الدرس الاول: "دراسة المكان"

التصميم الناجح لا يبدأ باختيار الأرضيات او المفروشات او لون الطلاء المناسب، هذه العناصر تأتي لاحقا. التصميم الناجح دائماً يبدأ بدراسة المكان او المساحة المطلوب تصميمها وتحديد عنصرين مهمين:
 
(1)العنصر الاول هو كيفية استخدام الشخص/العائلة لهذا المكان: على سبيل المثال لمشاهدة التلفاز او للأكل او لاستقبال الضيوف او للثلاثة معا.
 
(2)اما العنصر الثاني فهو عبارة عن تحديد التحديات المعمارية الموجودة في المكان لمعرفة كيفية التغلب عليها.
 
سأكتب هنا عن حلول في التصميم من دون إضافة او ازالة اي جدران داخلية والذي يتطلب وجود مهندس معماري او مهندس ديكور.
 
"الشكل يتبع الوظيفة = Form follows Function" تعبير نستخدمه باستمرار في عالم تصميم. فالبدء دوما يكون بتحديد وظيفة المكان والتحديات الموجودة فيه ومن ثم نقوم بتحديد شكل المكان من اختيار ألوان، مفروشات، اكسسوارات الخ...
 
عند دراسة المكان علينا بالحفاظ على عقلية منفتحة والنظر الى كافة الاختيارات فعلى سبيل المثال من الممكن ان نقوم بتغيير جذري كتغيير وظيفة المكان كليا ليتناسب مع حياة مستخدمي المكان اليومية كتغيير غرفة المعيشة الى غرفة طعام لوجودها قريبا من المطبخ والشكوى من ضجيج المطبخ وعدم القدرة على متابعة البرنامج المفضل على التلفاز!
 
اما في ما بختص بالتغلب على المشاكل المعمارية الموجودة في المكان فهناك حلول بسيطة من الممكن ان تضفي اطلالة جديدة الى المساحة المطلوب تصميمها كاضافة إضاءة قوية لغرفة تحتوي على نافذة صغيرة او اضافة مرآة كبيرة لتعكس الإضاءة الطبيعية في كافة ارجاء الغرفة.
 
لدراسة المكان على الشخص القيام برسم خريطة للمكان بأخذ جميع القياسات وتحديد مكان النوافذ والأبواب، قد تأخذ هذه المهمة بعض  الوقت الا انها أساسية للخطوات المقبلة...