الامارات تشارك بثيمة طفرتها العمرانية في بينالي البندقية

خيمة تقليدية يسكنها البدو، وفي الخلفية يظهر مشروع تطوير حي شعبي قيد الإنشاء (1974)

خيمة تقليدية يسكنها البدو، وفي الخلفية يظهر مشروع تطوير حي شعبي قيد الإنشاء (1974)

المواطنة راوية السرور تعيش وحيدة في بيتها الشعبي بمنطقة المقام والتي رفضت الانتقال منه باي طريقة

المواطنة راوية السرور تعيش وحيدة في بيتها الشعبي بمنطقة المقام والتي رفضت الانتقال منه باي طريقة

أحد البيوت الوطنية الإماراتية، والتي تُعرف أيضا بالبيوت الشعبية في منطقة المقام بمدينة العين

أحد البيوت الوطنية الإماراتية، والتي تُعرف أيضا بالبيوت الشعبية في منطقة المقام بمدينة العين

بين الحياة البسيطة واقصى مظاهر الحياة العصرية الحديثة، تقدم الامارات تجربة فريدة وعظيمة بنقلة التطور عبر فترة زمنية قصيرة، وهذا ما يلمسه الانسان بطريقة العيش والتطور العمراني الذي شهدته الدولة الفتية التي حققت ما لم تحققه دول اخرى عبر عقود من الزمن لها ثروات متعددة. ومن خلال التطور العمراني،  تقدم الامارات جناحها لهذا العام في المعرض الدولي للعمارة الخامس عشر في بينالي البندقية من خلال معرض "تحولات: البيت الوطني الاماراتي". والذي يعرض موادا ارشيفية وصور ومخططات عمرانية للبيوت الاماراتية وتطورها من الخيمة الى البيوت الاماراتية العائلية التي توفرت خلال فترات السبعينيات في الاحياء السكنية ووفرتها الدولة في اغلب المدن لتوفير وسائل الترفيه الحديثة للسكان المحلين. 

تتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان ال نهيان مهام المفوض الرسمي للجناح الوطني لدولة الامارات، بدعم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة. ويشرف على المعرض القيم ياسر الششتاوي الاستاذ المشارك في قسم الهندسة المعمارية بجامعة الامارات العربية المتحدة، والذي يصف المشاركة بالقول: ""يقدم المعرض رؤية شاملة حول البيت الوطني باعتباره تجربة معمارية جديرة بالاهتمام، حيث يشارك أفراد المجتمع مشاركةً فعّالةً في بناء وتعديل بيئتهم الحضرية. وهذا المعرض يسلّط الضوء على الأحياء الشعبية باعتبارها شاهداً حيّاً ومستمراً على عزم أهل الإمارات وقدرتهم في التأقلم  وبالرغم من التطورات والتحولات التي شهدها البيت الوطني، إلا أنه لا يزال عنصراً جوهرياً ورئيسياً في المشهد الحضري والمعماري الإماراتي ".

وسوف يضم المعرض الذي يقام للفترة ثلاثة اشهرخلال الفترة 28 مايو-27 إلى نوفمبر في موقع "ارسينال – سالي دي ارمي" بالبندقية اربعة اقسام تصلة، وهي عبارة عن سلسلة من الابعاد تاخذ الزوار في رحلة تنطلق بهم من المشهد العمراني العام وصولا الى البيت الوطني، من خلال تركيب هيكل شبكي من العوارض تقسم مساحات الجناح الاربعة من خلال: التاريخ، مقدما وثائق ومقاطع فيديو ارشيفية لمشاريع البيوت الوطنية خلال فترة الخمسينيات والستينات والسبعينات، والتي وثقتها شركات النفط الاجنبية والوطنية مع قصاصات صحفية ارشيفية. 

ويرصد القسم الثاني "الحي" تطورات النسيج العمراني من خلال المشهد المعماري للاحياء السكنية والشعبية الواسعة الانتشار. ويقدم القسم الثالث "البيت" تحليلا تفصيليا متطورا عن البيوت على مستوى فردي من خلال النماذج المصغرة والرسومات والتغييرات للبيوت الوطنية ضمن الاحياء الحديثة.  واخيرا في القسم الرابع وه "المركزي"، يقدم نموذجا تفصيليا لاحد البيوت الاماراتية مع العائلة التي تعيش به، من خلال معرض صور تذكارية للعائلة والتي تكلفت بتصويرها المصورة الاماراتية ريم فلكناز، التي حرت على توثيق الاحياء التي زارتها بعدستها الفوتوغرافية.