دوكورسيس De Quercize: مجوهرات فان كليف آند آربلز

نظمت لجنة "كولبير" Colbert، المؤسسة الفرنسية المرموقة الخاصة بعالم الفخامة والمجوهرات الراقية والقطع المفعمة بالرفاهية والترف، "مهرجان كولبير" الأول من نوعه في المنطقة، بالمشاركة مع مركز "دبي مول" في دبي. امتد المهرجان على عشرة أيام أتيحت خلالها للزوار فرصة التعرف إلى إبداعات الدور الفرنسية العريقة، وعلى رأسها دار
 "فان كليف آند آربلز" Van Cleef &Arpels الشهيرة في كل أنحاء العالم.

مجوهرات ولا في الأحلام! تنبض بالتاريخ من كليوباترا إلى دوقة ويندسور، وبالأساطير من التنين إلى الجنية الجميلة، وبالطبيعة الخلابة من طيور الجنة والفراشات إلى أزهار الحقول المجنونة والورود، مروراً بالموسيقا وعالم شوبان وموزارت، من باقة هاواي إلى قصر الحمراء، ومن منتصف ليل إلى حلم صيف.. وأحلام ولا في الأحلام.

أحلام ولا في الأحلام
عرضت دار "فان كليف آند آربلز" إبداعاتها تحت عنوان "تصاميم تخاطب أحلامك". وتعرفنا خلال المناسبة عن كثب إلى الخبرات التقنية، كما التقينا بأحد مصممي الورش الأصلية في الدار في ساحة "فاندوم" بباريس؛ حيث كشفت الدار حصرياً خلال المعرض عن جزء من أسرار الورشة الإبداعية، يحدثنا عنها السيد "ستانيسلاس دو كورسيس"Stanislas De Quercize الرئيس والمدير التنفيذي للدار الفرنسية العريقة.

س- نبدأ من البداية لماذا ساحة "فاندوم"؟
ج- اختار المؤسس عنوان 22 Place Vendome لأسباب عدة، أولها أن باريس في العام 1906 كانت عاصمة العالم، وثانياً كان موقع ساحة "فاندوم" مميزاً مقابل فندق الـ"ريتز" Ritz. وهكذا بعد أن نشأت الدار تبعتها الدور العريقة الأخرى. واكتسبت الساحة شهرتها العالمية، وظل اسمها مرتبطاً بدارنا.

س- ومن "فاندوم" ما هي المحطات الأخرى؟
ج- من باريس إلى نيويورك في العام 1939، التي تحولت إلى عاصمة العالم. وفي أوائل السبعينات كان لا بد من الوصول إلى طوكيو. واليوم صرنا في كل بلدان العالم، وفي مختلف مناطق الخليج. وعما قريب المزيد من محلاتنا في الكويت والبحرين وأبو ظبي. ولنا طبعاً في الرياض ودبي والدوحة. غرست الشجرة في باريس، لكن أغصانها التي تعّد اليوم 85 بوتيكاً تثمر وتورق في كل أرجاء المعمورة.

س- ما الذي يميز هذه الشجرة؟
ج- إنها شجرة الحب من دون شك، فدار "فان كليف آند آربلز" هي الوحيدة في عالم المجوهرات الراقية التي ولدت من قصة حب بين الزوجين "أستيل آربيلز" Estelle Arpels، و"ألفريد فان كليف"Alfred Van Cleef . أستطيع القول: إن مجوهراتنا هي هدايا العشاق في كل يوم حب إلى ما لا نهاية، خاتم أو سوار أو قلادة أو غيرها من "فان كليف آند آربلز" تخلد لحظة الحبّ، وتلخص كل لحظة بين العاشقين.

س- نظرياً مجوهرات راقية استثنائية في الإبداع والابتكار، وفريدة في الحجارة النادرة، ورائعة في التصاميم المفعمة بالأنوثة والأناقة والسحر، والمميزة بالبراعة الحرفية، ماذا عن الجانب العملي؟
ج- عملياً كل قطعة من مجوهرات "فان كليف آند آربلز" تحمل رقماً حصرياً، وهو ما يضمن أنها فريدة من نوعها، من حيث جمال الحجارة التي تكاد تنطق ببريقها ووهجها وتعرف بـــPierres De caractere، ومن حيث الترصيع بواسطة الأيدي الكبيرة ،Grandes mains أو الأيدي من ذهب Mains Dor، وهي أيدي الحرفيين المتخصصين والمميزين بخبرتهم الراقية، وهم يعدون في دارنا 45 حرفياً. وفي المقابل، فإن كل زبونة لدى الدار هي فريدة بشخصيتها، واستثنائية بذوقها، من زوجة شاه إيران فرح ديبا والأميرة ثريا، إلى الملكة المصرية فوزية والملك فاروق، مروراً بالأميرة غرايس دوموناكو، وجاكلين كندي، ونجمة الأوبرا ماريا كالاس. حجارتنا رصّعت تيجان الملوك والنجوم من سوار "مارلين ديتريش" Marlene Dietrich المرصع بالياقوت والماس، و"كلوديا كاردينالي"Claudia Cardinale إلى "شارون ستون "Sharon Stone وعقد الألعاب النارية، و"سكارلت جوهانسScarlett Johanson " وأقراط الماس، و"أوما ثورمان" Uma Thurman، ودبوس الشعر، و"جوليا روبرتس" وسوار نفناف الثلج في حفل الأوسكار.

 الكنوز السعودية
س- بما أننا نتحدث عن زبائن دار "فان كليف آند آربلز" (وحسب إحصاءات الدار تتوزع بالتساوي بين أوروبا وآسيا وأمريكا) ماذا عن العرب منهم بالتحديد؟
ج لا شك في أن الزبائن العرب يتمتعون بخبرة واسعة في عالم الحجارة الكريمة والحلي والمصوغات الراقية، أذكر مثلاً المعرض المميز الذي أقيم
في متحف اللوفر في باريس، وكان بعنوان كنوز المملكة العربية السعودية. والزبونة العربية لا تقل رقياً في ذوقها عن زبائننا الكرام في الغرب، وهي تقدر تماماً قطعنا، وتحرص على معاملتها بالشكل الذي يليق بها.

س- هل تطلعون على قطع الدور الأخرى المتخصصة في المجوهرات الراقية؟
ج – إن تفوقنا هو مغزى وجودنا في دار "فان كليف آند آربلز"، وقطعنا لا تشبه أي قطعة في الدور الأخرى، بل هي مثل لوحات بيكاسو تعرفها ما إن تحّط أنظارك عليها. تعشقها العين من اللحظة الأولى، وتدرك فوراً أنها من توقيع الدار العريقة التي لا ولن تتنافس مع أحد، فنحن ننتصر ولا ننافس. إنه التحدي في المجازفة، ولكن ليس على حساب الإبداع الذي لا يستسلم للطرق السهلة.

سر "فان كليف آند آربلز"
س- ماذا عن سر تقنية "ميستري ستينغ"Mystery Setting ؟
ج – بفضل الخبرة المرموقة الواسعة التي تميز روح إبداع الدار، أطلقت
تقنية ثورية في طريقة رصف الحجارة الفائقة التميز، وصارت علامة تجارية مسجلة باسمMystery Setting  كبراءة اختراع منذ العام 1933. إنها تقنية فريدة تضيف بعداً جديداً على عالم المجوهرات الراقية. وباتت مثالاً يحتذى به منذ إطلاقها. ويتمثل سر الإبداع الكامن فيها من جهة أولى في شبكة المعادن الثمينة للغاية، ومن جهة ثانية في الأحجار الفريدة التي تستخدم في عملية الترصيع. علماً أن الأحجار الكريمة تتطابق تماماً مع بعضها، وتقدر على احتضان أي شكل، لتبدو للعين بسطح انسيابي جذاب وفاتن ينبض بالحياة، فيكاد الحجر ينطق، وكأنه مغلف بالندى والنضارة ولمسة انتعاش منقطعة النظير.

س- هل تستعمل تقنية Mystery Setting في كل الحجارة الكريمة؟
ج- بدأت دار "فان كليف آند آربلز" على حجارة الياقوت المثالية لهذه التقنية الاستثنائية، وذلك في الأشكال الدائرية مثل الخاتم "بول". ومع المزيد من الخبرة والتطور، اللذين تحرص الدار عليهما، وباتت هذه التقنية السرية تستخدم على الماس المعروف بصعوبة إخضاعه في عملية الرصف، وأيضاً السفير حجر الحظ والخير، والزمرد. علماً أن هذا الأخير هو من الحجارة الكريمة الهشة، وتلزم مئات بل آلاف الساعات لترصيع قطعة واحدة، نظراً إلى أن ترصيع كل حجرة يتطلب نحو 90 دقيقة، فمثلاً خاتم "بول" Boule يتطلب ترصيعه 470 ساعة.
بوتيك الساعات في دبي قبل باريس
كل قطعة من مجوهرات "فان كليف آند آربلز" هي بمنزلة استثمار إلى ما لا نهاية طالما أن فيها عيناً على الحب، وعيناً على الخلود. واليوم في ساحة "فاندوم" إلى جانب البوتيك الراقي، نجد متحفاً صغيراً يجمع "تحف" الدار التي تحرص على استعادة اقتنائها من المزادات العلنية العالمية الشهيرة من "سوذوبيز" إلى "كريستيز". ولعل أجمل ما فيها فضلاً عن الجانب الاستثماري، وجمال حجارتها النادرة وتقنية الترصيع الفريدة، هو التصميم المتعدد الاستعمال والمبتكر، مثال الخاتم الذي يغطي أنملتين، ومثل القلادة التي يمكن أن تصبح دبوس البروش، أو أقراط الأذن التي تتحول إلى بروش، أو إكسسوار للشعر. واليوم في عالم الساعات فصول وعناوين من ابتكار الدار، أجملها "التعقيدات الشعرية" المتميزة بالتقنية الخفية. الشعر ينطق قي ساعات "فان كليف آند آربلز" مع ولادة ساعة "منتصف الليل في دبي". وإلى مزيد مع افتتاح أول بوتيك لساعاتها في العالم، وقبل باريس في مركز برجمان في دبي.