سعوديات تتزوجن خلال العيد... لماذا؟

جدة – إسراء عماد لا شك في أن كل فتاة يقترب موعد زفافها يزداد توترها النفسي وإرهاقها الجسدي بسبب وقوع مسؤولة التحضير لحفل الزفاف على عاتقها حتى لو قام من حولها بمساعدتها، فيبقى بالها مشغولاً لا يهدأ حتى آخر دقيقة في ليلة حفل الزفاف، فما بالك أن يكون حفل زفافها بعد العيد مباشرةً بحيث تبدأ العروس في الاستعداد لحفلها بكافة تفاصيله في شهر رمضان ما يشكل عبئاً متزايداً عليها. ولوحظ في السنوات الأخيرة مع انتهاء شهر رمضان وبداية العيد ازدياد عدد حفلات الزفاف في المملكة، لتمتلئ القاعات في هذه الفترة بحجوزات حفلات الزفاف، أكثر من أي وقت آخر. فما سر تفضيل السعوديات إجراء حفل زفافهنّ في هذه الفترة، وما المشاكل التي تواجههنّ خلالها. "هي" استطلعت آراء مجموعة من السعوديات "العرائس" اللاتي لم يتبقّ سوى أيام قليلة على دخولهنّ القفص الذهبي، لنعيش معاناتهنّ في التحضير لحفل الزفاف في هذه الفترة الصعبة. "الظروف قادتني لموعد الزفاف" قالت بنان محمد (24 عاماُ) "جاء اختياري لإقامة حفل زفافي في هذا الوقت تحديداً بعد أن قرر أهل خطيبي إقامة الزفاف قبل رمضان، فاعترضت على الفكرة وصممت على أن يكون في أي وقت بعد رمضان وليس بالضرورة بعد العيد مباشرةً، إلا أن ما حكمني بأن يكون الزفاف بعد العيد مباشرةً هو أن اخواني في أميركا لن تكون إجازتهم سوى في بداية شهر شوال، ولن يستطيعوا القدوم إلى السعودية أي وقت آخر، فاضطررت أن يكون زفافي عاشر أيام العيد حتى يتمكنوا جميعاً من الحضور". وأضافت بنان عن برنامجها القادم استعداداً لحفل زفافها : "بعد العيد مباشرةً سأخضع للسبا، ففي ثالث أيام العيد سأبدأ في جلسات التنظيف، ثم اللباديكير والمانيكير والحمام المغربي في خامس أيام العيد يليه الماساج سادس يوم العيد، وحددت جميع هذه المواعد في فترة الظهر للبعد عن الزحام، وحتى يسعني ليلا الخروج وإكمال أغراضي". "ضيق الوقت" فيما قالت سارة الفيفي (27 عاما) "أكثر ما يؤرقني هذه الفترة أنا وخطيبي هو ضيق الوقت فالى جانب معاناتي في التسوق برمضان وقصر اليوم، ومراعاتنا إنهاء كافة التجهيزات مع منسقي القاعة وحرصنا على إمدادهم بكافة مستلزمات الحفل قبل إغلاق المتاجر في عطلة العيد، عانى خطيبي هو الآخر من ضرورة سرعة إنجاز الأوراق الخاصة بشهر العسل قبل نهاية رمضان خوفاً من بدء العطل رسمية في كافة الجهات خلال أيام العيد". العيوب كثيرة وافقاها الرأي ود زارع (25 عاما)، قائلة: "الميزة الوحيدة في إقامة الزفاف بعد العيد هي أن شهر شوال يأتي في منتصف الإجازة، حين يكون الجميع متفرغاً لحضور الزفاف، إلّا أن العيوب أكثر من ذلك بكثير، منها الزحام الشديد في كل مكان بدءاً من إيجاد الحجز في القاعة، وكذلك في صالونات تصفيف الشعر من أجل الإستعداد قبل الزفاف ويوم الزفاف نفسه، وأخيراً النقطة الأهم هي ازدحام الأسواق بشدة هذه الفترة، وأنا مازلت لم أكمل كافة أغراضي فيما لم يتبق سوى إسبوع واحد على زفافي". وأضافت زارع: "أما من الناحية الدينية، فلا يسعني الاستمتاع بأجواء رمضان، والذهاب إلى صلاة التراويح، والجلوس والسهر مع العائلة، لأنه لا وقت لذلك فكل تركيزي ووقتي يذهب لإكمال ما ينقصني من أجل الزفاف وتحضيرات القاعة، وإجراءات شهر العسل وغيرها". العيد يفسد إطلالتي يوم زفافي! أما ريم السامري (22 عاما) حدثتنا عن مشكلة بسيطة تواجهها هذه الفترة وهي تعارض العيد مع الإستعدادات النهائية لزفافها الذي سيقام ثامن أيام العيد، حيث أن السامري كانت تفضل أن تختفي عن أنظار الجميع هذه الفترة، حتى تبدو بإطلالة مبهرة يوم زفافها، فقالت: "من عاداتنا أن تختفي العروس قبل زفافها عن أنظار الجميع، حيث أخضع هذه الفترة لعلاجات وتنظيفات مكثفة للبشرة تستدعي عدم وضع أي مستحضرات تجميل لبشرتي قبل الزفاف، وستواجهني الآن مشكلة قدوم العيد واضطراري لمقابلة جميع الأهل والمعارف وأنا غير مهيأة لذلك، ويتوجب عليّ تلبية كافة الدعوات التي تتطلب التألق حين حضورها، بينما نصحني الكثيرون بألا أظهر بطلة رائعة في العيد كي لا تطغى على إطلالتي يوم زفافي أو ما نسميه بالعامية "تطلعلك طلعة يوم فرحك". تكدس حفلات الزفاف في العيد "موقت" .. والسبب؟ اعادت السيدة سامية شكري مديرة إحدى قاعات الأفراح في جدة سبب تكدس حفلات الزفاف السنوات الاخيرة في فترة العيد إلى جانب رئيسي، مشيرة الى انه "عادةً ما ترتبط المناسبات والأفراح بفترات الإجازات، وفي السنوات الأخيرة الماضية صادف حلول شهر رمضان في منتصف إجازة الصيف، بحيث تقطع فترة الإجازة إلى نصفين، فلا يتبقى سوى حلين لمن أرادت عقد زفافها في فترة الإجازة الصيفية، أن يقام الزفاف في النصف الأول من الإجازة أي قبيل شهر رمضان، وعدد قليل جداً يختار ذلك، بسبب حاجة العروسين إلى فترة استرخاء وسفر للتمتع بشهر العسل بعد الزواج، ويصعب ذلك مع اقتراب دخول شهر رمضان، لهذا تفضل الغالبية العظمى الحل الثاني وهو إقامة حفل الزفاف في النصف الثاني من الإجازة، على أن يكون بعد العيد مباشرةً لإستغلال الوقت المتبقي من العطلة الصيفية".