المصممة الداخلية هنا الشثري لـ"هي": الألوان نبض الحياة في المنزل

هنا الشثري شابة سعودية عشقت التصميم الداخلي والديكور لتصبح من أكثر الممصمات الداخليات تميزاً؛ وقد اتخذت هنا قرار خوض غمار هذه المهنة الممتعة والشاقة في الوقت نفسه  بإصرار وعزيمة على الرغم من أن درجتها الجامعية التي حازتها من جامعة الملك سعود كانت في مجال مختلف تماماً وهو التعليم الخاص. كيف حدث هذا التحول؟ وماهي العقبات التي واجهتها هنا في مجالٍ صعب كان في العقود الماضية محصوراً نوعاً ما على الذكور؟ 
 
"هي"  التقت هنا الشثري في مكتب المصصمة بمدينة الرياض.
 
-هل لك أن تحدثينا أولاً عن التحول الجذري من قسم التعليم الخاص إلى التصميم الداخلي. كيف كان وما الذي حفز هذا التحول؟ 
لطالما كنت شغوفة بالتصميم الداخلي وقد أشبعت هذا الشغف بإعادة تصميم بعض الغرف في منزل والدي مثل غرف النوم و غرفة الطعام و صالون الجلوس والبحث الدائم عن الإكسسوارات المنزلية الفريدة.  وقد علمت حتى قبل تخرجي من الجامعة بأن خط مهنتي سوف يتوجه نحو التصميم الداخلي بشكلٍ ما؛ ولذا التحقت فور تخرجي من الجامعة بدبلوم التصميم الداخلي الذي كان يقدمه مركز المناهل آنذاك بالتعاون مع معهد Rhodec International البريطاني. أما نقطة الانطلاق الفعلية فقد كانت عبر التحاقي بشركة "بيتي" للأثاث والتصميم الداخلي والتي اكتسبت منها الكثيرمن الخبرة التي تضمنت التطبيق العملي من خلال ورش العمل والتعرف بشكل أقرب على آليات صنع الأثاث والتنجيد مما سهل علي إنشاء عملي الخاص Hana Interiors بعد ذلك بسنوات قليلة. 
 
-ما هي الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتك المهنية في عالم التصميم الداخلي؟ 
لعل أصعب ما واجهته حقيقة هو انعدام السبل التعليمية في هذا المجال في الوقت الذي بدأتُ فيه مشواري المهني؛ فقد كانت مدينة الرياض تفتقد إلى الدورات القصيرة المكثفة التي نراها متوفرة بشكل كبير وبجودة واحتراف عاليين في العديد من المدن العالمية في أوروبا مثل لندن و ميلانو وغيرها؛ خاصة فيما يتعلق بدراسة الألوان والخامات وتقسيم المساحات. 
 
-هل واجهت أي صعوبة في تزامن مهنتك مع دخول عش الزوجية وإنشاء عائلة؛ التي تلاها مهام دور الأمومة لصبيين رائعين؟ 
أحمد الله أولاً على أن وفقني في الموازنة بين منزلي و عملي؛ حيث أعتبر أن دوري كزوجة وأم يأتي في المربتة الأولى ولو شعرت لوهلة بأن أدائي في هذا الدور مهدد بسبب عملي؛ كنت لأتنازل عنه على الفور على الرغم من صعوبة القرار. ولكن تمكنت إلى يومنا هذا بفضل من الله ومن ثم دعم زوجي و تفهمه بأن أوفق بين حياتي المهنية و حياتي الأسرية؛ فأنا أرسم حدوداً صارمة لعملي المضني الذي يتطلب متابعة دائمة لكي أمنعه من الجور على وقتي العائلي. لذا، أحرص دائماً على التفرغ بشكل تام لعائلتي خلال إجازات المدارس الخاصة بطفليّ وكذلك عطلة نهاية الأسبوع التي لا أعمل فيها أبداً مهما كان السبب. 
 
-ماذا يعني لكِ السفر وماذا تمثل لكِ الألوان؟ 
السفر بالنسبي لي هو راحة واستجمام؛ وهو أيضاً فرصة لاستكشاف ما تقدمه البلدان الأخرى في مجال التصميم الداخلي من معارض و متاجر و أثاث وإكسسوارات منزلية. أما الألوان فأرى أن الحياة لا تكون إلا بها؛ تأملي هذا الكون حولنا فكل عناصره تنطق بالألوان من أشجار و ثمار و سماء وأرض وشمس بدرجات متفاوتة بين شروقٍ و غروب وغيرها من مخلوقات برية وكائنات بحرية فلا يمكنني أبدأ أن أتخيل هذا الكون بالأبيض والأسود. وكذلك هي منازلنا، فهي عالمنا الشخصي الذي تبث فيه الألوان أيضاً نبض الحياة. 
 
-من أين تستلهمين أفكار تصاميمك ومشاريعك؟ 
تأتي الأفكار عادة من الإطلاع بشكل دائم على آخر المستجدات في عالم الديكور عن طريق المجلات والبرامج المختصة بالتصميم الداخلي؛ وهو أمر مهم جداً يساعد في بناء المعرفة المطلوبة فيما يتعلق بعلم الألوان ومزجها والاستخدامات المتعددة للأثاث وكيفية توزيعها في الغرفة حسب احتياجات العميل؛ كما أن هذه المعرفة تجعل المصمم ماهراً في إضافة لمساته الشخصية باحتراف. من المهم أيضاً أن يكون ذهن المصمم حاضراً لاستلهام الأفكارمن بيئته المحيطة؛ أحياناً تنبعث لدي فكرة تصميم كامل من مجرد النظر إلى وسادة منقوشة، أو من ورق حائط يخلق لديّ شغفاً لتصميم غرفة يكون هو ركيزتها، وقد يكون الإلهام ببساطة نابعاً من باقة أزهار ذات ألوان ساحرة. 
 
يمكنكم التواصل مع المصممة هنا الشثري عن طريق موقعها الرسمي على الانترنت