خبير الماكياج العالمي Mickey Contractor

عندما يسأل سائل: من هو "ميكي كونتراكتور" Mickey Contractor ؟ ولماذا لا يستطيع نحو الملايين من الناس أن يعيشوا من دونه؟ فإن الجواب سيتحول إلى شيء من الغناء والرقص، جاعلاً من الأبطال الناشئين، والفاتنات المغمورات في سينما بوليوود وجوهاً مشهورة، لديهم جمهورهم الزاخر من المعجبين والمعجبات، الذين يتطلعون إليهم، ويتمنون يوماً ما أن يكونوا مثلهم.

بصفته مدير "ماك" في فن الماكياج في الهند يعتبر أكثر من مجرد رمز، فلقد تتلمذ على يديه، وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، خبراء تجميل معروفون في مختلف أنحاء العالم. ولهذا قام بتصميم مجموعة حصرية من مستحضرات الأساس والإخفاء والبودرة، إضافة إلى أحمر الشفاه وملمعات وظلال للعيون لشركة "ماك" MAC، كما أنه يقدم فراشيه المفضلة التي تسهم في صناعة كبار النجوم في بوليوود، وجميعها تهتم بلون البشرة الطبيعي والأداء الشامل. وفي هذه المقابلة يبوح بأسرار موهبته وفلسفته في الجمال.

كم مضى عليك في العمل مع "ماك"؟

لقد مضت علي حتى الآن 32 سنة منذ أن بدأت العمل كخبير ماكياج. أما مع "ماك"، فهذه هي السنة السادسة. لقد تعاونت مع هذه الماركة منذ بداية طرحها في الهند، لقد كانت "ماك" تريد العمل جنباً إلى جنب مع خبير ماكياج له صدقيته وخبرته، وله القدرة على أن يكون ملهِماً وأن يكون أيضاً مرجعاً كقيمة معنوية في هذه الصناعة .ولهذا عندما جاؤوا إلي، وقالوا، "نتمنى أن تتعاون معنا، إننا نفتح الآن محلاً جديداً في بومباي"، فكرت في الأمر، وقلت هذا العرض نزل علي من عند الله. فالعمل مع "ماك" كان في الحقيقة فرصة لي لتوصيل رؤيتي وتصوراتي. فهذه الشركة تتمتع بسمعة غير معقولة، ولها نفوذها في هذه الصناعة، وأن أصبح جزءاً من كل هذا كان أمراً لا يصدق.

ما هي فلسفتك في الجمال؟

الجمال بالنسبة إلي امرأة مزينة بالماكياج بإطلالة طبيعية، لكنها تتزين بهذا الماكياج بطريقة فاتنة، وإن كانت لا تظهر ذلك فعلاً، وهي أيضاً امرأة على جانب كبير من الثقة، وليست مجرد امرأة جميلة، وإنما لها سلوكيتها المميزة كذلك، وهذا بالنسبة إلي هو تعريف الجمال.

بمن تأثرت في إبداعاتك خلال مهنتك الفنية في الماكياج؟
إنني أدين بالفضل في مهنتي بالماكياج إلى نجمة بوليوود الهندية والفتاة النموذج في حقبة الستينيات، "هيلن"، كنت أشاهد أيضاً صور "ليندا إفانجيليستا" Linda Evangelista  في السبعينيات والثمانينيات، وكانت ملهمتي تماماً بجمالها، لقد كانت كل من "ليندا" و"كريستي تورلينغتون" Christy Turlington والعارضات الملهمات لنا حقاً، لأن كل ما كنا نراه هو الحملات الإعلانية في المجلات الأجنبية المحدودة المتوفرة لنا حينذاك.

كيف تغيرت بوليوود منذ بدأت العمل فيها؟
على صعيد الماكياج، كان لي تأثير كبير في التسعينيات، حيث كان كل اهتمامي ينصب على التقليل من طريقة بوليوود القديمة في الماكياج إلى الحد الأدنى، وإلى أكبر قدر ممكن، فقد كنا نستعمل الماكياج الذي يطلق عليه الاسم "بانستيك" panstick، و"بانكيك" pancake، الذي كان يبدو سميكاً فعلاً. كنت أريد أن يبدو هذا الماكياج عصرياً أكثر وحقيقياً أكثر، أي أن يكون أقرب إلى ما تفعله هوليوود. وهذا كان مساهمتي في هذه الثقافة. لقد عملت الكثير من الأفلام في هذه المرحلة، ومن ثَم عندما رأى الناس الماكياج فهموا ما كنت أتحدث عنه، وبدأ يقلدونني في ذلك، فالكثيرات من الممثلات أرسلن خبراء الماكياج الخاصين بهن إليّ، ليروا ما كنت أفعله، وكنت أتركهم يراقبونني في ما أفعل. لقد أخذت معظم الممثلات المشهورات مني الكثير من النصائح، وكن يسألن عن أساس اللون الذي ينبغي عليهن استعماله، ونوع الإطلالة التي ينبغي عليهن اختيارها، وغير ذلك.

ما أكبر التحديات التي كانت تواجهك في ابتكاراتك؟
لقد اقتضى مني الأمر ما يقارب 20 سنة، لكي "أخفف" ماكياج بوليوود إلى ما هو عليه اليوم. لقد بقيت أنادي لسنوات كثيرة "خففوا الماكياج، خففوا الماكياج". ومع ذلك فالكثيرات من النساء ليست لديهن الرغبة في تغيير ماكياجهن بسرعة كبيرة، لأن هذا ما اعتادت الواحدة منهن أن تفعله لسنوات. ومنذ أن وضعتني "ماك" في الصورة، أصبحت مهمتي أكثر سهولة مع ذلك، لأنه كان لدي مستحضرات أكثر لألعب بها، كما أن "ماك" بالطبع كانت مرجعاً في هذه الصناعة. وبعد أن أصبحت مديراً للمسائل الفنية في "ماك"، بدأ الناس يتعاملون معي بجدية أكثر.

ما مصدر إلهامك لهذه المجموعة؟
إن البشرة هي السمة المميزة لاهتماماتي، فأنا واحد من خبراء التجميل الذين لديهم تركيز أكبر على نوع البشرة، وتحديد المحيط ، وليس على اللون وحده. ولهذا أردت أن أفصل المجموعة إلى قسمين، قسم "الوجه" لابتكار البشرة المثالية، وقسم "اللون" لإضافة التحديد. لقد كان مصدر إلهامي لهذه المجموعة هو حقاً ما شعرتُ من أن النساء الهنديات بحاجة إليه، فمشاكل الصبغ اللوني واختلاف اللون حول الفم وتحت العينين مسألة تؤرق معظم السيدات في الهند، ومن ثَم فقد آن ابتكار مستحضرات الإخفاء حقاً، فهي شيء مهم بالنسبة إلي، لأنها تعمل حقاً على حل مشكلات النساء الهنديات صاحبات السحنات ذات الأساس الزيتوني. كما تعمل خارج الهند أيضاً بشكل جميل على البشرات الإسبانية وفي دول أمريكا اللاتينية، وكذلك في دول البحر المتوسط والبشرات الشرق أوسطية، التي قد تكون لديها مشكلات مماثلة مع الصبغ اللوني، وحيث إن ابتكار البشرة الجميلة كان في مقدمة أولوياتي كخبير ماكياج، فقد أردت أن أركز على ذلك وعلى التوصل إلى أفضل الألوان التي تبرز جمال البشرة.

ماذا عن مجموعة الألوان؟ كيف تعكس هذه المجموعة بصمتك وأسلوبك؟
أحب أن استعمل الألوان البنية غير المصقولة على العينين، ولهذا السبب صممت مجموعة فوارق في ظل العيون للألوان المحايدة المثالية، لقد أخذت الظلال اللونية الموجودة للون البني الفولي والأسود الكربوني، اللذين أضفت إليهما ظلين بلونين جديدين، "فيفا" التي تعني "زواج" - وكان رائعاً أن نعطي المستحضرات أسماء هندية - وهو لون بني نحاسي ذهبي جديد، و"جان"، الذي يعني "حياتي". أما اسم مجموعة الفوارق، فهو "أثما" ويعني "الروح"، لأن الألوان التي فيها تعكس حقاً الإطلالة التي أصبحت معروفاً بها لدى الجميع. وأود أن أقول: إن هذه الإطلالة تحدد إلى حد كبير الماكياج الذي سأعمله من حيث اللون.

هل ستكون هذه المستحضرات مناسبة لكل امرأة، وليس فقط لألوان بشرات النساء الهنديات؟
قطعاً، فهذه الألوان ستكون مناسبة لكل امرأة تقريباً، وليس للنساء الهنديات فقط، خصوصاً نساء أمريكا اللاتينية والإسبانيات، وصاحبات البشرة الداكنة في دول البحر المتوسط، وألوان بشرات نساء الشرق الأوسط أيضاً. وبالطبع يمكنك أن تتلاعبي بهذه الظلال اللونية، وتستعمليها بأشكال مختلفة، سواء كنت خبيرة ماكياج أو زبونة، ولكني متأكد من أن كل امرأة ستحب هذه الألوان من دون شك.