هل يفعلها "ذيب" الأردني ويحصد ذهب الأوسكار المنتظر؟

مع إعلان نتائج الترشيحات النهائية للأوسكار ووسط ضجيج النجوم والاعمال الضخمة تركزت انظارنا لفئة أفضل فيلم أجنبي تحديداً. كيف لا وقد حققت السينما الاردنية انجازا تاريخيا بوصولها للقائمة المختصرة التي تضم 5 افلام فقط لجائزة افضل اجنبي.
 
فيلم "ذيب" للمخرج ناجي ابو نوار  اكتسح عددا كبيرا من جوائز المهرجانات التي شارك فيها وها هو اليوم وصل الى اهم منصة سينمائية في العالم فيما تبقى المنافسة النهائية للفوز باللقب صعبة ومحتدمة لكن لا شك ان للفيلم حظوظه. 
 
عن "ذيب" 
أحداث فيلم “ذيب” تدور في إطار الصحراء العربية، خلال عام 1916 ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، عبر سردٍ دراميّ لحكاية الفتى البدويّ ذيب وشقيقه حسين، اللذين يتركان قبيلتهما في رحلة محفوفة بالمخاطر في مطلع الثورة العربية الكبرى، ليخوضا رحلة تملؤها المخاطر.
 
الفيلم أبرز جماليات الصحراء جنوب الأردن، من خلال مشاهد ساحرة صورت في وادي رم، وبقرية “الشاكرية” تحديدا وتمتع بخصوصية من خلال تفاصيل الصحراء وأحداثها وشخوصها المنتمية فعلا لتلك البيئة.
 
الإخراج كان رائعا باتساع الأفق ونقاء الصورة. والحوار الذي يدور بين أبطال الفيلم كان لافتا أيضاً، وهم من سكان المنطقة الأصيلين في البترا لم يقفوا يوما أمام كاميرا سينمائية لكنهم كانوا رغم ذلك نجوم العمل الحقيقيين بما يضاهي الممثلين المحترفين، إذ أبدعوا بأدائهم وأسلوبهم وحديثهم الخالي من التصنع أو التكلف أو المبالغة.
 
هؤلاء الأبطال؛ ببساطتهم وقيمهم، ابتداء من الطفل جاسر عيد الذي جسد دور “ذيب” المشبع بلون الصحراء ولهجتها وثقافتها وأسلوب حياتها وصراعاتها، والمتجاوز بفهمه حدود عمره، غامر باكتشاف الحياة في قلب الصحراء، برحلة اجتاز فيها مرحلة الطفولة نحو مرحلة الرجولة التي تشربها وهو يعيش بين الكبار.
 
نجاح لافت
وكان قد حصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم لأفضل تصوير من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2014، وفاز بجائزة أفضل مخرج ضمن قسم آفاق جديدة في مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الـ71، جائزة أفضل فيلم من العالم العربي، وجائزة لجنة النقاد من مهرجان أبوظبي السينمائي 2014.
 
ويعدّ فيلم "ذيب" أول فيلم أردني يصل إلى المرحلة النهائية من جوائز أوسكار، حيث لم تنجح ثلاثة أفلام أردنية في الوصول إلى هذه المرحلة، واكتفت بالترشح الأولي، وهي أفلام "كابتن أبو رائد"، و"الشراكسة"، و"بهية محمود".
 
الإعلان عن ترشح الفيلم للأوسكار، دفع الكثير من الأردنيين والعرب من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إلى التعبير عن فرحتهم وفخرهم اللذين تملّكهم إزاء هذا الإعلان، كان من بينهم الملكة رانيا العبدالله.