع هذه المواد عليه. ما هي الهوية المميزة لفستان النقود؟ وضعت في اعتباري وأنا أُصَمِّم الفستان، أن يصلح لأن يكون قطعة تراثية تُعَبِّر عن هوية المملكة بطريقة مميزة ومختلفة عن الأفكار التقليدية، وأن يُلْبَس هذا الطابع في اليوم الوطني بدلا من الملابس التقليدية من الأثواب الخضراء والأشمغة، فهو يعبر عن الوطن بطريقة مختلفة من خلال العُملة. وكم استغرق منك تنفيذه؟ استغرق مني تصفيف النقود على قاعدة الفستان حوالي ثلاثة أسابيع، بدأت في لف أوراق النقود بطريقة مُعَيَّنة كل ورقة على حدة، وترتيبها بدءاً من الأسفل إلى الأعلى بشكل راقي يناسب المرأة السعودية الأنيقة، وكان ذلك مرهقاً للغاية حيث تطلَّبَ الأمر دقة عالية دون اللجوء لأي مساعدة. كيف كان تفاعل الناس مع هذه الفكرة؟ ردود فعل المحيطين بي هي التي أنستني التعب والجهد الذي بذلته في هذا التصميم، حيث جاءت ردود الفعل مزيج بين الذهول والإعجاب معتبرين هذا الفستان قطعة تراثية قيِّمة، وكان الجميع يُقْبِل لالتقاط الصور بجانب الفستان، كما نالت الفكرة إعجاب زملائي وأساتذتي في المعهد.